كيف أقضي وقت فراغي في الاجازه

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٥ ، ٢١ يوليو ٢٠١٥
كيف أقضي وقت فراغي في الاجازه

الإجازة

في كثير من الأحيان ننتظِر الإجازة بفارغ الصبر، ونقوم بعمل الجَداول التي سنقوم باتباعِها من أجل الحُصول على إجازةٍ شيّقةٍ ومُمتعةٍ، غير أنّ الهواء يأتي بما لا تشتهي السُفن، فيضيع كلّ ما خططنا له، بسبب ضعف الإمكانيات من جِهة، أو قِلة الأماكن التي نُريد أن نصل إليها من جِهةٍ أخرى، والحديث هُنا يدور عن الشعور بخيبة الأمل، فهذه الإجازة قد حصلنا عليها بعد جُهد جهيد، واختبارات ودوام كامل في المدارس والجامعات، لنحظى بأوقات فراغ جميلة، نُبدع فيها بكل ما أوتينا من قُوة.


كيف أقضي وقت فراغي في الإجازة؟

كي نقضي أوقات فراغنا في الإجازة بما يحلُو لنا، يجب علينا أن نعِي جيداً أهميّة الوقت الذي يجب أن نستغلُه بالطريقة الصحيحة، وإنّ أي يومٍ سيضيعُ من حياتنا سيزول للأبد، ولن نجد أي وسيلة تُعيد لنا ما يضيع من أيامنا، ومن المُفترض أن نقضي هذه الأوقات بما يعود علينا بالنفعِ في أيامنا القادمة، حتى نشعُر أننا قد قُمنا بالشيء المُفيد في حياتنا بشكل أو بآخر.


من أبرز الطُرق التي تُساعدنا في الوصول إلى أفكارٍ جديدةٍ بخصوص قضاء وقت الإجازة، يُمكننا مُتابعة الأفكار التالية، وهي جُزء مُقتضب لما يُمكن القيام به بالإجازة الصيفية التي يجب أن يتحقّق فيها الإنجاز، وليس اللعب وحَسْب، ومن أهمها ما يلي:


التطّوُع في المراكز الشبابية

هُناك الكثير من المراكز الشبابية التي تُفتح في فصل الصيف، والتي تُساعد في وصول الشباب إلى قضاء وقت الإجازةِ بما هو مُفيد لهم بأي حال من الأحوال، فمن المُمكن أن تخدمُك هذه المراكز في تعليمك العديد من الأنشطة الجديدة التي تُعتبر جديدة عليك، كما أنها قد تُؤهلُك للقيام بوظيفة ما، أو حرفة كالنقش أو الخياطة وغيرها، وهذا ما يُساعدك بشكل جيد في الحُصول على ما تُريد، وما يُمكن أن يُفيد في أيام عُمرك القادمة، والمراكز الشبابية قد تكون بسعر زهيد أو حتى مَجانية، لذلك يُنصح بأن تدّل عليها الرفقاء والأصدقاء، حتى يستفيدوا مثلما ستستفيد أنت أيضاً، وتكون قد أنجزتَ أمراً مُهماً في إجازتك.


تنظيف شوارع المدينة

هذه من أبرز النشاطات التي يقوم بها الشباب وحتى الأطفال في الدُول المُتقدمة، فيكون هناك يوماً مُخصصاً في كل أسبوع من أسابيع الإجازة، الهدف من هذا اليوم مُساعدتك لتعرف دورك الحقيقي في تنمية البيئة التي تخصّك، من خلال تنظيفها بشكلٍ دوري، وهذا يُنمّي فيك الخصال الحميدة التي تمنعُك من إلقاء القُمامة على الأرض من جِهة، واحترام رجال النّظافة من جِهة أخرى، ومن أكثر الأمور التي تُعينك في هذا وجود أفراد من العائلة إلى جِوارك لمساعدتك لتخطّي هذا الأمر بكلِ سهولةٍ ويُسرٍ.


الالتحاق بالنوادي الرياضية

وهي النوادي التي تَفتح أبوابها طوال العام لمن يُريد الالتحاق بها، وتُساعدك هذه النوادي في تقوية العضلات، كما أنّها تفتح المجال أمامك للعديد من الأنشطة المُختلفة، كالجُمباز أو الجري أو غيرها من الرياضات الأخرى، وفي الحديث عن النوادي الرياضية؛ فهي تكون مُجهزّةً ومُعدّة بكل المُعدَات التي يحتاجها الشخص لكي يستفيد منها بشكلٍ كاملٍ، وعليه يجب أن تكون جاهزاً لتأخذ الدروس المُتعلِقة بالرياضة، وتعمل على تطبيقها بما يتناسب مع سِنِك وقُدرتِك البدَنية والعَقلية.


