كم عدد الأنبياء المذكورين في القرآن

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٠٧ ، ٢٩ فبراير ٢٠١٦
كم عدد الأنبياء المذكورين في القرآن

الأنبياء

الأنبياء والرسل هم حملة الرسالة من الله تعالى إلى البشر ليهدوا الناس ويُخرجوهم من الضلال إلى الهدى وعبادة الله تعالى وحده لا شريك له. إنّ عدد الأنبياء والمرسلين جميعهم لا يعلمه إلّا الله تعالى، ولكن ما نعلمه هو ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن ‏أبي ذر رضي الله عنه قال قلتُ : يا رسولَ اللهِ : كم المرسلونَ ؟ ! قال : ثلاثُ مئةٍ وبضعةَ عشرَ ؛ جمًّا غفيرًا، فأرسل الله تعالى لكلّ أمّةٍ رسولاً وبعث رسول الله كخاتم الأنبياء والمرسلين بشيراً ونذيراً للناس كافةً، ولكنّنا لا نعلم عن هؤلاء الأنبياء إلّا ما حدثنا به القرآن الكريم وما وصل إلينا من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم.


الأنبياء المذكورون في القرآن الكريم

إنّ الأنبياء المذكورين في القرآن الكريم هم خمسةٌ وعشرون نبيّاً ورسولاً ذكرهم الله تعالى في عددٍ من المواضع في القرآن الكريم، وكان ذكرهم في القرآن الكريم من القصص كي يَعتبر بهم الناس ويتفكّروا فيما حدث في الأمم من قبلهم ويأخذوا العبرة والعظة من ذلك، فقد حمل هؤلاء الأنبياء الرسالة وتحمّلوا من أقوامهم الكثير، فكان الأنبياء والرسل هم أكثر من احتملوا وأصيبوا بالبلاء في سبيل الدعوة إلى الله تعالى وإنقاذ البشر من عذاب جهنّم إلى نعيم الجنة.


نبذة عن الأنبياء المذكورين في القرآن

إنّ الأنبياء المذكورين في القرآن بُعث كلٌّ منهم إلى قومٍ وتحمّل كلٌّ منهم الكثير من العناء، وفيما يلي نبذةٌ قصيرةٌ عن كلٍّ منهم:

