كيف أقضي وقتي في رمضان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٦ ، ١ أكتوبر ٢٠١٥
كيف أقضي وقتي في رمضان

شهر رمضان

يعتبر شهر رمضان الكريم من أروع أشهر السنة، لنكهته الخاصة، والجَوّ الألفة والروحانيات الخاصّة، والقرب إلى الله تعالى. يكون الإنسان المؤمن فيه مُجرّداً من كل شهوات الدنيا، ويسعى إلى نيل رضا الله عزّ وجلّ، والقيام بعمل الخير والعبادات المفروضة والنوافل، فلكل لحظة في رمضان أجر عظيم وبركة. إذا مضى رمضان ولم يستثمر المؤمن أيّامه ولياليه لنيل الأجر فيه، فسيفوته الكثير.


الإنسان المؤمن ينظّم حياته وأيامه ليحقّق أهدافه الدينية أولاً ثم الدنيوية، لقوله تعالى "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ"، إذا أقبل رمضان أقبلت معه المَسرات .. صِلة الرحم جَمعة الأحباء وعمل الخير والصدقات.


قضاء الوقت في رمضان

خير ما نبدأ به شهر رمضان الكريم، نِية الصيام والعزم على قراءة القرآن الكريم، والدُعاء، والتسبيح، والمحافظة على صلاة الجماعة، وصلاة التراويح، وقيام الثلث الأخير من الليل، وغيرها من العبادات. يبدأ نهار المؤمن في رمضان من السَّحور وهو سُنّة لقول رسولنا الكريم: "تَسحروا إن في السَّحور بَركة"، وبعد ذلك قراءة القرآن حتى آذان الفجر، وبعدها يستطيع المسلم القيام بالنوافل من العبادات كصلاة التَسابيح وصلاة الضُحى إضافة إلى التسبيح والدعاء، حتى موعد صلاة الظهر، إلى جانب قيامه بواجباته، كالعمل وكل ما يتوجب عليه القيام به، إضافة إلى الراحة؛ لأنّ الله لا يكلف نفساً إلّا وسعها، بعد ذلك قراءة ما تيسّر من القرآن الكريم، حضور دروس الدين بالمسجد أو من خلال التلفاز أو الإنترنت حتى وقت صلاة العصر، بعد ذلك التحضير إلى ما هو لذّة الصائم "الإفطار"، وما أجمل الإفطار في رمضان مع الأُسرة والأهل، بعد ذلك التوجه إلى المسجد لصلاة العشاء والتراويح.


لرمضان سِحرٌ لا يعرفهُ إلّا المُتَهجدون والمُصلون بالأسحار، "صلاة قيام الليل "..ما أروع قرب المؤمن من الله، الدعاء إليه وطلب المغفرة والرحمة، وتذليل النفس إلى الله بطلب تلبية الحاجة من قاضي الحاجات وسامع الدعوات سبحانه في علاه، وبرمضان ليلة نزول القرآن الكريم على رسولنا الكريم صلّى الله عليه وسلّم " ليلة القدر" التي هي خير من ألف شهر، فهنيئاً لمن أَحياها ونال أجرها، اللّهم بلّغنا رمضان سنوات عديدة، ونحن بصحّة وعافية قادرين أن نعطي رمضان حقه، من صيامٍ وقيامٍ وصدقة.


الإنسان المؤمن يحزن لفراق رمضان، لروعته وعظمته ومقدار الأجر والثواب فيه، وخَير استغلال له الصدقة الدائمة، ورعاية الأيتام والعَجزة، وذوي الإحتياجات الخاصة، والأرامل، والفقراء. الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام وأكرمنا بشهر رمضان، لأنّه دين شامل لجميع نواحي الحياة، رَعى الصغير والكبير وكل أطياف المجتمع.