كيف أحسب نصاب الزكاة

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٢٣ ، ٨ ديسمبر ٢٠١٥
كيف أحسب نصاب الزكاة

الزكاة

فرضت الشّريعة الإسلاميّة في أموال المسلمين المقتدرين نصيباً محدّداً أطلق عليه اسم الزّكاة، فالزّكاة لغةً من النّماء والزّيادة والبركة، كما تأتي بمعنى التّطهير، قال تعالى ( خذ من أموالهم صدقةً تطهّرهم وتزكّيهم بها وصلّ عليهم إنّ صلاتك سكنٌ لهم، والله سميعٌ عليم ).


أمّا الزّكاة اصطلاحًا فهي القدر الذي حدّدته الشّريعة الإسلاميّة في المال الذي يبلغ نصابًا ويمضى عليه الحول، وللزّكاة مصارف حدّدتها الشّريعة الإسلاميّة، فهي تنفق على الفقراء واليتامى والعاملين عليها والمؤلّفة قلوبهم والغارمين وفي الرّقاب، فما هي أهميّة الزّكاة في الإسلام، وكيف للإنسان أن يحتسب نصاب الزّكاة؟


أهميّة الزّكاة

تعتبر الزّكاة الرّكن الثّالث من أركان الإسلام، فهي تأتي بعد الصّلاة، وكثيراً ما تقترن بها في القرآن الكريم، ولقد أكّدت الشّريعة الإسلاميّة على ضرورة تحصيل الزّكاة من قبل المسلمين، حيث حارب أبو بكر الصّديق -رضي الله عنه- المرتدين من قبائل العرب بعد أن امتنعوا عن دفع الزّكاة، كما رتّبت الشّريعة الإسلاميّة العقوبة والغرامة لمن يتخلّف عن دفع زكاة ماله، ففي الحديث الشّريف (إنّا آخذوها وشطر ماله )، ولقد أسّس المسلمون منذ بداية تأسيس الدّولة الإسلاميّة بيت المال الذي تجمع فيه الزّكاة، حتّى يتسنّى صرفها بعد ذلك في مصارفها الشّرعيّة المعتبرة .


نصاب المال

ولقد فصل العلماء المسلمون في موضوع الزّكاة ونصابها وكيف تؤدّى، فنصاب المال والنّقود يبلغ ما يعادل خمسةً وثمانين غراماً من الذهب، أو ما يعادل خمسمائة وخمسة وتسعين غراماً من الفضّة، وأيّ النّصابين من الذّهب أو الفضة كان أقل اعتمد في تحديد نصاب المال، وبذلك إذا امتلك المسلم مالاً وبلغ نصاباً في أيّ شهرٍ من شهور السّنة ثمّ مضى عليه وهو فوق النّصاب حولٌ كاملٌ أتى المسلم في نهاية الحول ليؤدّي زكاة ماله، وما يستحق عليه في تلك الحالة يساوي نسبة ربع العشر من المال، أي اثنين ونصف بالمئة من المال، فإذا كان المال على سبيل المثال يساوي 4000 ديناراً فما يؤدّي المسلم عنه يساوي 100 دينار وهي تعادل نسبة ربع العشر .

  • نصاب الإبل: أمّا نصاب الزّكاة للإبل فتستحق عند بلوغ الإبل خمسة فأكثر، ونصاب البقر ثلاثون، ونصاب الغنم أربعون .
  • نصاب الزّروع: أمّا نصاب الحبوب كالقمح والشّعير والزّروع كذلك، وكلّ ما يحفظ ويكتال فتساوي ما يعادل ستمائة وثلاثة وخمسين كيلوغرام من القمح .
  • نصاب عروض التّجارة: أمّا عروض التّجارة فنصابها نصاب المال، حيث يقوم التّاجر بتقييم سعرها في السّوق ويؤدّي زكاتها عندما تبلغ نصاب المال، وهو كما أسلفنا .