كيفية حساب زكاة المال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٨ ، ١٩ يونيو ٢٠١٧
كيفية حساب زكاة المال

الزكاة

الزكاة في اللّغة تعني البركة، والنماء، والطهارة، أمّا المعنى الاصطلاحي لها فهو: حصة مقدرة من المال فرض الله عزّ وجل إخراجها للذين يستحقونها من الفقراء والمساكين، وقد سمّيت الزكاة بهذا الاسم لأنّها تزيد البركة في المال الذي أخرجت منه، كما أنّها تقيه من الآفات، وقد وردت الزكاة الشرعية في القرآن الكريم باسم الصدقة قال تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [التوبة: 103].


كيفية حساب زكاة المال

زكاة الزروع والثمار

يبلغ نصاب الزروع والثمار خمسة أوسق؛ أي ما يعادل 610 كغم مما يدخر ويكال من الزروع كالقمح، والشعير، والتمر، وغيرها، وقت وجوب الزكاة يكون في وقت الحصاد، وزكاة الزروع تنقسم إلى:

  • إذا كانت تسقى بمؤونة أي تسقى من مياه مدفوعة الثمن، أو من مياه الآبار، وقد شرع الله في هذه الحالة إخراج نصف العشر؛ أي ما يعادل 5% من مجموع الزروع.
  • إذا كانت تسقى بغير مؤونة أي الزرع المعتمد على مياه الأمطار فقد أوجب الشرع إخراج العشر؛ أي ما يعادل 10% من مجموع الزروع.


زكاة الأوراق النقدية

تجب الزكاة على المسلم عن الأوراق النقدية التي يمتلكها عند بلوغها النصاب، ونصابها هو ما يساوي النصاب الأقلّ من الذهب والفضة، والأقل في الوقت الحاضر هو نصاب الفضة؛ وبذلك يكون نصاب الأوراق النقدية ما يساوي قيمة 595غ من الفضة؛ فإذا كان جرام الفضة يساوي ديناراً فإن نصاب الورق النقدي يساوي 595 ديناراً، ويتوجب على المسلم إخراج الزكاة عن الأوراق النقدية التي يمتلكها بعد حلول السنة؛ أي بمرور سنة كاملة من امتلاكه لها، ويشمل ذلك كل ما يمتلك من أموال ورواتب شهرية، بحيث يخصم منها ما عليه من ديون حالّة، ثم يخرج مما تبقى منها ربع العشر؛ أي ما يعادل 2.5%.


زكاة عروض التجارة

إن المقصود بالعروض التجارية هي كل ما يمتلكه المسلم وينوي بيعه والمتاجرة فيه، لذلك فلا تشمل الزكاة الأعيان التي لا تُعد للبيع، ونصابها مثل نصاب الأوراق النقدية، لذلك إذا كانت قيمة العروض مساوية لقيمة 595غ من الفضة، وجبت الزكاة، بمقدار ربع عشر قيمة العروض التجارية في السوق بعد مضي عام عليها، فإذا كان البيع بالجملة فالمعتبر في الزكاة هو سعر الجملة، أمّا إذا كان البيع بالتجزئة فإنّ المعتبر هو سعر التجزئة.


زكاة الأراضي

  • إذا نوى بتملكها التجارة بها، يتوجّب عليه إخراج ربع العشر من قيمتها بعد مرور الحول عليها.
  • إذا نوى جعلها منزلاً أو مزرعة، ولم يكن يريد المتاجرة بها، لا زكاة عليها.
  • إذا كان الشخص ينوي تأجيرها أو البناء عليها لهذا الهدف، فلا زكاة عليها في قيمتها، وإنّما الزكاة تجب عن أجرتها.


زكاة أسهم الشركات

  • إذا كان المسلم يقصد من امتلاك الأسهم الاستثمار والحصول على الأرباح من خلال وضعها في شركة، وكانت الشركة تخرج الزكاة، فلا زكاة على مالك السهم، أمّا إن شك في إخراج الشركة للزكاة عليه أن يخرج ما يبرئ ذمته؛ وذلك بتقدير الزكاة، أو إخراج 2.5% من القيمة الدفترية للأسهم إن شق عليه الحساب؛ والقيمة الدفترية للسهم هي: حقوق المساهمين مقسومة على عدد الأسهم المصدرة.
  • إذا كان يقصد بها المضاربة والاستفادة من فروق السعر، في حال مرّ عليها حول، ينظر إلى قيمة الأسهم السوقية، ويزكّيها كزكاة عروض التجارة؛ أي 2.5%.


زكاة المساهمات العقارية

تجب الزكاة عن هذه المساهمات والأرباح التي تنتج عنها كل عام، بحيث تجب الزكاة على كل مساهم بمقدار نصيبه بالقيمة التي يساويها عند الحول، أمّا المساهمات المتعثرة التي لا يمكن تصفيتها ولا تجلب المال فلا تجب الزكاة عنها.


زكاة الديون

إذا كانت الديون التي للمسلم على مليء باذل يجب الزكاة عنها، ويفضل تأخير الزكاة لحين الاستلام، فيزكيه لما مضى، أمّا إذا كانت الديون غير مرجوة الوفاء فلا تجب الزكاة عليها، فإذا قبضه فإنه يستأنف بها حولاً جديداً، وإن زكّاه عن سنة واحدة فيجوز، أمّا فيما يتعلّق بالديون التي على المسلم فإذا كان المال يحلّ خلال حول الزكاة، فإنه يخصم من المال الموجود والذي تجب فيه الزكاة، أما إذا كان الدين مؤجلاً فقد اختلف العلماء في خصمه، فمنهم من يرى أنه يخصم كاملاً، ومنهم من يرى أنه يخصم بقيمته لو كان حالاً، ومنهم من يرى أنه لا يخصم.