علاج تعرق اليدين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٩ ، ٢٦ نوفمبر ٢٠١٨
علاج تعرق اليدين

تعرق اليدين

يُعرف تعرّق اليدين طبيّاً بفرط تعرّق راحة اليد (بالإنجليزية: Palmar hyperhidrosis)، وهو حالة طبية شائعة تؤثّر في 1-3٪ من الأشخاص، وتبدأ عادةً في مرحلة الطفولة أو المراهقة، ويؤثّر تعرّق اليدين في كِلتا اليدين، وتتراوح شدّته بين البسيط إلى الشديد إلّا أنّه يتوقف عادة عند النوم، ومن الجدير بالذكر أنّ تعرّق اليدين لا يرتبط بوجود مرضٍ معيّن في معظم الحالات، لكنّه يترافق في كثيرٍ من الأحيان مع زيادة تعرّق أجزاء أخرى من الجسم، مثل الإبط، والوجه، وفروة الرأس، والقدمين، وبشكلٍ عام يرتبط تعرّق اليدين بالتأثيرات الجينية، والإجهاد البدني أو العاطفي، والتاريخ العائلي، ونظراً لتأثير هذه المشكلة في الشخص اجتماعياً وعاطفياً فإنّها غالباً ما تحتاج إلى علاج.[١]


علاج تعرق اليدين

العلاج غير الجراحي

يتمّ علاج تعرّق اليدين من خلال العديد من الطرق غير الجراحية، وفيما يأتي بيان بعض تلك الطرق:[٢][٣]

  • الإرحال الأيوني: أو الرحلان الشاردي (بالإنجليزية: Ionotophoresis)، يصل معدل نجاح هذه الطريقة في علاج تعرّق اليدين إلى 81% من الحالات، ويمكن إجراؤها في عيادة الطبيب أو في المنزل، حيث يتم استخدام جهاز يعمل على إنتاج تيار كهربائي معتدل في الماء، ثم يتمّ تمريره عبر سطح الجلد المُراد علاجه، وتعمل هذه الطريقة على زيادة سمك الطبقة الخارجية من الجلد، مما يمنع تدفق العرق إلى سطح الجلد، وفي معظم الحالات يحتاج الشخص إلى إجراء 6 إلى 10 جلسات علاج بالإرحال الأيوني لإغلاق الغدد العرقية، حيث تكون بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً وبواقع 20 إلى 40 دقيقة للجلسة الواحدة، وبعد ذلك يستطيع الشخص تكرار العلاج بالإرحال الأيوني مرة واحدة أسبوعياً إلى مرة واحدة شهرياً بحسب الحاجة وذلك للحفاظ على النتائج، ويجدر الذكر أنّ الإرحال الأيوني قد يسبّب بعض الآثار الجانبية مثل جفاف الجلد، والتهاب البشرة، والشعور بالانزعاج أثناء جلسة العلاج.
  • البوتوكس: (بالإنجليزية: OnabotulinumtoxinA)، يمكن علاج تعرّق اليدين من خلال حقن البوتوكس في راحة اليد، وذلك لتقليل التعرّق بشكلٍ كبير عن طريق منع تحفيز الغدد العرقية لإنتاج العرق، وقد تدوم النتيجة لمدة 6 أشهر تقريباً، ويلاحظ معظم المرضى تحسّن النتائج بعد 4 إلى 5 أيام من تلقّي العلاج، ومن الآثار الجانبية للحقن بالبوتوكس: الشعور بالألم أثناء الحقن الذي يمكن تخفيفه من خلال استخدام التبريد بالجليد، وضعف العضلات المؤقّت في اليدين.
  • مضادات التعرق: (بالإنجليزية: Antiperspirant)، تُعدّ مضادات التعرّق خط الدفاع الأول لعلاج تعرّق اليدين، وتتوفر مضادات التعرّق بتراكيز مختلفة بعضها يمكن شراؤه دون الحاجة إلى وصفة طبية والبعض الآخر يحتاج إلى وصفة طبية، ولذا فقد يكون مفيداً تجربة مضاد تعرّق يصرفه الطبيب إذا فشلت مضادات التعرق التي تباع دون وصفة طبية لأنّها قد تكون أكثر فعالية، وعند وضع مضادات التعرّق على الجلد، يتم سحبها أثناء التعرّق إلى الغدد العرقية، فتقوم بإغلاق هذه الغدد مما يمنع إنتاج الكثير من العرق، وقد تُسبّب مضادات التعرق بعض الآثار الجانبية، مثل الشعور بالحرقة، والتهاب البشرة، ومن الجدير بالذكر أنّ القلق الذي يشعر به بعض المرضى من زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي أو مرض ألزهايمر نتيجة استخدام مضادات التعرّق لا توجد أدلّة علمية وطبية كافية لإثباته،[٢] وللحصول على أفضل نتائج عند استخدام مضادات التعرّق، ينصح بما يأتي: [٤]
    • اختيار مضاد تعرّق وليس مزيل عرق، على أن يكون ذا قوامٍ بين الليّن والصلب، وذلك لأنّ مزيلات العرق لا تمنع التعرّق بل تقلّل من رائحة العرق عن طريق الحد من البكتيريا المسببة للرائحة.
    • وضع مضاد التعرّق مرتين يومياً، في الصباح وقبل النوم، فقد أثبتت الدراسات أنّ تطبيق مضاد التعرّق مرتين يومياً وخصوصاً قبل النوم يحقق أكبر قدرٍ من الفائدة.
    • تدليك مضاد التعرّق على الجلد لزيادة فعاليّته.
    • وضع مضاد التعرّق على البشرة بعد تجفيفها بشكلٍ تام لتجنب التهيّج، ولو استدعى الأمر تجفيف البشرة باستخدام مجفف الشعر.
    • تجنّب لف البشرة بالبلاستيك أو غيرها من طرق تغطية الجلد عند استخدام مضادات التعرّق لأنّ هذه الممارسات لا تزيد فعالية مضاد التعرّق، بل تزيد من فرصة تهيّج الجلد.


