كم مدة حكم الملك عبدالله الأول

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٢٣ ، ١٩ أبريل ٢٠١٦
كم مدة حكم الملك عبدالله الأول

الملك عبدالله الأول

الملك عبدالله الاول هو مؤسس المملكة الأردنية الهاشمية في عام 1921م، وهو الابن الثاني لزعيم الحجاز الشريف الحسين بن عليّ مفجّر الثورة العربية الكبرى ضد حكم الأتراك.


ولد المرحوم الملك عبدالله الأول في عام 1882 واستشهد على أعتاب المسجد الأقصى في القدس الشريف بعام 1951م أثناء زيارته لفلسطين.


نبذهٌ تاريخيةٌ

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وانتصار الحلفاء في هذه الحرب على الألمان وحلفائهم، أعلن الملك فيصل بن الشريف حسين إقامة حكومةٍ وطنيةٍ في سوريا بناءً على الاتفاقيات الموقّعة ما بين والده وبين حلفائه البريطانين والفرنسيين، إلا أنّ البريطانيين نكثوا بعهودهم واعتبروا الأراضي العربية جزءاً من أراضي الدولة العثمانية المهزومة في الحرب فقسّموها بينهم فثار ضدهم الشريف حسين لكنهم اعتقلوه ونفوه إلى جزيرة قبرص.


في هذه الأثناء أعلن الملك فيصل إقامة دولةٍ موحدةٍ في سوريا، إلا أنّ الفرنسيين منعوه وخاض حرباً معهم واستطاعوا هزيمته، ففرّ الملك فيصل من سوريا واتجه الكثير من الثوار الذين معه إلى الأردن لتجميع صفوفهم ومعاودة دخول المواجهات مع الجيوش الفرنسية.


قدم الملك عبد الله إلى الأردن لمساعدة شقيقه في حربه ضد الفرنسيين الذين أعلنوا احتلالهم لسوريا، ولكن بريطانيا منعته من الوصول إلى سوريا فعرضوا عليه فكرة إقامة دولةٍ تحت حكمه في شرق الأردن واستثنائها من وعد بلفور إذ كان وعد بلفور ينصّ على منح اليهود دولةٌ في كامل أراضي فلسطين وشرق الأردن فوافق على ذلك بعد أن تولّدت لديه قناعاتٌ بصعوبة مواجهة الجيوش الفرنسية والانتصار عليهم.


تأسيس إمارة شرق الأردن

كما هو معروفٌ كانت الدولة العثمانية في أواخر عهدها عاجزةً عن توفير الأمن للأراضي التي تخضع لسيادتها، فانتشرت الفوضى في البلاد العربية، وفي الأردن كانت هناك حكوماتٌ محليةٌ تتنازع على السلطة فكان وصول الأمير عبد الله إلى البلاد في عام 1920 فرصةً لإعادة توحيد هذه الحكومات فالتفّ شيوخ عشائر الأردن حول الأمير آملين إنقاذهم من الفوضى القائمة وإعادة الأمن إلى ربوع البلاد.


بعد التقائها بشيوخ القبائل تمّ إعلان إمارة شرق الأردن ككيانٍ سياسيّ، وتشكّلت أول حكومةٍ أردنيةٍ وكانت هذه الحكومة مكونةً من شخصياتٍ سوريةٍ وفلسطينيةٍ وأردنيةٍ وقد بدأت مراحل البناء في الأردن حتى جاء يوم 20 تموز من عام 1951 حيث كان الأمير بزيارةٍ إلى فلسطين يحمل فكرة مشروع توحيد بلاد الشام وكان هذا المشروع يقلق العصابة اليهودية الموجودة في فلسطين.


كما كانت بريطانيا وأعوانها في الوطن العربيّ تخشى هذا المشروع وكان الخلاص من هذا الأمير هو الطريق الوحيد للقضاء على هواجس الوحدة العربية، فتمّ تنفيذ المؤامرة بقتله على باب المسجد الأقصى الشريف على مقربةٍ من ضريح والده الشريف الحسين بن علي، فوقع رحمه الله شهيداً في أرض فلسطين الحبيبة، وما زالت أسرار المؤامرة والمتآمرون طيّ الكتمان في أروقة الأرشيف البريطانيّ. فيكون رحمه الله قد قضي مدة ثلاثين عاماً استطاع بها نقل الأردن من حياة البداوة إلى حياة الدولة التي يحكمها النظام والقوانين.