علاج ضعف عضلة القلب بالقرآن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٢ ، ٣١ يناير ٢٠١٦
علاج ضعف عضلة القلب بالقرآن

الداء والدواء

لم يخلق الله داءً إلا خلق له دواء، فأنزل القرآن وجعل فيه الشفاء للأمراض البدنية والروحية، ومن هذه الأمراض ما يتعلّق بالقلب وضعفه، فقال تعالى: "وشفاء لما في الصدور"، وهذه إشارة واضحة للقلب بين الضلوع، وما في القلب من أمراض نفسية أو جسدية، فلا يقف أثر القرآن عند القلب أو العقل؛ فهو شفاء ودواء لكل ألم وهم وحزن، ولكل كروب الحياة ومنغّصاتها.


أهمية القلب

يعتبر القلب العضو الأبرز في الجسم، والذي يعمل على ضخ الدم المحمّل بالأكسجين لجميع أجزاء الجسم، وبالتالي فإنَّ أي مشكلة فيه قد تعرض الجسم بأكمله للخطر؛ ولذلك كان لا بدّ من الاهتمام والعناية بالقلب اهتماماً بالغاً ومن جميع النواحي، ولكن الأدوية وحدها التي قام الإنسان بصنعها لم تسد الحاجة، وخاصة في بعض حالات الأمراض النفسية أو الجسدية المرتبطة بالجانب النفسي، ونتيجةً لذلك حاول العلماء البحث عن الحل الأنجع ألا وهو القرآن الكريم، ومدى تأثير سماعه على عضلة القلب، فبمجرد سماع الإنسان له يحبه ويرغبه ويؤثر في نفسيته كثيراً، وينقل بدوره تأثيره على الناحية الجسمية؛ لما فيه من السكون والراحة حيث قال تعالى: "ألا بذكر الله تطئمن القلوب".


القرآن والقلب

القرآن شفاء لكل الأمراض الجسدية والروحية فهناك الكثير من الآيات التي جاءت تتحدث عن أثر القرآن على القلب ومنها: "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" وفي آيات أخرى: " وشفاء لما في الصدور"، كما تحدث ابن القيم عن هذه الآية، وأنَّ المقصود بها الأمراض البدنية والروحية التي تصيب القلب، وقد وجد العلماء أثر هذه الآيات على القلب، وتبين أنّ أكثر الأمراض التي تصيب القلب أسبابها بالدرجة الأولى نفسية، وهذه رسالة القرآن الأولى وهي علاج القلوب بما فيها من أدران ومعتقدات غير صالحة تكون سبباً في فساد القلب وهذا ما جاءت به الأحاديث: "ألا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً، إذا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ وإذَا فَسَدَتْ ، فسدَ الجَسدُ كُلُّهُ. ألا وهِيَ القَلبُ "، وفي آية ثالثة يقول المولى: "ويشف صدور قوم مؤمنين"، ثم جاءت هذه الآية لتخص المؤمنين الذين يسكن ويعمر القرآن قلوبهم، فهي أكثر تأثيراً فيهم، فكلما زادت درجة اليقين بكلام الله كلّما كان تأثيره أكبر، ومن السور القوية التي لها تأثير قوي على القلب هي سورة "غافر"، وكذلك سورة الفاتحة وذلك أن تضع يدك اليمنى على صدرك وذلك قبل النوم ثمّ تقرأ الفاتحة سبعاً.


القرآن شفاء عام

هو ما أشار إليه ابن القيم في كتابه صيد الخاطر في حديثه عن القرآن، فالقلب وإن كان عضواً حسياً فله جانب معنوي كبير حيث إنّه مركز الإيمان، وأنّ الخلل والمرض الذي يصيب الإنسان في عقيدته يكون في قلبه حيث قال تعالى :" فإنّها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور "؛ ولأنَّ القلب له هذه الأهمية البالغة كان لا بدّ أن يكون للقرآن ذلك التأثيرالكبير عليه، حيث إنّ الإنسان بفطرته والقلب بصفائه يتوق لآيات القرآن، وأنه بمجرد سماعها أو قراءتها فإنّه ينتشي ويطمئن فيكون له كالماء الذي ينزل على الأرض الميتة فيحييها فتربو من جديد ليظل القرآن هو المعجزة الخالدة والنور التام.