فضل قيام الليل والدعاء والاستغفار

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٠ ، ١٩ يونيو ٢٠١٦
فضل قيام الليل والدعاء والاستغفار

العبادات

أنعمَ الله سبحانه وتعالى على المسلم بعباداتٍ تقرّبُه منه جلّ وعلا، وتبعثُ الراحة والطمأنينة والسعادة والسكينة في النفس، عدا عن فضل هذه العبادات على صاحبها من حسناتٍ وأجرٍ كبيرٍ، والفوز بجنتيْ الدنيا والآخرة، وهذه العبادات في الدين الإسلامي كثيرةٌ ومتعدّدةٌ، ومنها قيام الليل، والدعاء والابتهال إلى الله، والاستغفار وطلب السماح ومغفرة الذنوب من الله العليّ العظيم.


فضل قيام الليل والدعاء والاستغفار

قيام الليل

صلاة قيام الليل، وتُعرف أيضاً بصلاة التهجّد، وهي الصلاة التي يصيلّها المسلم بنيّة التقرّب إلى اللهِ تعالى، ويكونُ وقتُها من بعدِ صلاة العشاء ويفضّلُ أن يصلّيها المسلم في الثلث الأخير من الّليل، لأنّ الله تبارك وتعالى ينزلُ إلى السماء الدنيا في هذا الوقت، فيستجيبُ لعبادِه في هذا الوقت ويعطيهم سؤلَهم، ويغفرُ لهم ذنوبَهم ويقضي حوائجَهم، وقد ورد ذلك عن النبيّ محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- حين قال: (يَنْزلُ ربنا كل ليلة إلي السماء الدنيا إذا مضى ثلث الليل الأوَّل فيقول: أنا الملكُ من ذا الذي يسألني فأعطيه، من ذا الذي يدعوني فأستجيبُ له، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، فلا يزال كذلك إلى الفجر)، حيثُ يتمثّلُ فضل قيام الليل بإجابة الدعاء وقضاء الحاجات ومغفرةِ الذنوب.


الدعاء

قال تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) [غافر، آية: 60]، وفي ذلك رحمةٌ للإنسان المؤمن؛ فهو يتوجّهُ إلى ربّه يدعوه يطلب منه حلاًّ لمشكلةٍ، أو تفريج كربٍ، أو درء مصيبةٍ، أو تحقيق أمنيةٍ، أو إنزال الخير ببني البشر، حيث يناجي العبدُ ربّه، فالإنسان على ضعفِه وقلّة حيلته يكون متوجهاً إلى ربّ الأرباب، وملك الملوك، وحاكم هذا الكون العظيم، حينها يشعر المؤمن أنّ الله معه وبقربِه وأن لا شيءَ مستحيل الحدوث ما دام هناك ربٌ يُعطي ويستجيب ويُكرم عباده، حيث يتمثّل فضل الدعاء بأن يبقى العبد متّصلاً بربّه يدعوه فيعطيه ويستجيب له، وكذلك شعور المسلم بالقوة والعزة، فهو يستمد قوته من رب الأرباب ويعلم أنه يعبدُ مالك الكون كله.


الاستغفار

يتمثّلُ الاستغفار في أن يطلبَ العبدُ العفوَ والمغفرة من ربّه على ذنبٍ عمله، ويكونُ ذلك بأن يستشعرَ المسلم خجله من خالقه؛ لأنه أذنب وارتكب خطيئةً بحقّ نفسه وربّه، وندمه على هذا الذنب، وفي الاستغفار خيرٌ كثيرٌ فالمستغفر يستحقّ من الله فضلاً كبيراً، يستحق منه جلّ وعلا البركة ودفع البلاء والمصائب، ويستحقّ مغفرةً من الله وعفوه، ويجلبُ الاستغفار لصاحبِه المال، والرزق، والبنين، والأمطار، والخيرالكثير.