كيف أعرف شريك حياتي أكثر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠١ ، ٢٥ يناير ٢٠١٦
كيف أعرف شريك حياتي أكثر

الزواج

إنّ الزواج من السنن التي وضعها الله سبحانه للناس لعمارة الأرض والتكاثر وبناء المجتمعات، فمن الزواج تتكون الأسرة التي تبدأ في البناء والتطوير؛ وثم إنجاب الجيل الجديد الذي سيعمر الأوطان. الزواج ليس لعبة ولا وُجِد للتسلية، الزواج قرارٌ مصيري لابد وأن يتم اتخاذه بحكمة وتروٍ، فهو ليس علاقة عابرة بين شابٍ وفتاة وستنقضي، وليس مجرد صداقة لها أهداف ومتطلبات، الزواج علاقة أبدية لمن يفهم معنى الزواج ويعيه تماماً، ولذلك بُنِيَ الزواج أساساً على الإيجاب والقبول من كِلا الطرفين، فهما وحدهما من سيتحمل تبعات هذا القرار.


فترة الخطبة

يُحاول كل طرفٍ في فترة الخطبة أن يُظهر أفضل ما عنده للطرف الآخر، ويبذل كل جهده في إخفاء عيوبه، وإن كان صادِقاً فإنّه يُخبر شريكه عن عيوبه ولكن بطريقة تجعل من هذا العيب أمراً مقبولاً، وهُناكَ أمورٌ لا تكشفها فترة الخطبة نظراً لتباعد الطرفين مهما اقتربت بينهما المسافات الفعلية، فمازال بينهما حاجز يُسمى بالعادات والتقاليد، ولكن بعد الزواج ستنكشف كل الأمور وتزول الأقنعة؛ وتبقى الوجوه على حقيقتها عارية من كلِّ زيفٍ وتزوير.


أول شهور الزواج

إذا كنت مهتماً بشريك حياتك وتحاول المحافظة عليه بكل ما أوتيت من سُبل؛ فيجب عليك أن تبدأ في التعرُّف عليه من جديد بعد الزواج، فكل الفترة الماضية لم تُضِف لمعلوماتك عنه شيئاً جديراً بالذِّكر. حياتكما الفعلية بدأت من يوم زفافكما، ومن هذا اليوم يجب أن تتعرَّف على الشريك مرة أُخرى؛ ولكن هذه المرة ستكون المعرفة حقيقية، ستعرف عاداته في الأكل والنوم والخروج، ستعرف طبيعته من ناحية الأخلاق وعاداته الاجتماعية ومدى قوة علاقته بأهله، ستعرف الأكلات التي يُحبها والتي لا يرغبها، باختصار؛ ستعرف الحقيقة كاملة عن كل ما يخصه، ويجب عليك أن تنتبه لكلّ ما يقوم به شريك حياتك وتُصغي إلى كل كلماته وتعي جميع تصرفاته، ففي بعض الأحيان –وخصوصاً النساء– لا يستطعن أن يبحن بما في داخلهنّ حتّى لأزواجهن، فيجب على الزوج أن يكون ذكياً ويعرف ماذا تريد زوجته من قراءته لحركاتها.


التعرّف على الشريك بشكل أفضل

إنّ محاولة التقرُّب من الشريك ليست دليل ضعف ولا تنقص من رجولة الزوج ولا من أنوثة الزوجة، بل هي المادة اللاصقة التي تقرِّب بينهما، وهناك بعض النصائح التي تقدّم لكلا الزوجين بشكل عام، وللزوج بشكل خاص، ومن أهمّها:

  • حاول أن تختبر بعض الأمور التي تجهلها، لا تسأله ولكن اختبره، لا تجعل الاختبار قوياً، يكفي كلمة صغيرة أو تلميح حتّى تعرف رأيه فيه من ناحية القبول أو الرفض، فمثلاً لو أردتَ أن تأخذ زوجتك إلى مكان ما يُقدِّم موسيقى ورقصاً عربياً، لا تأخذها فوراً ولكن تحدَّث معها عن مثل هذا المكان، ومن ردة فعلها يمكن أن تعرف طبيعة تقبُّلها لهذا الأمر وسبب الرفضِ إن وُجد.
  • ابتعد عن الأمور التي يرفضها الشريك تماماً، فعمل أمورٍ أنت تعرف يقيناً بأن الشريك لا يحبها؛ سيجعل الأمر وكأنه تحدٍ وستتسع الفجوة بينكما
  • نصائح للزوج:
    • حاول أن تعرف لونها المفضل وأكلتها المفضلة، وأدقّ التفاصيل عنها، لكن بأسلوب عفوي، لتستطيع التقرّب منها، دون إرباكها.
    • خذها إلى مطعمٍ تحب أن تجلس فيه، تحدَّث معها في كل الأوقات، لا تجعل للحديث وقتاً معيناً فتختفي الرغبة فيه بعد وقتٍ قليل.
الزواج مودَّة ورحمة، وبهذين الأساسين يمكن أن تقترب أكثر من شريك حياتك وتفهمه، كن ودوداً رحيماً، وستفهم كل ما يريده شريك حياتك بسرعةٍ وسهولة.


هناك من يبحث عن معرفة شريك حياته عن طريق علم الأبراج أو السحرة والمنجمين؛ أو بقراءة الفنجان أو الكتابات والخزعبلات، هذا كله –والعياذ بالله– كفر وقد يصل إلى حد الشرك بالله، ولا شيء من كل هذا صحيح أو يقترب من الصحة نهائياً، فالغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، فاجتنب مثل هذه الأمور وتوكل على الله واعمل بآياته؛ تجد الفرحة تملأ بيتك وتنتشر السعادة بينكما.