صفات الرسول محمد عليه الصلاة والسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٧ ، ١٠ نوفمبر ٢٠١٦
صفات الرسول محمد عليه الصلاة والسلام

الرّسول محمّد عليه الصّلاة والسّلام

بَعث الله سبحانه وتعالى الرّسول محمّداً صلّى الله عليه وسلّم نبيّاً مبشّراً ونذيراً للبشريّة، وشرّفه بحمل رسالة الإسلام السّمحة إلى البشر كلِّهم ليتّبعه من أفلح ويتجاهله من شقي، وهو أفضل قدوةٍ يمكن لأيّ امرئٍ أن يقتدي بها لما كان له من الصّفات الخُلقيّة الحميدة، فهو من أطهر خلق الله وأشرفهم، وهو جامعٌ كلَّ ما يجب أن يمتاز به المسلم الحقّ، ويُشرّفنا أن نخصّص هذا المقال لعرض بعضٍ من صفاته عليه الصّلاة والسّلام الخَلقيّة والخُلقيّة.


صفات الرّسول الخَلقيّة

كان الرّسول عليه الصّلاة والسّلام يتمتّع بلون بشرةٍ أزهر؛ أي إنّه لم يكن شديد البياض ولا شديد السّمرة، بل كان بياضه متوسّطاً، وكانت تشعُّ من وجهه إشراقةٌ كإشراقة القمر والشّمس، ولم يكن وجهه مدوّراً في غاية التّدوير بل كان أسيلاً وبخدودٍ مسنونة، وكان جبينه واسعاً من الطّول والعرض ومستوياً، وكان حاجباه عريضين ومقوّسين بينهما اتّصالٌ خفيف يكاد لا يُرى، وكانت عيناه جميلتين ببياضٍ شديدٍ وسواد حدقةٍ شديد، يتخلّلهما حمرة عروقٍ ظاهرة، وكانت رموشه طويلة.


بالنّسبة لأنفه عليه الصّلاة والسّلام فقد كان مستقيماً وطويلاً مع ارتفاعٍ بسيطٍ في وسطه، يكاد يراه النّاس على أنّه أشمّ الأنف ولكنّه لم يكن أشمّاً، وكانت خدوده صلبةً، وأسنانه شديدة البياض وفلجاء بعض الشّيء؛ أي بينها فراغاتٌ يكاد يُرى من بينها النّور كلّما فتح فمه، وكانت لحيته كثيفةً ببعضٍ من الشّعر الأبيض المتخلّل بينها، وكان ذا رأسٍ ضخم بشعرٍ أسودَ خالٍ من الشّعر الأبيض، وبتجعّداتٍ بسيطةٍ قريبةٍ إلى المتمشّط.


كانت عنقه عليه السّلام طويلة، وكان عريض المنكبين والكتفين وأشعر، وواسع الصّدر، وطويل الذّراعين، وإبطاه شديدا البياض وذلك يدل على نبوّته، وأمّا بالنّسبة إلى خاتم النبوّة فقد كان موقعه أعلى كتفه الأيسر بحجم بيض الحمام، يكون تارةً أحمر اللّون وبلون جلده تارةً أخرى، وكانت كفّتاه ضخمتين ممتلئتين باللّحم ورقيقتين وناعمتين في الوقت نفسه، كما كان مسيح القدمين وغليظ الأصابع.


صفات الرّسول الخُلقيّة

بما يتعلّق بصفاته الخُلقيّة عليه الصّلاة والسّلام فلا جدال بأنّه كان كامل الأوصاف، ويتميّز بكلّ الصّفات الحسنة الّتي يجب أن يتمثّل بها المسلم، فقد كان معروفاً عنه صدقه وأمانته، وعفوه ومسامحته لغيره، وما يدلّ على ذلك مسامحته لظلم قوم قريش وأذاهم له، وكان عطوفاً على الأطفال، وما يدلّ على ذلك حمله لأحفاده الحسن والحسين عندما كانا يلعبان معه في صلاته، وتواضعه عليه السّلام، ومن صفاته كذلك كظم الغيظ وقلّة العصبيّة؛ حيث لم يكن يغضب إلّا لأمور الدّين والله.