شروط الجهاد في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٥ ، ٨ سبتمبر ٢٠١٦
شروط الجهاد في الإسلام

الجهاد

يعرف بالجهاد في سبيل الله، وهو عبارةٌ عن مصطلحٍ إسلاميّ يشير إلى كافّة الأقوال، والأفعال التي يمارسها المسلم لنشر الدعوة الإسلامية؛ والوقوف في وجه العدو الذي يترصّد للمسلمين ويستهدفهم، ولتحرير الأراضي الإسلامية المسلمة، ومدّ يد العون للمسلمين، وكانت انطلاقة المصطلح لأول مرة بعد معركة بدر الكبرى عندما ذُكر اللفظ في القرآن الكريم.


يُعرف الجهاد لغةً: الوُسع، وكما يعرف بأنّه بذل قُصارى الجهد في أمرٍ ما، أمّا شرعاً، فهو القتال في سبيل الله تعالى لإعلاء كلمته. ويمكن تعريفه بأنّه مقاومة الشهوات، والهوى، ووساوس الشيطان في مختلف جوانب الحياة سواء كانت فكريةً، أو اجتماعيةً، أو سياسيةً.


فرض الله سبحانه وتعالى على عباده المسلمين القتال في سبيله في السنة الثانية للهجرة، والهدف من الجهاد هو نشر الدعوة الإسلامية في مناكب الأرض سعياً لرفع الظلم، وتحقيق العدل، والمساواة، والقضاء على الظلم وأنصاره، وقد ألزم الله سبحانه وتعالى على عباده المسلمين قتال كلّ من يحارب الإسلام ويحاول كسر شوكته. ويذكر التاريخ الإسلاميّ بأنّ الفتوحات الإسلامية كانت بالحكمة، والموعظة الحسنة.


حكم الجهاد

ينقسم الجهاد وفقاً لأحكامه، إلى شقيّن رئيسييّن وهما:
  • فرض كفاية: يعتبر الجهاد فرض كفاية في حال قيام مجموعةٍ من المسلمين وتأديتهم للواجب على أكمل وجه؛ فيسقط عن البقية.
  • فرض عين: ويكون في هذه الحالة فرضاً على كلّ مسلمٍ ولا يسقط عن أحدٍ منهم، ويقتصر هذا الحكم على المسلمين بأربع حالات: في حال حضور المسلم الصف، ومحاصرة البلد من قبل العدو، ,استنفار الإمام الرعية، والحاجة الماسة إلى مشاركة الفرد في المعركة. وقد وردت عدّة آياتٍ في القرآن الكريم تدعو إلى الجهاد، كقوله تعالى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ). [البقرة:190]


شروط الجهاد في الإسلام

  • الإسلام، يعتبر الإيمان بالله تعالى والإذعان للدين الإسلاميّ شرطاً من شروط الجهاد في سبيل الله تعالى، وبذلك لا يعتبر خروج الكافر إلى القتال جهاداً.
  • العقل، يشترط بالمسلم المجاهد أن يكون عاقلاً خالياً غير مجنونٍ، أو يعاني من أمراض عقلية.
  • البلوغ، يشترط توفّر البلوغ والرٌشد بالمسلم حتّى يكون أهلاً للجهاد.
  • الذكورة، يسقط فرض الجهاد عن النساء جميعاً، فيعتبر الجهاد مقصوراً على الرجل إلّا في حالة التمريض.
  • القدرة على مؤنة الجهاد، ويشمل ذلك تأمين السلاح المراد الجهاد به، وتوفير ما يؤمّن به عياله من نفقة.
  • السلامة من العجز، يشترط الجهاد على القادر وخلوّه من العلة البدنية التي تحدّ بينه وبين الركوب أو القتال.