  • آدم عليه السلام: وهو أوّل البشر، خلقه الله تعالى من طينٍ ونفخ فيه من روحه وأمر الملائكة بالسجود له، وسكن عليه السلام الجنّة حتى أغواه إبليس فخرج من الجنّة ونزل الأرض.
*إدريس عليه السلام: وهو ثاني أنبياء الله تعالى بعد سيّدنا آدم عليه السلام. 
  • نوح عليه السلام: وهو نبي الله الذي بعثه إلى قومه ممّن كانوا يعبدون الأوثان، فدعاهم إلى الله تعالى عمراً طويلاً ولم يتبعه إلّا القليلون، فبنى السفينة بأمرٍ من الله تعالى وحمل فيها من آمن معه ومن كلّ الدواب زوجين اثنين وأغرق الله تعالى الأرض ومن عليها بالطوفان وكما كانت ذرية سيدنا نوحٍ عليه السلام هي الوحيدة التي بقيت بينما انقرضت ذرية كلّ من كان معه في الطوفان.
  • إبراهيم عليه السلام: وهو أبو الأنبياء وخليل الرحمن، فيرجع إليه نسب العديد من الأنبياء منهم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، وهو من بنى الكعبة المشرفة مع ابنه إسماعيل عليه السلام.
  • إسماعيل عليه السلام: وهو ابن نبي الله إبراهيم عليه السلام من زوجته هاجر؛ حيث أسكنهما سيّدنا إبراهيم بمكة بأمرٍ من الله تعالى، فانفجرت تحت قدميه بئر زمزم وأمّه تسعى بين الصفا والمروى عن شرابٍ أو طعامٍ له وهو طفلٌ رضيع، وصدق الله تعالى وعده لنبيّه إبراهيم بعد ذلك؛ حيث أصبحت مكة ذلك المكان الذي كان قاحلاً مزدهراً بالناس وتهبط إليه الناس من كلّ مكان.
  • إسحاق عليه السلام: وهو ابن نبي الله إبراهيم عليه السلام من زوجته سارة؛ حيث رزقها الله تعالى به بعد سنين من انقطاع النسل وكانت ولادته معجزةً؛ حيث كان سيّدنا إبراهيم وزوجته هاجر كبيرين في السن؛ حيث أتاهما الملائكة في طريقهم إلى قوم لوطٍ عليهم السلام ليدمروهم، وبشّره الله تعالى بأنّه سيكون نبيّاً ومن الصالحين.
  • يعقوب عليه السلام: وهو ابن نبي الله تعالى إسحق وجدّه إبراهيم عليه السلام، وجاءت بشارته مع أبيه إسحق حين أتى الملائكة إبراهيم عليه السلام وزوجته سارة عليهم سلام الله جميعاً، وكان يعقوب عليه السلام من الصالحين وكان له اثنا عشر ولداً منهم نبي الله يوسف عليه السلام.
*يوسف عليه السلام: وهو ابن نبي الله يعقوب وجده إسحق ووالد جدّه إبراهيم عليه السلام، فهو كما قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: نبيُّ اللهِ ، ابنُ نبيِّ اللهِ ، ابنُ نبيِّ اللهِ ، ابنُ خليلِ اللهِ، فرماه إخوته في صغره في البئر لغيرتهم منه، فرعاه الله تعالى حتى أصبح وزيراً ورسولاً إلى أهل مصر، وقد أعطي شطر الجمال، وخصص الله تعالى سورةً كاملةً في القرآن الكريم لسرد قصته عليه السلام وهي سورة يوسف.
  • داود عليه السلام: وقد أوتي عليه السلام الزبور وبعثه الله تعالى إلى بني إسرائيل، ويرجع نسبه إلى نبي الله إبراهيم عليه السلام من نسل يعقوب عليه السلام، وقد ذكره الله تعالى في القرآن الكريم؛ حيث كان في جيش طالوت وقتل جالوت.
  • سليمان عليه السلام: وهو ابن نبي الله داود عليه السلام وأتاه الله تعالى مُلكاً عظيماً لا ينبغي لأحدٍ من بعده، فأتاه الله تعالى حكم الجن والإنس والطير والوحوش وعلمه لغة الكائنات جميعها.
  • أيوب عليه السلام: وهو ممّن وردت قصصهم في القرآن الكريم لصبره على ما ابتلاه الله تعالى به من عظيم البلاء.
  • موسى عليه السلام: وهو أكثر الأنبياء الذين ذكرت قصتهم في القرآن الكريم لما فيها من العظة والعبرة، فقد بعثه الله تعالى إلى بني إسرائيل وأنزل عليه التوراة وأنجاه الله تعالى من قوم فرعون، وتكاد قصته تكون مذكورةً بتفاصيلها في القرآن الكريم وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • هارون عليه السلام: وهو أخو نبي الله موسى عليه السلام؛ حيث كان وزيراً لموسى عليه السلام ويُعينه على نشر الدعوة.
