عالم من علماء المسلمين

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٣٠ ، ١٣ يناير ٢٠١٦
عالم من علماء المسلمين

العُلماء المُسلمين

زَخَر المجتمع الإسلامي بالعديد من العلماءِ الذين برزوا في العلوم المختلفة وعلى مر العُصور؛ فقد كان الاهتمام بالعلمِ والأدب والفلسفة وغيرها من العلوم المختلفة من الأمور البديهيّة التي يقوم عليها العالِم المسلم، وقد قدَّم هؤلاء العلماء الكثير من الاكتشافات والاختراعات التي فادت البشرية وقادتها إلى التقدّم.


الكثير من العلوم التي اكتشفها العلماء المسلمون استطاع الغرب أن يأخذوها ويعتمدوا عليها في اختراعاتهم اللاحقة وتطوّراتهم العلميّة والفكريّة، ممّا جعل العديد من العلماء المسلمين يخسرون إنجازاتهم بسبب عدم تدوينها أو توثيقها أو عدم نشرها، ونَسَبَها الغرب إليهم، ومن العلماء المسلمين المتميّزين ابن خلدون.


ابن خلدون

نسبه ومولده ونشأته

ابن خلدون هو العلاّمة الكبير ولي الدين عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر محمد بن الحسن بن محمد بن جابر بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن خلدون، ولد في تونس عام 1332م، وقد وُلد لعائلةٍ معروفةٍ بحب السياسة؛ حيث إنَّ الجد الثاني لابن خلدون أبو بكر محمد بن حسن كان مسؤولاً عن بعض المُهِّمات الماليّة في زمن حكم الموحّدين في المغرِب العربيّ، كما أنّ والده محمد انصرف عن القتال والسيف إلى العلم والرباط فقضى حياته يطلب العلم والفقه والأدب؛ حيث قال عنه ابن خلدون: "نزع أبي عن طريقة السيف والخدمة إلى طريقة العلم والرباط".


انكبَّ ابن خلدون على العلم والدراسة في شبابه؛ فتعلّم منذ بداية حياته القرآن الكريم بتلاوته السبع، كما أنّه درس حاشية ابن الحاجب، وتعلّم علوم اللغة على يد أبيه وغيره من العلماء التونسيين مثل: أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الأبلي الذي علّم ابن خلدون المنطق والفلسفة.


عندما كان عمره سبعة عشر انتشر مرض الطاعون في تونس ومات فيه أبواه مما سبب له صدمةً وعدم الرغبة في الحياة فانتقل إلى مدينة فأس، وهناك نشط الجانب السياسي لديه وبدأ يعمل في مناصب الكتابة وخطة كاتب العلامة، ثم تركها فترةً، ثم عُيِّن في بلاط السلطان أبي عنان كاتباً ومناظراً وحاضراً لمجلسه العلمي.


حياته

بعد أن استقرّ ابن خلدون في بلاط السلطان أبي عنان وشى به أحد الأشخاص لديه فسُجِن لمدة سنتين، حتّى توفي السلطان أبي عنان واستلم الحكم أبي سالم فعيّن ابن خلدون كاتباً للسر لديه، ولكن الاضطرابات السياسيّة في المنطقة أودت به إلى غرناطة، ثم عاد ابن خلدون إلى العلم.


وفاته ومؤلفاته

توفي ابن خلدون عام 1406م، وترك وراءه عدّة مؤلفات تشهد على علمه وبراعته منها:

  • "مقدمة ابن خلدون".
  • "لباب المحصل في أصول الدين" وهو في علم الكلام.
  • "التعريف" وهوترجمة ذاتيّة له.
  • كتاب "شفاء السائِل" وهو متخصّص في التصوّف.