عيد الاستقلال الفلسطيني

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٢ ، ٢١ أبريل ٢٠١٦
عيد الاستقلال الفلسطيني

عيد الاستقلال الفلسطيني

فلسطين، قلب الوطن العربي، وهي أرض الديانات السماوية، فمنها عرج الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى السموات في ليلة الإسراء والمعراج، وفيها ولد السيد المسيح -عليه السلام-، وفيها هيكل سليمان، وبالرغم من مكانتها الدينية المقدسة، فإن فلسطين في حالة من التوتر الدائم، بسبب النزاع على الأرض، وهي الدولة الوحيدة في العالم التي لا تزال تحت الاحتلال.


قيام دولة إسرائيل

في عام 1945، تصاعدت الهجمات الصهيونية ضد الفلسطينيين في المدن والقرى الفلسطينية، وتم تهجير الملايين من أراضيهم، واقترحت اللجنة العليا للأمم المتحدة قرار تقسيم فلسطين، إلا أن الهيئة العربية رفضت الاقتراح، بينما قبلت الوكالة اليهودية اقتراح التقسيم، وعقب هذا الاقتراح تصاعدت العمليات العسكرية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وكانت القوات الإسرائيلية تسيطر على كل المناطق التي تنسحب منها القوات البريطانية، بينما كان العرب غير منظمين عسكرياً، وكانت النتيجة احتلال إسرائيل لمساحات أكبر مما كان مقترحاً في قرار التقسيم.


وهاجر العديد من الفلسطينيين منازلهم خوفاً من المذابح والمجازر التي كانت تقوم بها العصابات الإسرائيلية، وفي 13 أيار قام حاييم وايزمان بتوجيه رسالةً إلى الرئيسي الأمريكي ترومان، مطالباً إياه بالإيفاء بوعد بلفور، ثم أعلن عن قيام دولة إسرائيل في 14 من أيار، وفي 15 من أيار انتهى الانتداب البريطاني، واعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بقيام دولة إسرائيل، وبالرغم من هذا القرار، استمرت العمليات بين إسرائيل والدولة العربية، وفي عام 1949 كانت إسرائيل تسيطر على مساحات أكبر وأوسع.


وتم احتلال السهل الساحلي الفلسطيني، باستثناء قطاع غزة، واحتلت النقب والجليل وشمال فلسطين، وأصبحت القدس الشرقية والضفة الغربية تتبع المملكة الأردنية الهاشمية، وفي عام 1967 وقعت حرب الستة أيام، وهزم العرب هزيمةً مخزيةً، واحتلت إسرائيل الضفة الغربية، وقطاع غزة وهضبة الجولان.


الانتفاضة الفلسطينية الأولى

في عام 1964 نشأت منظمة التحرير الفلسطينية، وسعت إلى الدخول إلى الأمم المتحدة، واستطاعت أن تحقق هدفها بقبولها عضواً مراقباً في الأمم المتحدة سنة 1974، وفي عام 1987، قامت الانتفاضة الأولى، أو الهبة الجماهيرية الفلسطينية، بعد مقتل العمال الفلسطينيين على الحاجز، وكانت تعرف بانتفاضة الحجارة، وكانت مميزة بالعمل المسلح وحرب العصابات، اتجاه الأهداف الصهيونية، وفي أوج انتفاضة الحجارة، عام 1988، ألقى الرئيس الفلسطيني وثيقة إعلان الاستقلال.


استقلال دولة فلسطين

في 15/11/1988، تم إعلان قيام دولة فلسطين في العاصمة الجزائرية، وقام الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بإلقاء خطاب إعلان الدولة، إبان انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني، ويذكر أن الشاعر الفلسطيني محمود درويش هو من صاغ وثيقة الاستقلال، وجاء فيها أن "المجلس الوطني الفلسطيني يعلن "قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف" وأن (دولة فلسطين هي للفلسطينيين أينما كانوا" ونظامها "ديمقراطي برلماني، يقوم على أساس حرية الرأي وتكوين الأحزاب).


وبعد إعلانِ الاستقلال، زاد الدّعمُ الدوليّ المطالب بحق الفلسطينيين في الاستقلال، وفي عام 1993، وقعت اتفاقية أوسلو بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأنشئت السلطة الوطنية الفلسطينية، بقيادة الراحل ياسر عرفات، ويحتفل الفلسطينيون سنوياً بذكرى إعلان استقلال دولة فلسطين، في الأراضي الفلسطينية، وفي المهجر، وفي مخيمات الشتات، ويعتبر يوم الاستقلال عطلةً رسميةً في فلسطين.


بالرغم من إعلان استقلال دولة فلسطين، وإقامة السلطة الوطنية الفلسطينية، واعتبار فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة، وجميع الاتفاقيات بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي، وما يمر به الفلسطينيون يومياً، من إذلال وتشتيت وقمع، يبقى الحلم في العودة إلى الأرض وإلى الوطن، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، لم يصل إلى نهايته.