كيف أقضي على الزكام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٠ ، ١ أغسطس ٢٠١٨
كيف أقضي على الزكام

مرض الزكام

يُعدّ مرض الزكام (بالإنجليزية: Common cold) أكثر الأمراض المعدية شيوعاً لدى البشر، ويوجد أكثر من 200 نوع من الفيروسات التي تؤدي إلى الإصابة بمرض الزكام، ولعل أكثرها شيوعاً الفيروس الأنفيّ (بالإنجليزية: Rhinovirus)، وفيروس الكورونا أو الفيروس التاجيّ (بالإنجليزية: Coronavirus)، وبسبب هذا العدد الكبير من الفيروسات التي تؤدي إلى الإصابة بالزكام لا يستطيع الجسم تشكيل مناعة ضد جميع هذه الفيروسات، ولا تشكّل معظم حالات الإصابة بالزكام أيّ خطر على صحة الشخص، وتزول معظمها خلال مدّة تتراوح بين أسبوع وعشر أيام، وقد تحتاج إلى وقت أطول من ذلك عند الأشخاص المدخنين، وفي حال عدم تحسّن الأعراض خلال هذه المدّة تجدر مراجعة الطبيب، وتتركّز الإصابة بالزكام في الجزء العلويّ من الجهاز التنفسيّ، مثل الأنف، والحلق، وبحسب مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها فإنّ الأشخاص البالغين يصابون بالزكام ثلاث مرّات سنويّاً تقريباً، بينما قد يصل عدد مرّات الإصابة بالزكام عند الأطفال إلى اثنتي عشرة مرة سنويّاً.[١][٢]


علاج مرض الزكام

العلاجات الدوائية

لا يوجد علاج محدّد للقضاء على مرض الزكام، ويمكن استخدام بعض الأدوية للمساعدة على تخفيف الأعراض المصاحبة للمرض، كما تجدر الإشارة إلى عدم فائدة استخدام المضادات الحيويّة عند الإصابة بالزكام الناجم عن عدوى فيروسية لأنّ المضادات الحيويّة مخصّصة للقضاء على البكتيريا وليس على الفيروسات، وفي ما يلي بيان لبعض أنواع الأدوية المستخدمة في تخفيف أعراض الزكام:[٣]

  • مسكّنات الألم: (بالإنجليزية: Pain relievers) يمكن لهذه الأدوية المساعدة على التخلّص من الإصابة بالحمّى، والصداع، والتهاب الحلق، المصاحب للإصابة بالزكام، ومن هذه الأدوية الباراسیتامول (بالإنجليزية: Paracetamol)، ويجب الحرص على تناول هذه الأدوية ضمن التعليمات المرافقة للدواء لتجنّب حدوث الآثار الجانبيّة، أمّا بالنسبة للأطفال فيمكن استخدام دواء الباراسیتامول، أو دواء الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، ضمن الجُرع المخصّصة للأطفال، وتجدر الإشارة إلى ضرورة استخدام دواء الأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin) بحذر مع الأطفال، والمراهقين، خصوصاً في فترة تعافيهم من الإصابة بأحد الأمراض التي تشبه أعراضها أعراض مرض الإنفلونزا، أو في فترة تعافيهم من الإصابة بعدوى فيروس جدريّ الماء (بالإنجليزية: Chickenpox)، حيث يُمنع استخدام الأسبرين في هذه الحالات بسبب ارتباط تناول دواء الأسبرين في هذه الحالة بالإصابة بمتلازمة راي (بالإنجليزية: Reye's syndrome)، وهي أحد الأمراض النادرة والمهدّدة للحياة عند الأطفال.
  • مزيلات الاحتقان: (بالإنجليزية: Decongestant) يمكن استخدام الأدوية المزيلة للاحتقان على شكل بخّاخات أنفيّة، أو قطرات أنفيّة، من قِبَل الأشخاص البالغين، للمساعدة على تخفيف احتقان الأنف المصاحب للإصابة بالزكام، وتجدر الإشارة إلى ضرورة عدم استخدام هذه الأدوية من قِبَل الأطفال دون سن السادسة من العُمر، كما يجب عدم استخدام هذه الأدوية من قِبَل البالغين لمدّة تتجاوز الخمسة أيّام لتجنّب حدوث الاحتقان العكسيّ.
  • أدوية السعال: (بالإنجليزية: Cough medicine) تساعد هذه الأدوية على تخفيف السعال المصاحب للإصابة بالزكام، وتجدر الإشارة إلى أنّ المنظّمات الصحيّة توصي بعدم استخدام أدوية السعال، والأدوية الأخرى المستخدمة في علاج الزكام للأطفال دون سن الرابعة، لعدم وجود دليل على فاعليّة هذه الأدوية وأمان استخدمها للأطفال، ومن الجدير بالذكر أنّه يجب الحرص على تجنّب إعطاء الأطفال الأكبر سنّاً أكثر من دواء يحتوي على نفس التركيبة الدوائيّة، واتّباع تعليمات النشرة الدوائيّة، لتجنّب حدوث الآثار الجانبيّة، وتناول جرعة مفرطة من الدواء.


