ظاهرة العنف في المدارس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٧ ، ١١ يوليو ٢٠١٦
ظاهرة العنف في المدارس

ظاهرة العنف في المدارس

يقضي الطالب في المدرسة وقتاً طويلاً من يومه، ولذلك فهي بمثابة البيت الثاني له، حيث توفّر له التعليم والتوجيه الصحيح، بالإضافة إلى الرعاية والاهتمام، وذلك من خلال مجموعةٍ من المعلمين والأخصائيين، الذين يقومون بجهدهم على أكمل وجه، من أجل تخريج طلابٍ ناجحين يخدمون مجتمعهم، ويؤثّرون به بطريقةٍ إيجابيةٍ، إلا أنه في الأونة الأخيرة انتشرت بعض الظواهر الفردية والجماعيّة تحثّ على العنف، وتنشره بين الطلبة أنفسهم، أو بين المعلمين، أو بين الطلبة والمعلمين، والذي يعد من أخطر أوجه العنف المدرسيّ، وذلك لأنّه يعمل على كسر الحاجز بين المعلم والطالب، ويعرقل تحقيق أهداف العملية التعليمية والتربوية، وفي هذه المقالة سنتعرّف على الأسباب المؤدية لظهور العنف المدرسي، وبعض الحلول المقترحة للقضاء عليه.


أسباب العنف المدرسيّ

تعتبر البيئة المدرسيّة العامل الأساسيّ والمهمّ الذي يؤدّي إلى ظهور العنف، ونموّه بين أفرادها، وذلك من خلال الأسباب الآتية:

  • تغليب القسوة والتجبر في معاملة الطلبة عند وقوعهم بالخطأ، وذلك من خلال استخدام العقاب اللفظي أو البدني، دون مراعاة لسنّ الطالب، وحالته النفسيّة، ووضعه بشكلٍ عامٍ.
  • زيادة التوتّر بين الطلبة، وتنامي الاحتكاك فيما بينهم، وذلك بسبب صغر حجم المدرسة، وزيادة عدد الطلبة.
  • تقليص نصاب الحصص الترفيهيّة من الجدول المدرسي، ممّا يمنع الطلبة من أخذ فرصتهم في التفريغ والتعبير عما بداخلهم.
  • اتباع الطريقة التقليدية في عرض المادة الدراسية، والتي تقوم على الإلقاء، وإجبار الطالب على الاستماع والتلقي فقط، دون إشراكه بالدرس.


النتائج المترتبة على العنف المدرسيّ

  • اعتماد الطالب على نفسه في مواجهة مشاكله، واستخدامه للعنف في حلّها، دون اللجوء إلى المعلم أو الأخصائي الاجتماعي المتواجد في المدرسة.
  • تنمية الكذب في نفس الطالب، بحيث يتّخذه طريقةً للهروب من المشاكل، وعدم تحمل مسؤولية أفعاله.
  • تدنّي تحصيل الطالب الدراسي، وتراجعه أكاديمياً.
  • معاناة الطالب من بعض المشاكل النفسية كالقلق والتوتر، وما يترتّب عليها أحياناً من مضاعفاتٍ خطيرةٍ كالتبول اللإرادي والاكتئاب.
  • التهرّب من الذهاب إلى المدرسة، وذلك من خلال الادعاء بالمرض، أو الكذب.
  • شعور الطالب بالغربة أثناء تواجده في المدرسة، وبعدم انتمائه لها، وذلك بسبب عدم إحساسه بالأمن والطمأنينة.
  • فقدان الطالب لقدرته على التركيز والاهتمام بدروسه وبنفسه، ممّا يؤدّي إلى تشتته وشعوره بالضياع.


حلولٌ مقترحة للقضاء على العنف المدرسيّ

  • تنظيم ندواتٍ ولقاءاتٍ أسبوعيةٍ بين الطلبة والهيئة التدريسيّة، وذلك من أجل توعيتهم، ونشر مبادئ التسامح والمحبة فيما بينهم، ونبذ العنف والتطرف في التعامل مع الآخرين.
  • تعريف الطلبة بحقوقهم المشروعة، وبواجباتهم التي تقع على عاتقهم.
  • توضيح العواقب والأخطار المترتبة على الاستمرار في العنف، وتحذير الطلبة من الوقوع بها.
  • إشراك الطلبة في العملية التعليمية، واتباع طرق التدريس الحديثة التي تقوم على التعلم بالاكتشاف والتعلم التعاوني، وذلك من أجل منحهم فرصةً للتعبير عن آرائهم، وإشعارهم بالمسؤولية.
  • مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، ومعاملتهم وفقاً لها.
  • تنظيم اجتماعات لأولياء الأمور، وذلك من أجل استمرار التواصل بين المدرسة والبيت، وإشراك الأهل في تحمل مسؤولية تصرفات أبنائهم، ومساعدة الهيئة التدريسية في علاج تلك الحالات.