فوائد صلاة الضحى

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٢٤ ، ١٧ فبراير ٢٠١٦
فوائد صلاة الضحى

صلاة الضحى

للصلاة في الشريعة الإسلامية أهمية عظيمة ومكانة مرموقة، ففيها تعبّد لله تعالى بالعديد من الأقوال والأفعال المخصوصة، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام، كما أنها تعد أول ما يحاسب عليه المرء يوم القيامة عند الوقوف بين يديّ الخالق عزّ وجلّ، فالإنسان الملتزم والمواظب على صلاته، يحميه الله من شرور الدنيا ومفسادها، ويمنحه سعادة وطمأنينةً للنفس في الدنيا والآخرة، وقد دلّ الإسلام في كثير من الأحاديث على أهميتها ودورها في في تهذيب وصلاح النفوس، فمن حفظها فقد حفظ الدين كله، ومن هدمها فقد هدم الدين كله أيضاً.


لذلك فإن تاركها قد طبع على قلبه الكفر والبعد عن شريعة الله، فقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ تَرْكُ الصَّلاةِ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ)، فهذا الحديث وغيره من الأحاديث النبوية المتعددة بينت أن الأمر الذي يفصل بين الإسلام والكفر هو الصلاة، ومن تهاون في الصلاة، أعدَّ له الله وادياً في الدرك الأسفل من جهنم، لهذا فرض على جميع المسلمين أداء الصلوات الخمس، وعدم التأخير في وقت الصلاة، والزيادة عليهن بما يخرج من نفس المسلم من نوافل أخرى وأدعية للاستغفار.


فوائد صلاة الضحى

لصلاة الضحى الفضل الكثير والأثر الكبير على المسلم وحياته، وقد وردت العديد من الأحاديث التي توضح هذا الفضل الكبير، فمنه قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ)، ففيها قربٌ من الله تعالى ومغفرة للذنوب، ودفع للبلاء والهمّ، وجلب للرزق الواسع من شتّى أبواب السماء والأرض، كما أنها تكسب صاحبها الأجر المترتب على المواظبة عليه، فإذا ما قام بها بعد الإشراق، فإن الله وملائكته تحرسه حتى انتهاء النهار، كما أن صلاة الضحى نور لصاحبها في الأرض والسماء، فهي تغسل الخطايا وتكفر السيئات، وتقود بصاحبها لطريق الجنة إن شاء الله.


وقت صلاة الضحى

يقصد بوقت الضحى وقت شروق الشمس في النهار، وصلاة الضحى هي نافلة من نوافل الإسلام وليست فرضاً، تصلى بعد شروق الشمس بربع ساعة عند ارتفاعها إلى الزوال، أي بعض انقضاء ربع النهار، وينتهي وقتها قبل حين آذان الظهر بربع ساعة، ويمكن أن تصلى ركعتين أو أربع ركعات مثنى مثنى، في أي وقت ما بين الفترة المحدودة، لكن أفضلها ثماني ركعات، على أن تكون خلال الفترة التي ترمض فيها الفصال، أي عندما تشتد حرارة الشمس على الإبل الصغيرة فتغير مكانها.