  • زكريا عليه السلام: وهو عليه السلام من كفل مريم عليها السلام وتقبل منه الله تعالى دعاءه فرزقه بيحيى عليه السلام.
  • يحيى عليه السلام: وهو ابن نبي الله زكريا عليهما السلام، وأتاه الله النبوة صبيّاً وكان بارّاً بوالديه كما ذكر القرآن الكريم.
  • عيسى عليه السلام: وهو عيسى ابن مريم كانت ولادته معجزةً؛ حيث ولد من دون أبٍ لأمّه مريم حين أتاها جبريل عليه السلام يبشّرها به، وذكر في القرآن قصة ولادة عيسى عليه السلام وتكلُّمه وهو في المهد وأنزل عليه الإنجيل ورفعه الله تعالى إلى السماء ولم يمت وسيبعثه الله تعالى قبل يوم القيامة فبعثه من علاماتها الكبرى، فيقتل المسيح الدجال ويتبع رسالة الإسلام، فيبقى الإسلام هو الدين الوحيد في الأرض.
  • إلياس عليه السلام: وهو من أنبياء الله تعالى الذين ذكرهم القرآن الكريم لدعوته لقومه إلى الله تعالى.
  • اليسع عليه السلام: ولم يذكر عنه القرآن كثيراً إلّا أنّه ذكره من مجمل الأنبياء والرسل.
  • يونس عليه السلام: وقد ارتبطت قصّة يوسف عليه السلام بقصة الحوت؛ حيث بعثه الله تعالى إلى قومٍ في نينوى، وكان قوم يونس عليه السلام هم الوحيدون الذين رُفع عنهم العذاب، وقد ذكر الله تعالى كيف وصل يونس عليه السلام بعد خروجه عن قومه اجتهاداً منه إلى بطن الحوت وكيف كان من المسبّحين في داخله.
  • لوط عليه السلام: وهو ابن أخ خليل الله إبراهيم عليه السلام بعثه الله تعالى إلى قومه الذين كانوا شهيرين بالشذوذ الجنسي فدعاهم ووعظهم ليتركوا ما هم فيه فأبوا حتى سلّط الله عليهم العذاب وخسف بهم الأرض.
  • هود عليه السلام: وقد بعثه الله تعالى إلى قوم عاد الذين كانوا مشهورين بالقوة وزادهم الله تعالى في النعيم من المال والبنين والأنعام وكانوا يعبدون الأصنام، وكانوا يبنون البنيان المرتفع ليس لأيّ شيءٍ غير التباهي بقوتهم وعظمتهم، فدعاهم هود عليه السلام إلى عبادة الله وحده فاستهزؤوا به ولم يؤمن معه إلّا القليلون، فأرسل الله تعالى عليهم الريح سبع ليالٍ وثمانية أيام فلم يبق منهم شيء، ويذكر أنّهم كانوا يعيشون في الأحقاف جنوب جزيرة العرب.
  • صالح عليه السلام: وقد بعثه الله تعالى إلى ثمود وكانوا مشهورين بنحتهم لبيوتهم في الجبال فعندما كذّبوا صالح عليه السلام أتاه الله تعالى بمعجزةٍ من صنعتهم؛ حيث انشق الجبل وخرجت منه ناقةٌ، وحين أتت هذه الناقة تشرب من المياه فإن باقي الحيوانات لا تقترب منها، فعندما قتل قوم ثمود الناقة أتاهم عذاب الله حيث انشقت السماء وخرجت منها صيحةٌ واحدةٌ أهلكتهم جميعاً.
  • شعيب عليه السلام: وهو نبيّ الله بعثه إلى قوم مدين الذين كانوا يبخسون في المكيال والميزان فأمرهم بترك ذلك وتقويم سلوكهم وعبادة الله تعالى وحده وترك ما كان يعبد آباؤهم الأولون، فأبوا ذلك وتحدّوه بأن يرسل الله تعالى عليهم العذاب، فأمره بأن يخرج ومن معه من المؤمنين وبعث الله تعالى عليهم صيحةً جعلتهم يصعقون في أماكنهم.
  • ذو الكفل عليه السلام: وقد ذكره الله تعالى في سورة الأنبياء ولم يذكر عنه الكثير في القرآن الكريم ووصفه فيه بأنّه من الصابرين الأخيار.
  • محمد صلى الله عليه وسلم: وهو خاتم الأنبياء والمرسلين الذي بعثه الله تعالى بالإسلام للبشر كافّةً رسولاً ونبيّاً ونذيراً، وهو من وصل أعلى مراحل الكمال البشري، فأرسل الله تعالى عليه القرآن الكريم.