طرق الوقاية من مرض الكورونا

كتابة - آخر تحديث: ١١:١٥ ، ٩ يوليو ٢٠١٨
طرق الوقاية من مرض الكورونا

مرض الكورونا

يُطلق عامة الناس مصطلح مرض الكورونا على الفيروس المُسبّّب لبعض المشاكل الصحية والمعروف بفيروس الكورونا (بالإنجليزية: Coronaviruse)، وفي الحقيقة يعود أول ظهور لفيروس الكورونا في عام 1937 م، حيث تمّ عزله من أحد أنواع الطيور والذي تسبب بالعدوى التنفسية المرتبطة بالتهاب القصبات الهوائية لدى أنواع عديدة من الدواجن، ثمّ وجد العلماء والباحثون المختصون منذ سبعين سنة خلت أنّ هذا الفيروس يمكن أن يُصيب الماشية، والكلاب، والخنازير، والقطط، والفئران، وغيرها الكثير من أنواع الحيوانات، وفي عام 1960 م وُجد أنّ فيروس الكورونا يمكن أن يُصيب الإنسان كذلك، إذ تمّ عزله من أنف أحد المصابين بنزلة برد (بالإنجليزية: Common Cold)، ومنذ ذلك الوقت بدأت الجهود المتوالية في فهم حقيقة هذا الفيروس، حتى تبيّن أنّه يمكن أن يُصيب الإنسان في جهازه التنفسيّ وفي بعض الأحيان القليلة يمكن أن يُصيب جهازه الهضميّ، أمّا إصابة الجهاز التنفسيّ فغالباً ما تتمثل بنزلات البرد أو ما يُعرف بالزكام، وهذا ما لوحظ في أغلب حالات عزل فيروس الكورونا، ومن جهة أخرى وُجد أنّ فيروس الكورونا يمكن أن يتسبب بمعاناة المصاب من الالتهاب الرئويّ (بالإنجليزية: Pneumonia)، ويمكن أن يتسبب بإصابة الشخص بإحدى الحالتين الخطيرتن، والمعروفتين بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (بالإنجليزية: Middle East Respiratory Syndrome) والمتلازمة التنفسية الحادّة الوخيمة (بالإنجليزية: Severe acute respiratory syndrome)، وفي الحقيقة يعود ظهور المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة إلى دولة الصين، فمن هناك انتشرت هذه المتلازمة، ووصلت إلى ما يُقارب سبع وثلاثين دولة، وتسبّبت بوفاة ما يُقارب 774 شخصاً.[١]


وتجدر الإشارة إلى أنّ أغلب حالات الإصابة بفيروس الكورونا تحدث في فصل الشتاء أو الربيع، وهذا لا يمنع احتمالية تعرّض الشخص لهذا الفيروس في أيّ فصل من فصول السنة، ومن جهة أخرى يجدر التنبيه إلى أنّ لفيروس الكورونا أنواع مختلفة، وكل منها قد يتسبب بمعاناة المصاب من نزلة برد مختلفة أو مشكلة تنفسية مختلفة، ويجدر التنبيه كذلك أنّ المصاب بفيروس الكورونا يمكن أن يتعرّض للفيروس ذاته أو لنزلة برد أخرى ناتجة عن الإصابة بنوع آخر من أنواع فيروس الكورونا، وذلك لأنّ الأجسام المضادة التي يُنتجها الجهاز المناعيّ الخاص بالمصاب تجاه الفيروس الذي تعرّض له لأول مرة لا تدوم لفترة طويلة، فيمكن أن يُهاجم الفيروس ذاته الإنسان بعد شهور عدة من تماثله للشفاء، وكذلك إنّ الأجسام المضادة التي يكوّنها الجهاز المناعيّ ضد أحد أنواع فيروسات الكورونا لا تكون قادرة على مواجهة الأنواع الأخرى من هذا الفيروس. وقد يتساءل البعض حول تسمية فيروس الكورونا بهذا الاسم، وفي الحقيقة إنّ الجواب مرتبط بالنتوءات التي تظهر على سطح هذا الفيروس، فعندما تمّ تحليله وُجد أنّ لهذه النتوءات شكل يُشبه شكل التاج، وكلمة التاج باللاتينية تعني كورونا.[١]


