عنف الرجل ضد المرأة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٦ ، ١١ يوليو ٢٠١٩
عنف الرجل ضد المرأة

العنف ضد المرأة

يمارس كثيرٌ من الرّجال في وقتنا الحاضر العنف ضدّ المرأة بدون مراعاة لرقّتها وضعف جبلّتها التي خلقها الله عليها، ولا شكّ أنّ جميع المجتمعات العربيّة والغربيّة تعاني من وجود شكلٍ من أشكال العنف ضدّ المرأة سواء كان هذا العنف مصدره خارجي من المجتمع الذي تعيش فيه المرأة، أو داخلي في العائلة ومن أقارب المرأة، فما هي الأسباب التي تدعو الرّجال إلى ممارسة العنف ضدّ النّساء؟ وما هي الحلول لهذه الظّاهرة المسيئة؟ وما هو منهج الشّريعة الإسلاميّة في التّعامل مع هذه الظّاهرة؟.


أسباب العنف ضد المرأة

  • يعلّل كثيرٌ من الأزواج اتباعهم العنف مع المرأة وأسلوب العقاب البدني بأنّ المرأة وفق التّصور الشّائع كثيرة الشّكوى والتّذمر، ولا تستقيم لأحدٍ على حال، ولا شكّ أنّ هذه التّصورات مصدرها الفهم الخاطئ لنصوصٍ شرعيّة وردت في حقّ المرأة، وقد يكون مصدرها أعراف المجتمع وتصوّراته الخاطئة للمرأة.
  • يرتكب كثيرٌ من الرّجال جرائم العنف ضدّ المرأة التي تأخذ أشكالاً كثيرة من تهديدٍ أو اغتصابٍ أو اعتداءٍ بدني بدافع نفسي وغرائزي منحرف، مبني على اعتقاد أنّ الرّجل متفوّق على المرأة جسدياً وهو قادر على ممارسة العنف ضدّها واضطهادها لتحقيق مآربه الخاصّة، ونزواته الدّنيئة.


حلول لظاهرة العنف ضد المرأة

لا شكّ أنّ هناك حلول لظاهرة عنف الرّجال ضدّ المرأة ومن هذه الحلول نذكر:

  • تشريع القوانين التي تجرّم أشكال العنف ضدّ المرأة ومتابعة تنفيذ تلك القوانين والتّشريعات.
  • توعية الأجيال بدور المرأة في المجتمع ومكانتها وأنّها صنو الرجل وشريكته، ومحاربة جميع الأفكار والمعتقدات المغلوطة حول المرأة، ويتم ذلك عن طريق وسائل الإعلام المختلفة، والمناهج المدرسية، والمنتديات والمنابر العامّة وغير ذلك.


حكمة الشّريعة الإسلاميّة في التّعامل مع ظاهرة العنف ضدّ المرأة

على الرّغم من أنّ الأمم المتحدة والمنظّمات الدّوليّة قد تبنّت مواثيق كثيرة للدّفاع عن المرأة، وتجريم جميع أشكال العنف ضدّها، إلاّ أنّ الشّريعة الإسلاميّة قد سبقت تلك الشّرائع الوضعيّة بآلاف السنين حينما أكّدت على مكانة المرأة في المجتمع ودورها في تربية الأجيال، وإنّ معالجة الإسلام لمسألة العنف ضدّ المرأة تتجلّى فيما يلي:

  • أنّ النّبي عليه الصّلاة والسّلام وصّى رجال الأمّة بنسائها خيراً، ولا شكّ أنّ الوصيّة لا تدلّ إلاّ على أهمية الشّخص الموصى به.
  • أنّ العلاقة الزّوجيّة في الإسلام تأسّس على معاني المودّة، والرّحمة، والسّكينة وهذا الأصل في تلك العلاقة التي ينبغي أن يسود فيها الاحترام من كلّ طرفٍ للآخر وحسن المعاشرة، والإحسان في التّعامل مع الشّريك.
  • أنّ الإسلام قد وضع المنهج الواضح في التّعامل مع نشوز الزّوجة، فالأصل أن يقوم الزّوج بتقويم سلوك زوجته النّاشز بالحكمة والموعظة الحسنة، فإن لم ينفع ذلك لجأ إلى الهجر في المضطجع، وإن لم تنفع تلك الوسائل كلّها جاز له ضربها ضرباً غير مبرح متجنباً الوجه وما يسيء لكرامتها.
  • أنّ النّبي عليه الصّلاة والسّلام نهى عن ضرب النّساء بقوله لا تضربوا إماء الله، وهذا الأصل في تعامل الرّجل مع زوجته، وخرج عليه الصّلاة والسّلام ليخطب في النّاس خطبة بليغة يؤكد فيها على أنّ خِيار رجال الأمة لا يلجؤون إلى هذا الأسلوب في حلّ مشكلاتهنّ مع زوجاتهن.