قصص حدثت مع الأنبياء

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٤٠ ، ١٢ فبراير ٢٠١٧
قصص حدثت مع الأنبياء

قصص الأنبياء

جعل الله سبحانه وتعالى في قصص أنبيائه ورسله كثيراً من العبر والآيات والدّروس، وقد جاءت تلك القصص في كتاب الله القرآن الكريم لتكون شاهداً على الأمم السّابقة في كيفيّة تعاملها مع أنبيائها، وتسليةً عن قلب النّبي عليه الصّلاة والسّلام والمسلمين فيما يلقونه من أذى في طريق دعوتهم إلى الله تعالى، فذكرت القصص دعوة الأنبياء أقوامهم إلى التوحيد وتكذيبهم وقصص المعجزات التي أيدهم الله بها وغيرها من المواقف التي تؤخذ منها العبر والدروس.


قصة سليمان عليه السّلام مع الهدهد

كان سليمان عليه السّلام يجتمع في مجلسه مع الإنس والجن والطّير ويتفقّد ممثليهم واحداً واحداً، وقد انتبه يوماً إلى عدم وجود الهدهد في مجلسه واستنكر ذلك، وما لبث الهدهد أن عاد من بعد غيابٍ ليخبر سليمان عليه السّلام بخبر عجيبٍ حيث مرّ في إحدى رحلاته على مدينة سبأ حيث وجد قوماً تحكمهم ملكة، وهم قائمون على الشّرك والضّلال حيث يعبدون الشّمس من دون الله تعالى، وقد سمع سليمان عليه السّلام هذا الخبر فأراد التّأكد منه فأرسل مع الهدهد رسالة إلى ملكة سبأ، (إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ*أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ)[النمل:30،31]، فوصل الكتاب إلى بلقيس التي قرأته وأطلعت قومها عليه واستشارتهم في ذلك، وقرّرت أخيراً أن ترسل هديةً إلى سليمان حيث تلقّاها بغضبٍ شديد متوعّداً إيّاها وقومها بجيش جرارٍ يخرجهم من أرضهم أذلةً صاغرين.


قصّة عن رحمة النّبي عليه الصّلاة والسّلام

من القصص التي حدثت مع النّبي محمّد عليه الصّلاة والسّلام قصّةً في غاية الرّوعة تدلّ على عظم الرّحمة التي تحلّى بها قلب النّبي الكريم، وهذه القصّة التي رويت في صحيح البخاري تتحدّث عن عبدٍ وأمة هما مغيث وبريرة، فقد كان مغيث محبّاً لزوجته بريرة حبّاً شديداً فاق التّصور، وقد كانت بريرة خادمة للسّيدة عائشة رضي الله عنها التي ما لبثت أن أعتقتها إكراماً لها، ونتيجة هذا العتق أصبحت بريرة مخيّرة في أن تبقى مع مغيث أو أن تتركه، فاختارت بريرة ترك مغيث، وعندما علم مغيث بهذا الاختيار حزن لذلك حزناً شديداً، وتوسّط له عند بريرة كثير من النّاس كان على رأسهم النّبي عليه الصّلاة والسّلام الذي أتى بريرة محاولاً إقناعها العودة إلى مغيث، وعندما علمت أنّه مجرّد مشفّع وليس بآمر لها رفضت ذلك، فكان الصّحابة يشاهدون مغيث في الطّرقات وهو يسير خلف بريرة تتساقط دموعه وعبراته حزناً وكمداً على فراق زوجته الحبيبة التي لم تبادله المحبّة بالمحبّة.