فضل قيام الليل في رمضان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٧ ، ٢٢ يونيو ٢٠١٦
فضل قيام الليل في رمضان

شهر رمضان

يعتبرُ شهر رمضان من أفضلِ الشهور عندَ الله سبحانه وتعالى، ففيه يتضاعفُ الأجر، ويُغفَرُ الذنب، وتُعتق الرقاب من النار، فهو بمثابة نعمة وخير من الله وجب على المسلم أن يستغلّها ويُحافظ عليها ويُقدِّرها، ففيهِ تكثرُ العبادات، والطاعات، وأعمال الخير التي تقرّب المسلم من الله سبحانه وتعالى، ومنها قيامُ الليل، وهو من أفضل العبادات التي يُحبّها الله تعالى، خاصّةً في شهر رمضان المبارك، فقد حثّنا النبيُّ -عليه الصلاة والسلام- على قيام أيّامه ابتغاءً لمرضاةِ الله ورحمته، ففي هذا المقالِ سنتطرّقُ للحديثِ عن فضلِ قيام لياليه، وعن وقت القيام، وعدد الركعات.


فضل قيام الليل في رمضان

تعتبرُ صلاة قيام الليل من أفضلِ النوافل بعدَ أداء الصلوات المكتوبة، ولها أجرٌ كبير وفضلٌ أكبر في الأيّام العاديّة، فكيف وإنْ كانت في شهر الصوم، فهي مَقربة منه عزَّ في علاه، ومكفرة للسيئات؛ لذا فهي فرصةً لا تُقدّر بثمن لمن أراد التقرّب من الله سبحانه لطلب العفو والرحمة؛ كما يعتبرُ وقوف المسلم بين يديّ ربّه في خلوةٍ وظلمة الليل سمةً من سماتِ الصالحين التائبين لله تعالى.


في قيامِ الليلِ جلاءٌ للحزن والخوف، وتوالٍ للخير والبركات على المسلم، وتيسير لأمور ومصالح الدنيا التي تَشغل فكر الإنسان، كما تعتبر سبباً في استجابة الدعاء، فالمسلم الذي يتركُ النوم لله تعالى مصلّياً، وقارئاً للقرآن يُعصم من الفتن، وينجو من النار، ويفوز بأعالي الجنان، وقد وصف الله تعالى عباده القائمين لليل بالمتقين، وإن دلَّ ذلك على شيء فهو يدلّ على عِظم فضل القيام، حيثُ يقول سبحانه وتعالى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) [الذاريات، الآية: 15-17].


وقت القيام وعدد الركعات

يبدأ وقتها بعدَ الانتهاءِ من صلاة العشاء، ويستمرّ حتى طلوع الفجر، ولا شك في أنّ أفضل الأوقات لقيامِه هو الثلث الأخير من الليل؛ حيث ينزلُ الله تعالى إلى السموات الدُنيا نزولاً يليق بجلال وجهه منادياً المستغفرين والتائبين ليغفرَ لهم، ويتوب عليهم، ولكن هذا لا يعني أنّ باقي الأوقات غير محبّبة، فقد يستطيعُ المسلم وإن خاف ألاّ يقوم الثلث الأخير بأن يُصلّيَها بعد تفرغه من صلاة العشاء.


أمّا عددُ الركعات فهو مطلقٌ، يُصلي المرء الكم الذي يُريدُه وذلك بقدر استطاعته، فقد جاء عن الرسول -عليه الصلاة والسلام- أنّ صلاة الليل مثنى مثنى، أي ركعتيْن ركعتيْن، فله أن يُصلّي من ركعتين إلى العشرين أو إلى المئة وغير ذلك، فالله تعالى لا يُكلِّف نفساً إلاّ وسعَها.