كيفية علاج الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٩ ، ٨ مارس ٢٠١٥
كيفية علاج الغدة الدرقية

الغدة الدرقية

الغدة الدرقية هي المسؤولة عن علمية الأيض مع الغدة النخامية في جسم الإنسان. تعمل هذه الغدة عن طريق الهرمونات التي تقوم بإفرازها، ولعمل هذه الهرمونات تحتاج الغدة الدرقية إلى عنصر اليود المتواجد في الطعام والشراب، عندما ينقص نشاط الغدة الدرقية لا تنتج كميات كافية من الهرمونات، وعندما تنقص هذه الهرمونات الناتجة تؤدي إلى حدوث اضطراب في العلميات الكيميائية بجسم الإنسان (التمثيل الغذائي)، وعندما نتحدث عن الغدة الدرقية لابد أن نُلم ببعض الجوانب الهامة، وبعد ذلك نوضح الطرق العلاجية الهامة في هذا الجانب.


أعراض الغدة الدرقية ونقص نشاطها

من أهم أعراض الغدة الدرقية وأكثرها شيوعاً في أوساط المصابين والتي قد تشير إلى نقص في نشاط الغدة الدرقية، هي: عمليات الأيض البطيء، والزيادة في الوزن بشكل غير معقول، وهناك الكثير من الأعراض الأخرى، مثل: الشعور بالصداع، وتساقط الشعر، وحدوث جفاف في الجلد، وازدياد في مستويات الكوليسترول والأحماض الدهنية، اختلال الذاكرة، وتعكر المزاج، وغيرها، فيمكننا القول إن هذه الظاهرة تتميز باختلال في أغلب النظم البدنية، والأنشطة اليومية.


هناك بعض الأعراض التي تظهر على الشخص بشكل ملحوظ، وهذه الأعراض تميز الشخص المصاب بهذا المرض، ومنها: البطء، وجود انتفاخ أو تورم في الوجه بشكل عام، وبالأخص تحت العينين، ونحول الشعر، صعوبة في التركيز، والإصابة بمرض الغدة الدرقية تختلف من شخص إلى آخر، وفي بعض الأحيان يكون من الصعب اكتشاف هذا المرض في وقت مبكر، بسبب بطء ظهور أعراض الغدة الدرقية.


أسباب النقص في نشاط الغدة الدرقية

  • داء هاشيموتو: عبارة عن مرض مناعة داخلية، يقوم الجسم بمهاجمة الغدة الدرقية، ويعتبر من الأسباب الأكثر شيوعاً لحدوث مرض الغدة الدرقية، حيث يسبب هذا المرض في الغالب تدمير الغدة الدرقية، وهناك أيضاً سبب آخر هام ومنتشر أيضاً وهو علاج شدة نشاط الغدة الدرقية، الذي يجري بواسطة اليود.
  • هناك حالات يكون سببها وراثي، وقد يكون الشخص بصحة جيدة لعدة سنوات، ومن ثم تبدأ الأعراض في الظهور بشكل مفاجئ.


العلاقة بين الغدة الدرقية والسمنة، إذ انتشرت الكثير من المعلومات الخاطئة في هذا الجانب، ومن هذه المعلومات: أنّ البدينون هم أكثر عرضة من غيرهم لمرض الغدة الدرقية، وهذا الاعتقاد خاطئ كما أسلفت.


الآثار جانبية لمرض الغدة الدرقية

هناك الكثير من الآثار التقليدية، مثل: الشعور بالتعب، وقلة التركيز، وصعوبة في تخفيف الوزن، ويكون النبض بطيء أيضاً، ونقص ملحوظ في أداء الشخص.


علاجات مرض الغدة الدرقية

العلاج الدوائي

هناك عدة حالات لعلاج نقص نشاط الغدة الدرقية، حيث يقرر الطبيب أجراء فحص للمريض، ومن ثم يقوم الطبيب بإجراء جس لنشاط الغدة، وبعد ذلك يقرر الطبيب إذا كان الشخص بحاجة إلى جلسات علاجية أو إجراء عملية جراحية.


إجراء فحص بالموجات الفوق الصوتية، إذا كشف الطبيب عن نتائج شاذة، ويمكن أيضاً أن يقوم الطبيب بإجراء فحص خزعة الغدة، ويستخدم العلاج الدوائي عندما يعاني الشخص من نقص في الهرمونات، وهو العلاج الأكثر شيوعاً، ويتم فيه إعطاء الشخص الهرمونات الطبية الصناعية، ويسمى هذا العلاج بالعلاج البديل، وهذا العلاج لا يسبب أضراراً لكن يسبب شعوراً بعدم الارتياح للشخص المريض؛ لصعوبة هذا العلاج البديل، فالجسم الطبيعي يفرز كميات مناسبة من الهرمون، لكن عندما يتم إنعاش الشخص المصاب بكميات من الهرمون الطبي الصناعي فمن غير الممكن معرفة كميات الهرمون المعطاة بشكل دائم.


