كيف أتخلص من التكيس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٧ ، ٣١ يوليو ٢٠١٨
كيف أتخلص من التكيس

تكيس المبايض

يُعدّ تكيس المبايض (بالإنجليزية: Polycystic ovary syndrome) من أكثر الأمراض الهرمونية شيوعاً بيّن النساء، والذي يظهر في سن خصوبة الأنثى، ويُعرّف على أنّه نمو لمجموعة من الأكياس الصغيرة المليئة بالسوائل على المبيض، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه الأكياس غير مؤذية بحد ذاتها، إلّا أنّها تؤثر في توازن مستويات بعض الهرمونات،[١] وفي الحقيقة تصاحب تكيس المبايض ثلاث سماتٍ رئيسية وهي؛ عدم انتظام الدورة الشهرية، مما يعني عدم قدرة المبيض على إطلاق بويضة بشكلٍ منتظم، وارتفاع مستويات الهرمونات الذكرية، مما يؤدي إلى ظهور العديد من الأعراض والعلامات، وتضخم المبيض، واحتوائه على العديد من الأكياس المليئة بالسوائل، والتي تُحيط بالبيوض، وقد تشخَّص المرأة بالإصابة بتكيس المبايض في حال وجود سمتين على الأقل من هذه السمات.[٢]


علاج تكيس المبايض

يمكن علاج تكيس المبايض من خلال فهم الأسباب التي أدت إلى الإصابة به، وفي الحقيقة يوجد العديد من الطرق للسيطرة على أعراض المرض، ومن هذه الطرق ما يأتي:[٣]


تغيير نمط الحياة

يُعدّ اتباع نمط حياة صحيّ من أهم الجوانب لمعالجة مرض تكيس المبايض، ويتضمن ما يأتي:[٣]
  • اتباع نظام غذائي صحي، والذي يتضمن الحصول على كميات كافية من العناصر الغذائية بما فيها المعادن والفيتامينات.
  • خسارة الوزن الزائد، إنّ خسارة 5-10% من الوزن يؤدي إلى تحسين المزاج والخصوبة، وتنظيم الدورة الشهرية، كما أنّ إنقاص الوزن الزائد يؤدي إلى التقليل من احتمالية الإصابة بالسكري من النوع الثاني، والأمراض القلبية الوعائية.
  • ممارسة التمارين الرياضية، تُنصح النساء المصابات بتكيس المبايض بممارسة التمارين الرياضية بما يُعادل 150 دقيقة خلال الأسبوع، منها 90 دقيقة من تمارين هوائية متوسطة إلى عاليّة الشدة.


العلاج الدوائي

تختلف الخيارات الدوائية المستخدمة في علاج تكيس المبايض تبعاً لطبيعة الأعراض التي تُعاني منها المريضة، وفيما يلي بيان ذلك:[٣]