حفظ القرآن الكريم

تفتح المراكز المُخصّصة لحفظ القرآن الكريم للأطفال والشباب، وهي من أكثر الأمور الروحانيّة التي من الممكن أن تقضي إجازتك في إتمامِها، وقد قامت بالفعل بعض مَراكز تحفيظ القرآن بتشجيع العديد من الطلبة للالتحاق ببرامج الحِفظ السريع، ومن أبرزِها الشفيع الّذي يُساهم في مُساعدتِك لحِفظ القُرآن الكريم بمُدة لا تتعدّى الشهرين، بالإضافة إلى تعليمِك عُلوم عِلم التجويد وغيرها، ويُساعدك هذا الأمر في تشغيل الذّهنْ طوال فترة الإجازة، ويُقوي لديك مَلَكَة الحفظ، ويساعدك أيضاً في كسب الثواب العظيم الذي تُريد الحصول عليه.


زيارة الأقارب والأصدقاء

من أكثر الأمور التي نقوم بها في الإجازة هي الذهاب لزيارة الأقارب والأصحاب والمَبيت عندهم مُدةً ليست بسيطة، فالأمّ على سبيل المثال تنتظر أن يحصل أبنائِها على الإجازة من أجل الانطلاق في رحلة طويلة توقفّت بسبب الاختبارات والدراسة وغيرها، وهناك من يذهب إلى المناطق الصيفية، أو التنقُل من منطقة لأخرى، ويساعد هذا في تغيير الأجواء، والحُصول على مُتعة لا حدود لها.


المطالعة وقراءة الكتب المفيدة

هذا الأمر قد يعزِف عنه العديد من الطلُاب مِمنْ قاموا بالالتحاق بالإجازة في زمن قصير، ويعتبرون المُطالعة أو قراءة القصص القصيرة جزءاً من العلم الذي تركوه لينعموا بإجازتهم، وهذا أمر يجب التفريق من خلاله بين المُطالعة وبين الدِراسة الحقيقية؛ فالمُطالعة تُقوّي لدى الطلاب ملكة التفكير، والقُدرة على ترتيب الأفكار، والاستمتاع باكتساب ثقافة جديدة.


السفر إن كان مُتاحاً

هناك بعض العائلات تعمل على استغلال الإجازة من خلال التنقُل من منطقةٍ لأخرى، والاستمتاع بالمناظِر الجديدة التي يصعب الوصول إليها في فترات التعلُم، ففي السفر سبع فوائد من الممكن أن يحظى بها الأفراد في الإجازة؛ فهي تُساعدهم على اكتساب مَهارات تعلُميّة جديدة، كما ويتعرّفوا من خلالها على مناطق لم يروها من قبل، وأيضا اكتساب اللُغات المُختلفة، والتواصل مع الآخرين مِمنْ ليسوا مِنّا.


التعرُف على الثقافات الأخرى

من المُمكن أن تقوم بقضاء فترة الإجازة في التعرُف على الثقافات الأخرى من خلال تصفُح مواقع الإنترنت، أو التواصل مع الآخرِين عبرَ الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصُل الاجتماعي، وأيضاً تساعدُك في التعرُف على أشخاص مِن كل مكان في الأرض من خلال برامج الترفيه الحديثة، والألعاب الإلكترونية التي تتطلَب مُشاركة الأفراد الآخرين في اللعب.


التواجُد بقُرب الجد والجدّة

هذا ما استمتعنا به مُنذ الصغر، فعندما يَحين موعد الإجازة كُنَا ننطلِق في رحلة قصيرة لزيارة الجَد والجَدّة، والجُلوس معهما، والمَبيت في بيتهِما، والتعرُف على القصص والحكايات التي تسردُها الجَدّة لأحفادها بكل حب؛ فالإجازة لا ينتظرُها الأطفال أو الشباب فحسب، بل تنتظرُها الجدّة والجَد من أجل التواصل مع أفراد العائلة، والتقرُب منهُم، وقضاء عُطلة جميلة معهم.


دورات تعليمية كالحاسوب واللغات

هذه الدورات ليست مُكلِفة بمقابل الخدمات التي تُوفرُها لك، حيث تُساعدك هذه الدورات في الوصول إلى المُستوى المطلوب من العِلم والتعلُم، وفي ذلك التعرُف على مهارات الحاسوب الدنيا والعليا، وتُساعدُك أيضاً في اكتساب معرفة مُطلَقة قد تُساعدُك في الجامعة، أو حتى بعد التخرج، كما أنّ اللُغات مطلوبة جداً في حياتنا اليوم، ويُمكن استغلال الإجازة في التعرُف على لُغات العالم، واكتساب اللغة وأهم مهاراتها، وهذا أمر ليس صعباً إذا ما قارنتُه بتضييع الوقت في اللعب وغيره.


وختاماً فإنّ الإجازة التي تضيع من صاحبها هباءً قد يندم عليها الندم الشديد، لأنّه لا يمكن أن يُعوِض الأوقات التي فاتته في حِينها، كما أنّ الإنجازات التي تقوم بها في هذه الفترة قد تُعطيك الخبرة الكبيرة التي تُساعدُك في التعرُف على أهمية الحياة، وأهمية الوقت، وأهمية أن يكون لديكَ العمل النافع الذي يُمكن أن تقوم بإنجازه وأنتَ ما زالت صغيراً في السِن، فلا تندم على هذه الأوقات، وتذكَر أنّ كل دقيقة تقضيها في التعرُف على المهارات الجديدة، قد تُساعدك في المستقبل القريب أو البعيد، وتُنّمي فيك روح الانتماء لمن حولك بوجه عام.