العمليات الجراحية

الخضوع للعمليات الجراحية، حيث هناك الكثير من الحالات التي تستلزم استئصال الغدة الدرقية بشكل كامل، ومن خلال العلاج بالهرمونات، يمكن للشخص أن يتعافى منها بشكل كامل وأن يعيش حياة صحية جيدة، حيث يتم استئصال الغدة الدرقية في حالة إصابتها بالسرطان.


جراحة الغدة الدرقية

هناك حالات ليست قليلة من الأشخاص الذين يعانون من تورم في الغدة الدرقية، وفي الغالب يتم علاج هذه الحالات عن طريق إجراء عملية جراحية للشخص المصاب بالورم. وهذه العملية تعتبر فعالة وبسيطة، ويتم في هذه العملية إحداث شق صغير بشكل عرضي في الرقبة، وعن طريق هذا الشق يمكن الوصول إلى فص الغدة الدرقية الذي يعاني من الورم، ويتم استئصال هذا الفص، ويرسل إلى الطبيب الشرعي، ليقوم هذا الطبيب بتحديد الورم هل هو ورم خبيث أم حميد.


إذا كان الورم حميد، فتنتهي العملية الجراحية، لكن إذا كان الفص يعاني من ورماً خبيثاً فيتم استئصال الفص الثاني من الغدة الدرقية، وفي العادة العملية الجراحية للغدة الدرقية لا تترك أي مضاعفات، يوجد هناك نسبة خطر قليلة جداً بإصابة الشخص بشلل العصب الحنجري، وهذه النسبة لا تتعدى الـ 1%، وهذا إن حدث يحدث في الاستئصال الكامل، وكذلك هناك احتمال قليل جداً أيضاً أن يصاب الشخص بانخفاض مستوى الكالسيوم بنسبة 5%، وهذه الأخيرة يتم معالجتها بالكالسيوم.


إن الجراحة الاستئصال الغدة الدرقية هذه، تستهدف الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم، وكذلك من لديهم مستويات عالية من كمية إفراز الهرمونات الغدة الدرقية، ويقوم الطبيب قبل إجراء العملية الجراحية بتشخيص حالة المريض، وذلك عن طريق فحص عمليات مسح الغدة الدرقية، وكذلك فحص سونار العنق أثناء القيام بالعملية الجراحية، ومن ثم يتم تعريض الغدة الدرقية لكميات اشعاع مناسبة لفصل الورمن وفي الغالب يقوم الطبيب بقياس هرمونات الثيوئيد، وذلك حتى يحصل على التأكيد آخر بأن الغدة الدرقية التي تعاني من الورم قد تم فصلها بنجاح، ويجب على المريض الذي خضع للعملية الجراحية لاستئصال الغدة الدرقية، أن يكون تحت المتابعة المستمرة طوال الحياة، وذلك بمراجعة الطبيب، والاستمرار في أخذ النصائح والإرشادات المختلفة، وأن يتبع أي تعليمات، للحفاظ على صحته جيداً، وتجنب حدوث أي مشاكل قد تؤثر على حياته.


مستقبل الطب مع الغدة الدرقية

من الواضح، أنه في الوقت الحاضر لا يتوقع الأطباء تطوير دواء قادر على علاج الغدة الدرقية بشكل كامل ودون اللجوء إلى العمليات الجراحية، لأن هذا الأمر يعتبر غير ممكن في اعتقادهم وفي هذا الوقت، والكثير من الأطباء لا يتوقعون تطوير عقار يتم إعطاء جرعته للمريض وفق حاجته المحددة، كما هو الأمر بالنسبة لمريض السكري حيث يقوم الطبيب بإعطاء المريض جرعة معين من الأنسولين.


ومع ذلك المجتمع الطبي العالمي يتوقعون نهضة علاجية كبيرة في هذا الجانب في المستقبل، مثلاً سوف يكون من الرائع أن يقوم الطب الحديث بزرع خلايا جديدة لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص في نشاط الغدة الدرقية، وتكون هذه الخلايا ذات مواصفات جيدة ملائمة للخلايا الأخرى المتواجدة في الغدة الدرقية، لكن بعض الأطباء لا يحاولون التفكير في ذلك لأنهم يعتقدون أن العقاقير العلاجية تقوم بنفس مهمة هذه الخلايا الجديدة، ومن ثم لا يعتبرون ذلك نهضة متقدمة في مجال الغدة الدرقية.


الكثير من الأطباء يشددون على أهمية التزام الشخص المصاب بالعلاج الدوائي إذا لم يكن يعاني من تكيس أو ورم في الغدة الدرقية، لأن الدواء العلاجي يعتبر فعال جداً في تحسين وتحفيز الخلايا الدرقية للقيام بواجبها بإفراز كميات مناسبة من الهرمونات، لكن بعض الحالات المرضية لا ينفع معها العلاج الدوائي، مثل تكيس الغدة الدرقية وتورمها، كما أسلفنا سابقاً.