  • عدم انتظام الدورة الشهرية: لتنظيم الدورة الشهرية يمكن استخدام ما يأتي:[٤]
    • موانع الحمل الهرمونية: تتوفر موانع الحمل الهرمونية على شكل حبوب تؤخذ عن طريق الفم ذات جرعات صغيرة، والحلقات المهبلية، بالإضافة إلى اللولب الرحمي، ومنها أيضاً ما يحتوي على هرمون البروجيسترون الذي يُحفز الرحم ويحُث على النزيف، وفي الحقيقة تقلل موانع الحمل الهرمونية التي تؤخذ عن طريق الفم من تأثير الهرمونات الذكرية، حيث إنّها تقلل من إفراز هرمون التستوستيرون من المبايض، وتزيد من تكوين الغلوبولين المرتبط بالهرمونات الجنسية، والذي بدوره يُقلل من نشاط هرمون التستوستيرون، ومن الجدير بالذكر أنّه قد تحتوي بعض أنواع موانع الحمل الهرمونية على مضادات الأندروجين، والتي تُلغي تأثير هرمون التستوستيرون وغيره من الهرمونات الذكرية.[٤]
    • الميتفورمين: (بالإنجليزية: Metformin)، يحسن الميتفورمين من عملية الإباضة، ويُنظم الدورة الشهرية إلا أنّه يُعدّ أقل فعالية من موانع الحمل الهرمونية، ويتميز الميتفورمين بمبدأ عمله الذي يحسن من حساسية الخلايا للإنسولين، ويقلل من تصنيع الجلوكوز من الكبد، مما يُساعد على الوقاية من الإصابة بمرض السكري، كما يقي من الإصابة بالسمنة من خلال قدرته على تقليل الوزن.
  • مشاكل الشعر وحب الشباب: يمكن علاج مشاكل الشعر وحب الشباب من خلال ما يأتي:[٥]
    • موانع الحمل هرمونية: تُستخدم في علاج تساقط الشعر وحب الشباب.
    • الميتفورمين: يملك الميتفورمين قدرة مُشابهة لهرمونات الحمل الهرمونية في تقليل نمو الشعر الزائد، ومن الآثار الجانبية له؛ اضطرابات في الجهاز الهضمي من التقيؤ، والغثيان، وفقدان الشهية، إلّا أنّه يمكن التقليل من حدة هذه الأعراض من خلال البدء بجرعات صغيرة.
    • مضادات الأندروجين: تستخدم للسيطرة على الحالات الشديدة من حب الشباب والشعر الزائد، ومن هذه الأدوية ما يأتي:
      • سيبروتيرون أسيتات (بالإنجليزية: Cyproterone acetate)، يتم استخدامه بالتزامن مع موانع الحمل الهرمونية الفموية لمدة عشرة أيام خلال كل دورة شهرية.
      • السبيرونولاكتون: (بالإنجليزية: Spironolactone)، لا بُد من استخدامه بالتزامن مع مانع حمل لِما له من تأثيرات على الجنين في حال حدوث حمل.
      • فيناسترايد: (بالإنجليزية: Finasteride)، يقلل الفيناسترايد من ارتباط الهرمونات الأندروجينية بمستقبلاتها في النسيج المستهدف.
      • آيزوتريتينوين: (بالإنجليزية: Isotretinoin)، يُلجأ إلى استخدام الآيزوتريتينوين في حال الإصابة بحب الشباب الشديد، إذ يُصرف من قِبل طبيب مُتخصص في علم الجلد وأمراضه، وفي الحقيقة يسبب الآيزوتريتينون تقلص الغدد الدهنية، مما يؤدي إلى تقليل كمية المواد الدهنية المفرزة، وفي الحقيقة يمنع استعماله في حال الرغبة بالإنجاب لِما يُسببه من تشوهات للأجنة، ومن الآثار الجانبية له؛ جفاف الجلد، والإكزيما (بالإنجليزية: Eczema).
      • مينوكسيديل: (بالإنجليزية: Minoxidil)، يُستخدم المينوكسيديل لمنع تساقُط الشعر، ويتوفر على شكل سائلٍ أو رغوة تُدهن على فروة الرأس، ومن الآثار الجانبية له جفاف فروة الرأس والحكة.
  • مشاكل الإنجاب: تزداد فرصة حدوث الحمل في أيام الإباضة، والتي تقع غالباً في منتصف الدورة الشهرية، وقد تستطيع المرأة تمييز هذه الأيام من خلال مراقبة علامات الإباضة من تغير في الإفرازات المهبلية، والمعاناة من ألم البطن العام أو المُقتصر على جهة واحدة، وظهور أعراض ما قبل الدورة الشهرية من تغيّر في المزاج، وانتفاخ البطن، وألم الثدي، إلا أنّ بعض المصابات بتكيس المبايض يُعانين من ضعف في القدرة على الإنجاب، مما يستدعي استشارة الطبيب، ومن الطرق المتبعة في العلاج ما يأتي:[٦]
    • تحفيز عملية الإباضة: يتم تحفيز المبايض على إنتاج البويضات باستخدام بعض الأدوية المتوفرة على شكل أقراص أو حقن، وذلك بعد إجراء فحوصات الدم المخبرية، والتصوير بالموجات فوق الصوتية، للتأكد من الوقت المناسب لتحفيز الإباضة، ولا يُنصح باستعمال هذه الطريقة لدى النساء اللاتي يبلغ مؤشر كتلة الجسم (بالإنجليزية: Body mass index) أكثر من 35، ومن الخيارات الدوائية المستخدمة ما يأتي:
      • كلوميفين: (بالإنجليزية: Clomiphene citrate)، يُعدّ الكلوميفين الخيار الأول لتحفيز عملية الإباضة لدى النساء اللواتي يُعانين من مشاكل في الإخصاب، ومن آثاره الجانبية زيادة فرصة حدوث الحمل المتعدد، بالإضافة إلى تأثيرات جسدية وعاطفية كالصداع، وتقلبات المزاج، وزغللة العين، كما أنّ الاستخدام الطويل للكلوميفين، والذي يتجاوز التسعة شهور يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان المبيض (بالإنجليزية: Ovarian cancer).
      • الميتفورمين: يحسن الميتفورمين من وظيفة الإنسولين، بالإضافة إلى التقليل من مستويات الأندروجين.
      • غونادوتروبينات: (بالإنجليزية: Gonadotropins)، تضم هذه المجموعة ثلاثة هرمونات رئيسية وهي؛ هرمون المنشط للحوصلة (بالإنجليزية: Follicle-stimulating hormone)، وهرمون المنشط للجسم الأصفر (بالإنجليزية: Luteinizing hormone)، وهرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية (بالإنجليزية: Human chorionic gonadotrophin)، إذ تعتبر هذه الهرمونات مسؤولة عن تنظيم عملية الإباضة، وفي الحقيقة تُعطى هذه الأدوية عن طريق الحقن، ويتم مراقبة المبايض عن طريق التصوير بالموجات الفوق صوتية لتجنّب تحفيز المبايض الزائد عن الحاجة، وتجدر الإشارة إلى أنّه يُلجأ إلى هذه المجموعة في حال عدم استجابة المريضة للعلاجات السابقة، ومن آثارها الجانبية أنّها تزيد من احتمالية الحمل المتعدد.
    • العلاج الجراحي: تُجرى عملية تثقيب المبيض (بالإنجليزية: Ovarian drilling) تحت تأثير التخدير العام، باستخدام التنظير البطني، حيث يتمّ تثقيب سطح المبيض؛ وذلك لإزالة الغشاء المُسبِّب للإفراز الزائد من الهرمونات الذكرية، وغالباً ما تتمّ استعادة عمليّة الإباضة لمدّة 6-12 شهراً من إجراء العملية، ومن الآثار الجانبية المُحتمَلة لهذه العمليّة، تكوين ندوب في الأغشية المُحيطة بالمبيض، وحدوث تَلَف في المثانة، أو الأمعاء، أو الأوعية الدموية، وفي الحقيقة يتمّ اللجوء إلى إجراء تثقيب المبيض بعد فَشَل الطُّرُق العلاجيّة السابقة.