طرق الوقاية من مرض الكورونا

في الحديث عن الوقاية من الإصابة بفيروس الكورونا، يمكن تقسيم الإجراءات الوقائية كما يأتي:[٢][٣]

  • وقاية النفس من فيروس الكورونا: في الحقيقة لا يوجد حتى هذه اللحظة مطعوم يمكن أخذه للوقاية من الإصابة بفيروس الكورونا، ولكن هناك بعض الإجراءات التي يمكن اتخاذها لتقليل خطر التعرّض لهذا النوع من العدوى، نذكر منها ما يأتي:
    • الحرص على غسل اليدين بالماء والصابون بشكل مستمر، وفي حال عدم توافر الماء والصابون يمكن استعمال المعقمات المصنعة من الكحول.
    • تجنب لمس العينين، أو الأنف، أو الفم دون غسل اليدين بالماء والصابون.
    • تجنب الاقتراب من المصابين بعدوى فيروس الكورونا.
  • وقاية الآخرين من فيروس الكورونا: في الحالات التي تظهر فيها على الشخص أعراض أو علامات تدل على الإصابة بنزلات البرد، يمكنه اتخاذ الإجراءات الآتية لتقليل خطر نقل العدوى للآخرين، ومن هذه الإجراءات ما يأتي:
    • البقاء في المنزل طول فترة المرض.
    • تجنب الاقتراب من الآخرين والتعامل معهم عن قرب.
    • الحرص على نظافة الأشياء والأسطح.
    • وضع منديل على الفم والأنف عند السعال والعطاس، وذلك تجنباً لانتقال هذا الفيروس عن طريق رذاذ المصاب، ويُنصح كذلك بإلقاء المنديل المستعمل في سلة المهملات، ثمّ يجدر بالمصاب غسل يديه بالماء والصابون.


أعراض الإصابة بمرض الكورونا

غالباً لا يستطيع المصاب التفريق بين إصابته بفيروس الكورونا وغيره من الفيروسات المُسبّبة لنزلات البرد وعدوى الجهاز التنفسيّ العلوية (بالإنجليزية: Upper Respiratory Tract Infections) عامةً، إذ إنّ أعراض الإصابة بفيروس الكورونا تتشابه مع أعراض الإصابة بالفيروسات الأنفية (بالإنجليزية: Rhinoviruses) مثلاً، فالمصابين بهذه الفيروسات أو فيروس كورونا غالباً ما يُعانون من التهاب أو ألم في الحلق، بالإضافة إلى السعال، وربما الحمّى، ويجدر التنبيه إلى أنّ العلاج في مثل هذه الحالات لا يختلف باختلاف نوع الفيروس، فكلها أنواع عدوى تُصيب الجهاز التنفسي العلويّ، ولكن في حال انتقال الفيروس إلى الجهاز التنفسيّ السفليّ (بالإنجليزية: Lower Respiratory Tract Infection) فإنّه غالباً ما يتسبب بمعاناة الشخص من الالتهاب الرئويّ، وخاصة في الحالات التي يُعاني فيها الشخص من ضعف في جهازه المناعيّ كما هو الحال لدى كبار السنّ، وكذلك تتسبب عدوى الكورونا بالالتهاب الرئوي في حال وصولها إلى الجهاز التنفسي السفليّ لدى الأشخاص الذين يُعانون من أمراض القلب (بالإنجليزية: Heart Diseases)، وفي مثل هذه الحالات يكون العلاج مختلفاً.[٣]


علاج مرض الكورونا

لا يوجد علاج محدد لحالات الإصابة بفيروس الكورونا، فأغلب المرضى يمتثلون للشفاء دون أية أدوية أو علاجات بعد فترة من الزمن، ولكن هناك بعض النصائح التي يمكن اتباعها للسيطرة على أعراض الإصابة بهذا الفيروس، ومن أهمّ هذه النصائح ما يأتي:[٢]

  • تناول الأدوية التي تعمل على خفض حرارة المصاب وكذلك الأدوية التي تعمل على تسكين الألم.
  • الإكثار من تناول السوائل.
  • أخذ قسط كاف من الراحة.


المراجع

  1. ^ أ ب "What's to know about coronaviruses?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved June 2, 2018. Edited.
  2. ^ أ ب "Coronavirus", www.cdc.gov, Retrieved June 2, 2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Coronavirus", www.webmd.com, Retrieved June 2, 2018. Edited.