كيف أؤدي العمرة

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٥٨ ، ٣ أغسطس ٢٠١٧
كيف أؤدي العمرة

العمرة

يتوجه المسلمون إلى بيت الله الحرام لأداء العمرة، من جميع أنحاء العالم، حيث تعتبر العمرة بمثابة الحج الأصغر، وتختلف عن الحج في أنها تصح في أي وقت من أوقات العام، وفُرضت على المسلمين في السنة التاسعة للهجرة، وفي هذا المقال سنعرفكم على كيفية أداء العمرة.


كيف أؤدي العمرة

البدء من الميقات والاغتسال

إذا وصل المعتمر إلى الميقات الخاص ببلده، يستحب أن يغتسل، وكذلك تفعل المرأة في حالة كانت نفساء أو حائض، غير أنها لا تطوف في البيت حتى تغتسل وتتطهر، ويستحب أن يتطيب الرجل في بدنه دون ملابس إحرامه، وإذا لم يتيسر الاغتسال في الميقات فيجوز أن يغتسل المعتمر إذا وصل إلى مكة، ويتوجب على الرجل أن يتجرد من ملابسه المخيطة، وأن يلبس إزاراً غير مخيط، أما المرأة فتحرم في ملابسها العادية التي ليس فيها زينة.


الدخول في النسك

يتوجب على المعتمر أن ينوي الدخول في نسك العمرة بقلبه ولسانه فيقول: "لبيك عمرة" أو "اللهم لبيك عمرة"، وإذا خشي المعتمر عدم القدرة على المضي في النسك، بسبب مرض أو عمل يجوز له أن يقول " فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني"، وذلك لحديث ضباعة بنت الزبير رضي الله عنها، فائدة ذلك أنه إذا حبس المعتمر عن النسك يجوز له أن يخلع إحرامه وأن يرجع دون أن يلزمه شيء، ثمّ يبدأ المعتمر بالتلبية بتلبية الرسول "صلى الله عليه وسلم": "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ الرجل يتوجب عليه أن يجهر بتلبيته، بينما يتوجب على المرأة أن تقولها سراً، كما أنه يتوجب على المعتمر أن يلبي وحده ويستمر في هذه التلبية وفي ذكر الله حتى وصوله إلى الحرم، حيث إنّها لا تشرع التلبية الجماعية.


التوجه إلى المسجد الحرام للطواف

إذا وصل المعتمر إلى المسجد الحرام يتوجب عليه أن يقطع تلبيته، وأن يدخله بقدمه اليمنى، وأن يقول: "بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، اللهم افتح لي أبواب رحمتك"، ثمّ يتقدم إلى الحجر الأسود، ويستلمه بيمينه ويقبله، فإن شق عليه استلامه أشار إليه، ولا يجوز له أن يقبل ما يشير به، وبعدها يجعل المعتمر البيت على يساره ويطوف به سبعة أشواط، فيبدأ من الحجر، وينتهي به، وإذا حاذى الركن اليماني استلمه بيمينه أن تيسر له ذلك، فيقول: "بسم الله والله أكبر"، ولا يجوز له أن يقبله، أما الحجر الأسود فكلما حاذاه استلمه وقبّله، ويستحب من المعتمر الرمل؛ وهو الإسراع في المشي؛ في الأشواط الثلاث الأولى، كما أنه يشترط للرجل في طواف القدوم الاضطباع؛ وهو أن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر، ولا بدّ من الإشارة إلى أنه يشترط في صحة الطواف أن يكون المعتمر على طهارة؛ لأن الطواف مثل الصلاة.


السعي بين الصفا والمروة

بعد أن يطوف المعتمر، يصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم إن استطاع، أو في أي مكان في المسجد، ويقرأ فيهما بعد الفاتحة: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) في الركعة الأولى، و(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) في الركعة الثانية، هذا هو الأفضل وإن قرأ بغيرهما فلا بأس، ثم بعد أن يسلم من الركعتين يقصد الحجر الأسود إن تيسر ذلك، وبعدها يخرج إلى الصفا، فإذا وصلها قال: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) [البقرة: 158] ولا يعيد ذكر هذه الآية مرة أخرى، ويتوجه إلى القبلة ويدعو الله مكبراً (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده) [صحيح مسلم]، وبعدها ينتقل إلى المروة، ويفعل على المروة كما قال وفعل على الصفا، ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه ويسرع في موضع الإسراع حتى يصل إلى الصفا، يفعل ذلك سبع مرات ذهابه شوط ورجوعه شوط.

التحلل من الإحرام

إذا أكمل الرجل سعيه يحلق رأسه، أو يقصره، أما المرأة فتجمع شعرها فتقص منه قدر أنملة فأقل، وبهذا التحلل حلّ له كل شيئ حرم عليه بالإحرام.