علامات أبو صفار عند الرضع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٣ ، ١٩ فبراير ٢٠١٧
علامات أبو صفار عند الرضع

ابو صفار

تعتبر الإصابة بأبي صفار، أو مرض الصفراء، شائعاً بين حديثي الولادة، وعلى وجه الخصوص في الأيام الأولى لولادتهم، الأمر الذي يسبب الإزعاج والقلق للأهل، والمقصود بمرض أبي صفار، والذي يعرف بالإنجليزية (Neonatal Jaundice)، اصفرار بياض عين الطفل، بالإضافة إلى اصفرار جلده أيضاً، بسبب زيادة معدل البيلوروبين في الدم عن المستوى الطبيعي لدى حديثي الولادة، مما يؤدي إلى تكسر كريات الدم الحمراء، ويصبح الهيموجلوبين طليقاً.


يتكسر الهيموجلوبين بسهولة، ويتحول إلى مادتي الهيم والجلوبين، بحيث تنكسر مادة الهيم بدورها للتحول إلى حديد وبيلوروبين، والتوجه مباشرة إلى كبد حديث الولادة، والاتحاد مع بروتين معين من خلال إنزيم جلوكيورونيل ترانسيفيريز، ليشكل البيلوروبين الذي بدوره تفرز العصارة الصفراء في الأمعاء، ويتم امتصاص غالبيته مرة أخرى، وإعادته للدم، والتخلص من نسبة بسيطة في البراز.


علامات أبو صفار عند الرضع

من أولى العلامات التي تلاحظها الأم على الطفل الرضيع عند إصابته بأبي صفار هي تغير لون بياض عينيه من اللون الأبيض إلى اللون الأصفر، ثم يبدأ اللون الأصفر بالظهور على وجه الطفل الرضيع، وخصوصاً عند أطراف الأنف، وينتشر بعدها إلى الجسم واليدين والقدمين.


أنواع أبي صفار

الصفراء الفسيولوجية

تظهر الصفراء الفسيولوجية على حديثي الولادة خلال اليوم الثاني أو الثالث، وهي من الأنواع الشائعة بين الإناث والذكور على حد سواء، ولا تعتبر مرضاً، وإنما حالة تحدث عندما لا يتمكن كبد الطفل من معالجة البيليروبين بالسرعة الكافية، ولا تستدعي الإصابة بهذه الحالة العلاج في المستشفى، إلا إذا وصل مستواها إلى 16 أو 18 ملليغرام في كل ديسيلتر من الدم.


الصفراء المرضية

تعتبر الإصابة بالصفراء المرضية مرضاً خطيراً جداً، إلا أنه نادر الحدوث، بحيث تصل نسبة البيليروبين لدى الأطفال الرضع إلى 25 ملليجرام في كل ديسيلتر من الدم، مما يسبب حدوث تلف في أنسجة المخ، والإصابة بالصمم والشلل، وأحياناً تأخر النمو، وضعف التحصيل الأكاديمي، وانخفاض معدل الذكاء.


علاج أبي صفار عند الرضع

يُشخص الأطباء الأطفال من خلال الفحص الإكلينيكي بالإصابة بأبي صفار، وتعتبر معظم حالات أبي صفار بسيطة، وتتم معالجتها بسهولة من خلال تعريض الرضيع لأشعة الشمس لفترات متقطعة وقصيرة، أما الحالات الأكثر صعوبة، فيتم إدخال الرضيع للمستشفى ومعالجته عن طريق تعريضه للأشعة فوق البنفسجية، مع تغطية عينيه لكي لا تتعرضان للأذى، و يجب الحذر من ارتفاع نسبة البيليروبين كثيراً؛ لأن ذلك سيؤدي إلى مشاكل جمة على صحة الطفل، كإصابته بالشلل الدماغي نتيجة تراكم هذه المادة في خلايا الدماغ.