في أي يوم توفي النبي

كتابة - آخر تحديث: ١١:٢١ ، ٢٦ مايو ٢٠١٩
في أي يوم توفي النبي

يوم وفاة النبي

جاءت منية النبي -صلّى الله عليه وسلّم- ضحى يوم الاثنين، الموافق الثاني عشر من شهر ربيع الأول، من السنة الحادية عشرة للهجرة، وكان ذلك اليوم أشدّ يومٍ على أمة الإسلام والمسلمين، إذ فُجعوا بفقده، حتى قال أنس بن مالك -رضي الله عنه- في ذلك اليوم: "وما رأيت يوماً كان أقبح ولا أظلم من يومٍ مات فيه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم".[١]


وفاة النبي شهادةٌ في سبيل الله

أكرم الله -تعالى- نبيّه أن جمع له بين النبوّة والشهادة في سبيله، ذلك أنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- قد جلس إلى مائدةٍ يوم خيبر قد أعدّتها يهوديةٍ، فأكل منها، ثمّ أدرك أنّ فيها سمّاً، فرفع يده عن الطعام، وكان الصحابيّ براء بن بشر قد أكل مع النبي -عليه السلام- فمات من فوره، لكنّ نبي الله -عليه السلام- وبمعجزةٍ أكرمه الله -تعالى- بها قد أخّر عنه الوفاة ما يقارب الثلاث سنواتٍ، أتمّ فيها الدعوة ونشر الدين، ولمّا اقتربت منيّته قال لعائشة أمّ المؤمنين: (ما زلتُ أجِدُ من الأَكْلةِ التي أكَلتُ بخَيبَرَ، فهذا أوانُ قطَعَتْ أَبْهَري)،[٢] فكانت وفاته من أثر السمّ الذي كان في طعام اليهودية.[٣]


آخر يومٍ من حياة النبي عليه السلام

كان المرض قد أقعد النبي -عليه السلام- عن الصلاة بالمسلمين، فأمر أبا بكر أن يؤمّ الناس، وفي صلاة فجر يوم وفاته أطلّ برأسه، فرأى صفوف المصلّين قد انتظمت للصلاة، وفي وقت الضحى أمر بابنته فاطمة، فساررها فبكت، ثمّ ساررها فضحكت، فلمّا توفي رسول الله سُئلت عن ذلك، فقالت إنّه أخبرها أنّه متوفٍّ بمرضه هذا، ثمّ أخبرها أنّها أول أهله لحاقاً به، وحين حضرت النبي -عليه السلام- المنيّة، كان مستلقٍ في حجر عائشة -رضي الله عنها-، وقد ارتفع بصره، وتحرّكت شفاهه بالدعاء والذكر، حتى خرجت روحه الطاهرة.[٤]


المراجع

  1. "وفاة النبي صلى الله عليه وسلم"، www.fatwa.islamweb.net، 18-7-2002 م، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-16. بتصرّف.
  2. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج سنن أبي داود، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، الصفحة أو الرقم: 4512/ 2، صحيح لغيره.
  3. "التوفيق بين وفاة النبي صلى الله عليه وسلم من أثر سم اليهودية وبين قوله لها: "ما كان الله ليسلطك على ذلك""، www.islamqa.info، 11-02-2015، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-15. بتصرّف.
  4. د. محمد بن عبد السلام (28/9/2013)، "وفاة النبي صلى الله عليه وسلم"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-5-15. بتصرّف.