صفات سيدنا علي بن أبي طالب

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٤٤ ، ١٧ أكتوبر ٢٠١٦
صفات سيدنا علي بن أبي طالب

علي بن أبي طالب

لا شكّ بأنّ للبطولة والفداء عناوين كثيرة في الحياة، ترجمها رجالٌ وقفوا مع النّبي عليه الصّلاة والسّلام في بداية دعوته، ونصروه، وأيّدوه حتّى قويت شوكةُ الدّعوةِ الإسلاميّة، وتأسّست دولتُها الأولى في المدينة المنوّرة، ومن هؤلاء الرّجال الصّحابيُّ الجليل عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه، فما هي صفاته التي تميّز بها؟


أبرز صفات سيّدنا عليٍّ رضي الله عنه

  • الفطرة السّليمة: فقد تميّز سيّدنا عليٌّ رضي الله عنه بسلامة اعتقاده، ونقاء فطرته حتّى رُويِ أنّه لم يسجد لصنمٍ في حياته، كما أنّه كان أوّلَ من آمن بدعوة الإسلام من الغلمان، كما كان يتعبّد أحيانًا مع النّبي الكريم في خلواته، وقد ظهرت تلك الفكرة السّليمة والعقيدة القويّة لسيّدنا عليّ في مواقفه الكثيرة التي أبدى فيها بطولةً نادرةً في الذّبِّ عن الإسلام والدّفاع عنه.
  • الفداء: عليٌّ رضي الله عنه هو أوّل فدائيٍّ في الإسلام؛ حيث افتدى النّبيَّ عليه الصّلاة والسّلام عندما نام في فراشه يوم الهجرة إلى المدينة المنوّرة، فقد مكر المشركون حينها بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم وأرادوا قتله غيلةً في فراشه، فأعلم الله سبحانه نبيّه بنيّتهم، ونجّاه من مكرهم.
  • البطولة في المعارك والشّجاعة النّادرة: امتاز سيّدنا عليٌّ رضي الله عنه ببطولةٍ فاقت كلّ التّصورات؛ ففي معارك المسلمين ضدّ أعدائهم أبلى سيّدنا عليٌّ بلاءً حسناً مشهوداً حينما استطاع بسيفه أن يصرع كثيراً من قادة الكفّار في بدرٍ، وأُحُدٍ، والأحزاب، وخَيبر، وغيرها الكثير من المشاهد.
  • الزّهد في الدّنيا: لم يكن سيّدنا عليٌّ رضي الله عنه يهتمُّ لما في أيدي النّاس من الزّينة والمتاع الزّائل، وعلى الرّغم من تولّيه أمرَ المسلمين حينما أصبح خليفةً لهم بعد استشهاد عثمان رضي الله عنه، إلاّ أن بهرجةَ الخلافةِ وعظمتِها لم تزد عليّاً رضي الله عنه إلاّ زُهداً في الدُّنيا؛ حيث اتّخذ له داراً بسيطةً في الكوفة ليحكمَ المسلمين منها.
  • التّواضع والرّحمة: فقد كان عليٌّ رضي الله عنه متواضعاً لا يحبُّ الزّهو والخَيلاء والتّكبُّر، كما كان رحيماً بالمسلمين، ودوداً، ليّناً، يفيضُ قلبُه خشيةً على أبنائه حينما كان ينظر إليهم وهم يقاتلون أعداء الملّة؛ فقد رأى الحسنَ رضي الله عنه يوماً يقاتل بشدّةٍ، فصاح في رجاله قائلاً: (املكوا عنّي هذا الغلام لا يهدّني).
  • الاجتهاد في العبادة والتّبتل إلى الله تعالى: كان رضي الله عنه مجتهداً في القيام والصّلاة، حتّى دخل عليه مرّةً أحدُ الصّحابة وهو قائم يناجي ربّه ويبكي، وممّا كان يردّده: (يا دنيا غُرّي غَيري، لقد طلّقتُك ثلاثاً لا رجعة فيها).