العلاجات المنزلية

هناك العديد من طرق العلاج المنزليّة التي يمكن من خلالها المساعدة على تخفيف الأعراض المصاحبة للزكام، نذكر منها ما يلي:[٣]

  • الراحة: تجدر محاولة البقاء في المنزل خلال فترة الإصابة بالزكام، خصوصاً في حال الإصابة بالحمّى، أو السعال، أو في حال الشعور بالنعاس بعد تناول الأدوية، لإعطاء الجسم فرصة للحصول على الراحة، وتجنّب نقل العدوى إلى الأخرين.
  • الإكثار من شرب السوائل: مثل الماء، والعصائر، وعصير الليمون الدافئ، والحساء، مع ضرورة تجنّب المشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين لمنع الإصابة بالجفاف، كما يساعد حساء الدجاج، والسوائل الدافئة الأخرى على تخفيف الاحتقان المصاحب للزكام.
  • تعديل الحرارة والرطوبة: يجب المحافظة على دفء حرارة الغرفة، مع تجنّب الحرارة الزائدة، كما يجب محاولة ترطيب الهواء في حالة الجفاف باستخدام جهاز الترطيب المنزليّ.
  • تلطيف الحلق: يمكن تلطيف الحلق عن طريق الغرغرة بالماء والملح، وذلك بحلّ نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب من الماء، ممّا يساعد على تخفيف التهاب وخشونة الحلق بشكلٍ مؤقت.


أعراض الإصابة بمرض الزكام

نادراً ما تظهر أعراض الإصابة بالزكام بشكلٍ مفاجئ، وتحتاج إلى عدّة أيام للظهور في العادة، وقد يساعد التفريق بين أعراض الإصابة بالإنفلونزا، والإصابة بالزكام على تحديد العلاج المناسب للحالة، ومن الأعراض الشائعة المصاحب للإصابة بالزكام ما يلي:[٤]

  • الشعور بضغط في الجيوب الأنفيّة.
  • سيلان الانف.
  • احتقان الأنف وانسداده.
  • العطاس.
  • فقدان القدرة على الشم، أو التذوّق.
  • الشعور بنزول السائل المخاطيّ من الأنف عبر مؤخرة الحلق.
  • الإصابة بالصداع.
  • التهاب الحلق.
  • تدميع العينين.
  • تضخّم الغدد اليمفاويّة.
  • الشعور بالتعب والإرهاق.
  • ارتفاع بسيط في درجة حرارة الجسم.
  • الشعور بصعوبة في التنفّس بعمق.


مراجعة الطبيب

من الجدير بالذكر أنّ إصابة الأطفال بمرض الزكام لا تستوجب مراجعة الطبيب بشكلٍ عام، ولكن تجدر مراجعة الطبيب في حال ظهور عدد من الأعراض المختلفة، ومن هذه الأعراض ما يلي:[٢]

  • فقدان الشهيّة.
  • الشعور بالنعاس بشكلٍ غير طبيعيّ.
  • ارتفاع درجة حرارة الأطفال حديثيّ الولادة والأطفال دون عمر الثلاثة أشهر بما يفوق 38 درجة مئويّة.
  • شعور الطفل بألم في الأذن.
  • استمرار ارتفاع درجة الحرارة، أو استمرارها لمدّة تتجاوز اليومين عند الأطفال من جميع الأعمار.
  • زيادة سوء الأعراض، أو عدم تحسّنها مع الزمن.
  • شدّة بعض الأعراض مثل الصداع، أو السعال.


المراجع

  1. Michael Paddock (20-12-2017), "All about the common cold"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 23-6-2018. Edited.
  2. ^ أ ب "Common cold Symptoms & causes", www.mayoclinic.org,8-8-2017، Retrieved 23-6-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Common cold Diagnosis & treatment", www.mayoclinic.org,8-8-2017، Retrieved 23-6-2018. Edited.
  4. Kimberly Holland, "Everything You Need to Know About the Common Cold"، www.healthline.com, Retrieved 23-6-2018. Edited.