في أي يوم من رمضان نزل القرآن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٠ ، ١٢ فبراير ٢٠١٧
في أي يوم من رمضان نزل القرآن

القرآن الكريم

القرآن الكريم هو كلام الله المعجز والمتعبد بتلاوته، حيث عجز الإنس والجن عن الإتيان بمثل آية من آياته، كما أنّ المسلم يحصل على الأجر والثواب العظيم من الله عز وجل عندما يتلوه، ونزل القرآ الكريم على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وتعهد الله تعالى بحفظه من التحريف والتبديل حتى يوم القيامة.


في أي يوم من رمضان نزل القرآن

قال الله عَزَّ و جَلَّ: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ...) [البقرة: 185]، و قال عَزَّ مِنْ قائل:﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: 1].


في هذه الآيات إشارة إلى أن الله تعالى أنزل القرآن في شهر رمضان المبارك، وبالتحديد في ليلة القدر، واختلفت الروايات في ما يخص اليوم الذي نزل فيه القرآن الكريم بالتحديد، لكن يرجح العلماء أنه نزل في الخامس والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة 610م، وهذا لا يعني بالضرورة أن تكون ليلة القدر هي ليلة الخامس والعشرين من رمضان؛ لأنّ الله تعالى قدّر أن يخفيها عن المسلمين، وأشار الرسول إلى المسلمين أن يتحروا ليلة القدر في الأيام الوترية من العشر الأواخر من رمضان.


نزل القرآن الكريم على الرسول مفرقاً على مدى ثلاثة وعشرين عاماً، حيث نزلت مجموعة من السور في مكة المكرمة وعددها ثلاث وثمانون سورة وتسمى بالسور المكية، أما السور التي نزلت في المدينة المنورة بعد هجرة الرسول والصحابة إليها فوصل عددها إلى إحدى وثلاثين سورة، وسميت بالسور المدنية، فيصبح مجموع السور كاملاً مئة وأربع عشرة سورة.


جمع القرآن

بعد هجرة المسلمين من مكة المكرمة إلى المدينة واستقرارهم فيها، أمر الرسول صلى الله عليه مسلم الصحابة الذين يحفظون القرآن الكريم بتعليمه للمسلمين، وتحفيظهم إياه، كما طلب منهم أن يشرحوا ما ورد فيه من أحكام شريعة وأخلاق وفضائل، حيث كانت لدى الكثير من أهل المدينة من قبيلتي الأوس والخزرج القدرة على الكتابة باللغة العربية، بالإضافة إلى أسرى غزوة بدر،حيث قرر الرسول عليه السلام أن تكون الفدية لسبعين أسيراً منهم أن يعلم كل واحد منهم عشرة من صبيان المسلمين الكتابة، وبهذه الوسيلة استطاع الكثير من المهاجرين والأنصار تعلم القراءة والكتابة، وكتبوا كل ما ينزل على رسول الله من القرآن الكريم بهدف حفظه، وحتى يظل مرجعاً للمسلمين، وبعد غزوة اليمامة التي استشهد فيها عدد كبير من الصحابة الذين يحفظون القرآن الكريم، توجه عمر بن الخطاب إلى أبي بكر الصديق، وأشار عليه أن يجمع القرآن الكريم، وذلك حفاظاً عليه من الضياع إذا مات حفظته، فأوكل أبا بكر الصديق لزيد بن ثابت هذه المهمة.