العلاج الجراحي

في حال عدم نجاح العلاجات غير الجراحية، يمكن علاج تعرّق اليدين باللجوء إلى الجراحة المعروفة بقطع الودي الصدري بالتنظير (بالإنجليزية: Endoscopic thoracic sympathectomy)، وتتمّ هذه العملية الجراحية من خلال قطع الأعصاب التي تتحكّم في الغدد العرقية الموجودة في اليدين والإبطين والتي تمتدّ داخل القفص الصدري بالقرب من أعلى الصدر، ويتم ذلك عن طريق استخدام كاميرات وأدوات جراحية تقطع هذه الأعصاب عبر شقوق صغيرة جداً، وتصل نسبة نجاح هذه العملية في وقف تعرق اليدين إلى 95%، وقد تُسبّب هذه الجراحة زيادة التعرّق في أماكن أخرى من الجسم مثل الصدر والظهر وهو ما يعرف بالتعرّق التعويضي (بالإنجليزية: Compensatory hyperhidrosis)، إلّا أنّ زيادة التعرّق في المكان الجديد تُعدّ أقل إزعاجاً من الذي تمّ علاجه في اليدين، ويجدر القول إنّ واحداً من بين مئة شخص قد يعاني من تعرّق تعويضي حاد ومزعجٍ جداً، كما قد يعاني بعض الأشخاص من التعرّق عند تناول الأطعمة الحارة أو الساخنة وهو ما يُسمى بالتعرّق الذوقي (بالإنجليزية: Gustatory sweating)، وبشكلٍ عام تُعدّ هذه العملية آمنة بدرجة كبيرة إلّا أنّها قد تُسبّب بعض المضاعفات مثل تدلّي الجفن (بالإنجليزية: Droopy eyelid) والذي غالباً ما يتعافى منه الشخص مع مرور الوقت، والنزيف الذي يحتاج إلى إدخال أنبوب في الصدر لتصريف الدم. [٥]


المراجع

  1. "Palmar hyperhidrosis", www.dermcoll.edu.au, Retrieved 27-10-2018. Edited.
  2. ^ أ ب "Hyperhidrosis", www.aad.org, Retrieved 27-10-2018. Edited.
  3. "Sweaty Hands", www.sweathelp.org, Retrieved 27-10-2018. Edited.
  4. "Tips for Best Results-OTC", www.sweathelp.org, Retrieved 27-10-2018. Edited.
  5. "Endoscopic Thoracic Sympathectomy", www.circulationfoundation.org.uk, Retrieved 27-10-2018. Edited.