قصة حياة جيفارا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٢ ، ٢٣ مايو ٢٠١٧
قصة حياة جيفارا

جيفارا

إرنستو تشي جيفارا، أو ما يُعرف أيضاً باسم تشي جيفارا، أو التشي، هو رجل ثوري كوبي ماركسي ولد في الأرجنتين، حيث يعتبر طبيباً وكاتباً، وقائداً عسكرياً، وزعيم حرب العصابات، ورجل دولة ذا شهرة عالمية، كما أنه يعتبر أهم شخصية رئيسية في الثورة الكوبية، وتعتبر صورته رمزاً من رموز النضال في العالم، وفي هذا المقال سنتحدث عن قصة حياة جيفارا.


قصة حياة جيفارا

مولد وتعليم جيفارا

ولد جيفارا من أم اسمها سيليا دي لا سيرنا، وأب اسمه إرنستو جيفارا لينش في الرابع عشر من يونيو من عام 1928م في روساريو في الأرجنتين، حيث كان الأخ الأكبر بين خمسة أطفال في عائلة تُصنّف على أنها من أصول إيرلندية وإسبانية باسكية، وتلقّى تعليمه الأساسي في البيت على يد والدته، وعُرف عنه تفوقه في كلٍ من الأدب والرياضيات.


عاش جيفارا فترة مأساة لاجئي الحرب الإسبانية الأهلية وكذلك العديد من الأزمات السياسية في الأرجنتين، وذلك في عهد الديكتاتور الفاشي لجوان بيرون، مما غرس في ذهنه كرهاً للظلم والاستعباد، درس جيفارا الطب في جامعة بوينيس آيريس، ثم تخرج منها في عام 1953م، ولم تسنح له الفرصة للتجنيد العسكري؛ والسبب في ذلك يعود إلى إصابته بالربو.


تبني جيفارا للفكر الماركسي

تجول جيفارا حول أمريكا الجنوبية برفقة أصدقائه على دراجةٍ نارية وهو في السنة الأخيرة من دراسته، حيث ساهمت هذه الرحلة في صقل شخصيته، وزيادة إحساسه بوحدة أمريكا الجنوبية، وشعوره بالظلم الكبير الواقع عليها من الدول الإمبريالية، وسافر في عام 1953م إلى المكسيك التي تعتبر البلد الأمريكي الأكثر ديموقراطية، كما أنها كانت تعتبر ملجأً للثوار الأمريكيين اللاتين، وهنا تعرّف على هيلدا جادي التي كانت تمتلك مخزوناً ماركسياً جيداً، الأمر الذي عزّز من تعليمه السياسي، وفقدمته إلى نيكو لوبيزا الذي كان أحد ملازمين فيديل كاسترو، وحينها عرف جيفارا أنه عثر على شخصية القائد الذي كان يبحث عنها.


الثورة على باتيستا

توطدت العلاقة بينهما، وخططا لتحرير كوبا من حكم الدكتاتور باتيستا، حيث انطلقا ومعهما ثمانون ثائراً على متن سفينة متجهين إلى شواطئ كوبا، وفي ذلك الوقت عُرف جيفارا بالتشي أو الصديق، واكتشفت القوات التابعة لباتيستا أمرهم، وهاجمتهم، فلم تترك منهم إلا عشرين ثائراً صعدوا على جبال السيرامايسترا، وأقنعوا الفلاحين والفقراء بضرورة قيامهم بثورة، الأمر الذي أمّن لهم حماية، وساعدهم على تسجيل انتصارات لهم على جيش باتيستا، وهناك أعلنوا عن نجاح الثورة، والقضاء على حكم باتيستا.


تقلّد جيفارا حينها منصب وزير الثورة، وزار العديد من البلدان، والتقى بعدة قادة سياسيين؛ ومن أهمهم: جمال عبد الناصر، ونهرو، وتيتو، وسوكارلو، وفيما بعد شغل منصب وزير للصناعة، وكذلك وزير ورئيس للمصرف المركزي، وكان بمثابة الرجل الثاني في الدولة بعد فيديل كاستروا، وكان يؤمن بضرورة إعادة هيكلية النظام الاقتصادي لكوبا، وكذلك فتح المصانع المختلفة؛ بهدف سد احتياجات كوبا، وعدم لجوئها وخضوعها للدول الإمبريالية، وفي عام 1965م قرّر جيفارا أن يتخد من الكونغو طريقاً آخر له بهدف تكرار التجربة الكوبية الناجحة، إلا أنه قُبض عليه في بوليفيا، ثم أُعدم.

3469 مشاهدة