ضعف الوازع الديني والمخدرات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٩ ، ١٧ أبريل ٢٠١٧
ضعف الوازع الديني والمخدرات

المخدرات

تعتبر المخدرات من الآفات الكبيرة التي لها تأثيراتٌ مدمرة على مستوى الفرد والمجتمع، فعلى مستوى الفرد تذهب المخدرات بالمال، وتؤثر في صحة الإنسان النفسية والجسدية، وتدمر الحياة الاجتماعية له، أمّا على صعيد المجتمع والحكومات فتنفق أموالاً طائلة لمعالجة المدمنين على المخدرات، كما تتعرض المنظومة الأمنية في المجتمع للتهديد بسبب انفلات المدمنين على المخدرات من عقالهم، وعدم انضباطهم بضوابط المجتمع وعاداته وتقاليده وأعرافه.


الشريعة الإسلامية والمخدرات

جاءت الشريعة الإسلامية لتحقيق مقاصد كثيرة؛ منها: حفظ النفس، وحفظ المال، ولا شك بأن تلك المقاصد لا تتحقق في ظلّ وجود أمور تمنع حفظ وتحقق تلك المقاصد؛ كالمخدرات، كما أكدت الشريعة الإسلامية على قواعد شرعية تضمنت حرمة إلقاء النفس في التهلكة، فقال تعالى: (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة) [البقرة: 195] ، كما تضمنت حرمة الإضرار بالنفس الإنسانية.


ضعف الوازع الديني والمخدرات

هناك عدة أمور ومسببات تؤدي إلى انتشار ظاهرة المخدرات وتعاطيها في المجتمع، وعلى رأسها ضعف الوازع الديني لدى الناس، فالكثيرون من متعاطي المخدرات لا يدركون أن الشريعة الإسلامية حرمت أموراً كانت أقل ضرراً من المخدرات، وبالتالي تظهر علة تحريم المخدرات بشكلٍ واضح من خلال آثارها المدمرة للنفس الإنسانية.


تأثير الوازع الديني على الإنسان

لو أخذنا عينة من أي مجتمع من المجتمعات الإنسانية لوجدنا أن غالبية متعاطي المخدرات لا يكون عندهم الوازع الديني والالتزام الذي يحصنهم من الوقوع في شراك تلك الآفة، بينما نجد هذه النسبة قليلة وربما معدومة بين الملتزمين الذين يملكون رصيداً إيمانياً كافياً في مواجهة تلك الآفة، فوجود الوازع الديني في الإنسان يحميه من الانحراف عن الطريق القويم، فيحافظ على سلامة روحه وجسده.


وسائل تقوية الوازع الديني ضد المخدرات

  • تكثيف حملات التوعية ضد آفة المخدرات، وخطرها على الفرد والمجتمع، وبيان رأي الشرع فيها من خلال استضافة المشايخ والعلماء على شاشات الفضائيات، والإذاعات، والصحف، والإنترنت.
  • محاربة الفراغ الذي يتسبب في انحراف الشباب، وضعف الوازع الديني عندهم، فالفراغ مفسدةٌ كبيرة للشباب حين لا يجدون ما يشغلون به أنفسهم من الأعمال النافعة المفيدة، ويمكن القضاء على هذا الفراغ من خلال إيجاد فرص العمل للشباب، وتشجعيهم على الانخراط في خدمة المجتمع، والأعمال التطوعية والخيرية.
  • إعادة إحياء دور المساجد في تربية الشباب دينياً وخلقياً، وتوعيتهم وتوجيههم لما فيه خيرهم وصلاحهم، فللمساجد في الإسلام دورٌ كبير لا يقتصر على العبادة والصلاة، حيث تؤدي المساجد أدواراً كثيرة؛ ومنها: تربية الأجيال، وتهذيب أخلاقها من خلال عقد الاجتماعات والحلقات التي توعي الشباب بخطر آفة المخدرات.