صفات رسول الله محمد

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:١٤ ، ٤ يناير ٢٠١٧
صفات رسول الله محمد

رسول الله محمد عليه السلام

إنّ نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب القرشي، بعثه الله عز وجل للناس أجمعين برسالة الإسلام، ورسالة التوحيد وعبادة الله دون الإشراك به، كان يبلغ من العمر أربعين عاماً عندما أكرمه الله ببعثه نبياً، وجعله خاتم الأنبياء جميعاً، كان يُعرف بالصادق الأمين عند قريش قبل بعثه برسالة الإسلام.


تحمل الرسول الكريم الأذى الشديد من قبل الكفار الذين حاولوا بكافة الطرق منعه من نشر الدين الإسلامي، إلا أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يرد على أذاهم إلا بدعوتهم للإسلام، والدعاء لله بأن يهديهم إليه، وهذا دليل على الخلق العظيم للرسول صلى الله عليه وسلم، ومن خلال الأحاديث التي تُروى عن تعامل الرسول مع الأخرين، نستطيع الاستدلال على بعض الصفات الخُلقيّة والصفات الخَلقية كما يأتي:


الصفات الخُلقيّة لرسول الله محمد

حسن العشرة

عُرف عن الرسول صلى الله عليه وسلم قبل بعثه بأنّه الصادق الأمين، فلم يُعرف أنّه كذب أو خدع أحداً، ولم يقم بالأمور السيئة التي كانت منتشرة في الجاهلية، مثل شرب الخمر، والطرب، والغناء، واللهو بالنساء، والدليل على ذلك ما قاله الله عز وجل عنه في سورة القلم بأنّه على خلق عظيم: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) [القلم: 4]، كما تميز النبي قبل البعث وبعده باحترامه للنساء، وبحسن معاشرته لهن، فكان خير زوج للسيدة خديجة، وكان حسن العشرة وكريماً مع نسائه جميعاً، كما كان يقضي جميع حوائجهن.


الأدب

تميز الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بأدبه الجم، فكان لشدة أدبه يجلس في المجلس أينما يأتي مكانه، على عكس من يرى نفسه مهماً ويصر على الجلوس في الصف الأول، ويظهر غضبه إذا لم يكن في الواجهة.


السلام

يعتبر السلام من صفات المؤمنين، ويعد إلقاءه على الناس سنة مؤكدة منقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فكان النبي أول من يلقى السلام على غيره، بوجه ضاحك ومودة، وإذا ما صافحه أحد يرد المصافحة بحرارة، ويسأل الناس عن أحوالهم للاطمئنان عليهم.


الاستماع

كان النبي صلى الله عليه وسلم يصغي لحديث الأخرين بسمعه وقلبه، فقد تميز بحسن الإصغاء والاستماع، والاهتمام بما يقوله الأخرين، وهذا دليل أيضاً على قمة أدب الرسول صلى الله عليه وسلم.


العدل والتواضع

اتصف الرسول صلى الله عليه وسلم بعدله بين الناس، فلا يخاف أن يقول الحق فكان يعدل في حكمه، ولا يميز غنياً ولا صاحب جاه عن غيره، كما أنه كان متواضعاً، يجلس مع الفقير والمريض ولا يغره أنه رسول الله.


اللين والمسامحة

كان النبي صلى الله عليه وسلم يسامح ويصفح عن المسيء له، فلم يقابل الإساءة بالإساءة أبداً، وكان ليناً لطيفاً مع الصغار والكبار، مع الرجال والنساء، يتحدث باعتدال ولا يؤذي أحداً بكلامه.


الصفات الخَلقيّة لرسول الله محمد

كرم الله تعالى الرسول محمد عليه السلام بحسن الخَلق، فقد كان معتدل الطول، ليس طويل القامة ولا قصيراً، وكان أبيض ، وكانت له رائحة مثل رائحة كالمسك طيبة من دون التطيب أو التعطر، أما وجهه صلى الله عليه وسلم فكان دائرياً مثل قرص الشمس بلحية كثيفة، وبين كتفيه علامة أنه خاتم النبيين، على شكل شامة بارزة، وكان صلى الله عليه وسلم يتمتع بقوة جسدية أكثر من الآخرين الذين هم في عمره وحجمه.