كيف تؤدى صلاة الاستخارة

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٤٣ ، ١٤ مارس ٢٠١٦
كيف تؤدى صلاة الاستخارة

صلاة الاستخارة

صلاة الاستخارة هي إحدى الصلوات المسنونة، يؤديها المسلم في حال حيرته بين أمرين، فيقوم بأداء صلاة الاستخارة ليطلب من الله أن يختار له الأفضل والمناسب له، ومن ثم يوكل لله الأمور جلها، فالله هو العالم بأحوال العباد، والقادر على فهم حاجاتهم، والذي ينفعهم ويضرهم، ولقد شرعت هذه الصلاة ليعتاد المسلم على اللجوء لله وحده، فيسلم أمره لله فييسر له الأفضل.


المقصود بالاستخارة

يقصد بالاستخارة في اللغة: طلب الخيرة في الشيء، ويقال: استخر الله يخر لك، وهي من استفعال الخير أو الخيرة، ويقصد باستخارة الله طلب الخيرة من الله، وخار الله له يقصد بها منحه الله ماهو خير له، أما الاستخارة اصطلاحاً: فيقصد بها طلب الاختيار، بمعنى طلب صرف الهمّة لما هو المختار عند الله، والأولى الاستخارة بالصلاة أو الدعاء.


الدعاء في صلاة الاستخارة

عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ : إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ : (اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أرْضِنِي بِهِ. وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ) وَفِي رواية (ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (1166).


كيفية أداء صلاة الاستخارة

يجب على من يريد الاستخارة أولاً الوضوء للصلاة، ومن بعدها يحدد النية لصلاة الاستخارة، ثمّ يصلي ركعتين، ويستحبّ له أن يُقرأ في الركعة الأولى سورة الفاتحة وسورة الكافرون، أمّا في الركعة الثانية فليقرأ سورة الفاتحة وسورة الإخلاص، ومن بعد الركعتين يسلم ويجلس على سجادته، ويرفع يديه متضرّعاً لله بالدعاء ومستحضراً قدرة الله وعظمته، وعليه أن يكون موقناً بكون الله هو الوحيد القادر على نفعه، ويفضّل له أن يبدأ الدعاء بحمد الله والثناء عليه، وبعدها يصلي على النبي محمد ويفضّل أن يصلي على النبي كما في الصلاة الإبراهمية التي في التشهد بحيث يقول: "اللّهُمَّ صَلّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحمَّدٍ كمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبراهيم وَعَلَى آلِ إبْرَاهيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحمَّدٍ كمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهيمَ في العالمينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ"، ومن بعدها يبدأ بقول دعاء الاستخارة الذي ذكرتة سابقاً، وفي كل مرة يسمّي الشيء الذي يريد الاستخارة به، ويكررمن بعد الدعاء الصلاة على النبي محمد (يفضّل الصلاة الإبراهيمية)، وبهذا ينتهي من صلاة الاستخارة ويبقى عليه أن يوكل أمره لله ويسعى في كل أموره، ويوقن بأنّ كلّ ماييسره الله له بعد صلاة الاستخارة هو الخير، حتى لو كان كارهاً للأمر في بدايته، فسوف يختار الله له الخير لا محالة.


مما قيل عن الاستخارة

في حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من سعادة ابن آدم استخارته الله تعالى، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله عزّ وجلّ، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله).