ضعف شخصية الزوج أمام زوجته

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٠٥ ، ٨ يونيو ٢٠١٧
ضعف شخصية الزوج أمام زوجته

ضعف شخصية الزوج

يُعاني بعض الرجال من ضعفٍ كبيرٍ في شخصياتهم أمام الزوجة، إذ لا يستطيع الزوج تطبيق مفهوم الشراكة معها، سواء من حيثُ اتخاذ القرارات المتعلقة بحياتهما الزوجية والمنزل والأبناء، وفي المقابل تتحكم الزوجة في طريقة تصرفه في المنزل وربما خارجه، ولا تسمح له بإبداء رأيه، أو اتخاذ أي قرار بدون موافقتها، كما لو كانت تُمارس دورها التعسفي كما أنظمة الحكم المُستبدة بشعوبها.


أسباب ضعف شخصية الزوج أمام زوجته

خلل في نشأة الزوج

من الممكن أن يكون تعرض للقمع النفسي الشديد في طفولته، من قبل أحد الوالدين أو الأخوة، أو أنّ والدته من قبل زوجته قد لغت شخصية والده، ثمّ شخصيته هو، قبل أن يتزوج وتحصل ذات الكرة، لكن هذه المرة مع الزوجة، والنتيجة فقدانه الثقة بنفسه، لدرجة الخنوع التام لإرادة الزوجة.


الاختيار غير المدروس

قد يكون ضعف شخصية الزوج أمام زوجته ليس وليد لحظة ارتباطهما، بل ربما استسلم الزوج بعد سنوات من معاناته مع زوجته السليطة، وفشل معظم الحلول التي قام بها للتكيّف معها، أو حتى التخلص من علاقته بها، لذا يمكن لنا تفسير هذه الحالة بعدم التأني قبل الارتباط بالزوجة، إذ ينبهر بعض الرجال بجمال الشكل الخارجي، ناهيك عن الانخداع بشخصية المرأة الرقيقة وخفيفة الظل، التي تُجيدها بعض المخطوبات.


التفسير الخاطئ للحُب

يستسلم بعض الأزواج لزوجاتهم من باب الحُب، إذ يشعر الرجل بأنه إذا حزم أمره مع الزوجة، حول ضرورة وقف الطريقة الفظة بالتعامل معه، فإنه قد يخسرها أو ربما تُغادر المنزل إلى منزل ذويها، لذا يُفضِل ترك الأمور على حالها، غير آبهٍ بهشاشة شخصيته أمامها.


علاج ضعف شخصية الزوج

إدراك الزوج لخطورة المسألة، فليس مُهماً أن يسير مركب الزواج، المهم كيف يسير، لذا على الزوج أن يسأل نفسه فيما إذا كان أفراد العائلة يعيشون بسلامٍ وهدوءٍ نفسي، وكيف ينظر الأبناء إلى أباهم، والجلوس مع الزوجة، وإيصال رسالة إليها مفادها؛ أنّ الأمر لم يعد يُطاق، ولا بد أنّ تستوعب أنه يحق له التحكم في حياتهما الزوجية بالشراكة معها، بدل أن تنفرد هي بذلك، ولا نقصد بالتحكم، أن يتجاهل طرفاً آخر، لكن الحياة الزوجية كما أي أمرٍ في الحياة، لا بد من التحكم به كي يُصبح مُنظماً ومقبولاً، بالإضافة إلى ضرورة تفهُم الزوجة لزوجها، واحترامه حتى لو كان ضعيف الشخصية، فقد يُساعد ذلك في تقوية شخصيته، ومعالجة مواطن الضعف فيها، وإشعاره بالثقة، والقدرة على المشاركة في إدارة دفة الحياة الزوجية، وتربية الأطفال.