أعراض تكيس المبايض

من أعراض تكيس المبايض ما يأتي:[٧]

  • عدم انتظام الدورة الشهرية، يعرف عدم انتظام الدورة الشهرية على أنّه إما زيادة مدة الدورة الشهرية لأكثر من 35 يوماً، وإما أن يتقلص عدد الدورات الشهرية إلى ثمان دورات خلال العام أو أقل، إذ يبلغ معدل عدد الأيام الطبيعي للدورة الشهرية 28 يوماً، يتخللها عملية إباضة واحدة، كما أنّ حدوث الدورة الشهرية على امتداد 21-35 يوماً يُعدّ ضمن الفترة الزمنية الطبيعية، ففي حال الإصابة بتكيس المبايض يحدث عدم انتظامٍ في الدورة الشهرية.
  • الشعرانية: (بالإنجليزية: Hirsutism)، تعاني ما يقارب 60% من النساء المصابات بتكيس المبايض من الشعرانية، والتي تُعرف بزيادة نمو الشعر على الجسم والوجه، ونموه في مناطق لا ينمو فيها الشعر عادةً لدى النساء مثل الذقن، وأعلى الشفة، وأسفل الظهر، وحول الحلمة، والصدر، والفخذ.
  • تساقط الشعر: حيث تُعاني بعض النساء المصابات بتكيس المبايض من فقدان شعر فروة الرأس، ويحدث ذلك نتيجة زيادة تركيز الهرمونات الذكرية لديهن.
  • حب الشباب: يؤدي زيادة تركيز الهرمونات الذكرية إلى زيادة حجم الغدد المُنتجة للدهون في البشرة، مما يؤدي إلى زيادة تكوّن حب الشباب.
  • انخفاض الخصوبة: يُعزى سبب انخفاض الخصوبة إلى زيادة مستويات الهرمونات الذكرية وهرمون الإنسولين، ومن الجدير بالذكر أنّ العديد من النّساء المصابات بتكيس المبايض يحدث لديهن الحمل بشكلٍ طبيعي دون الحاجة إلى تدخل طبي.
  • الأعراض النفسية: يُعدّ الاكتئاب (بالإنجليزية: Depression) والقلق (بالإنجليزية: Anxiety) من الأعراض الشائعة لدى المصابات بتكيس المبايض.


المراجع

  1. "What is PCOS?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 30/7/2018. Edited.
  2. "Polycystic ovary syndrome", www.nhs.uk, Retrieved 30/7/2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Management & treatment", jeanhailes.org.au, Retrieved 26/6/218. Edited.
  4. ^ أ ب "Irregular periods - management & treatment", jeanhailes.org.au, Retrieved 26/6/218. Edited.
  5. "Hair & acne - management & treatment", jeanhailes.org.au, Retrieved 26/6/218. Edited.
  6. "Fertility - management & treatment", jeanhailes.org.au, Retrieved 26/6/218. Edited.
  7. "What are the signs & symptoms of PCOS?", /jeanhailes.org.au, Retrieved 21/6/2018. Edited.