كيف تتقرب من الله عز وجل

كتابة - آخر تحديث: ٠٥:٣٨ ، ١٥ نوفمبر ٢٠١٨
كيف تتقرب من الله عز وجل

معنى اسم الله القريب

نعم الله -تعالى- على عباده كثيرةٌ، لا تعدّ ولا تُحصى، ومن تلك النّعم نعمةٌ عظيمةٌ؛ وهي نعمة القرب من الله تعالى، ونيل رضاه وحبّه، ومن الجدير بالذكر أنّ القريب اسمٌ من أسماء الله -تعالى- الحسنى، وله عدّة معانٍ، وفيما يأتي بيان بعضها:[١][٢]

  • أنّ الله -تعالى- عليمٌ بعباده، يعلم سرّهم وجهرهم، وقدرتهم، لا يخفى عليه شيءٌ، وهو قريبٌ منهم كثيراً، وملائكته كذلك أيضاً.
  • أنّ الله -تعالى- يعلم ويُبصر، ويسمع كلّ شيءٍ يُحيط بالإنسان.
  • أنّ الله -تعالى- قريب من عباده، فهو ينصرهم، ويثبّت جنانهم.
  • أنّ الله -تعالى- يستجيب دعاء عباده، في الوقت الذي يراه الله -تعالى- الأنسب لهم، فهو العالم بهم، وبأحوالهم، وهو الذي يفرّج عنهم كربهم وهمومهم.
  • أنّ الله -تعالى- يرفع البلاء عن عباده، ويمدّهم بالنصر والعون، عندما يصبروا كما صبر من قبلهم، وعلى المسلم أن يحتسب كلّ ذلك في سبيل الله تعالى.
  • أنّ الله -تعالى- يقبل التوبة من عباده، ويُبدلهم الوجه الآخر الحسن، ممّا قد ذهب عنهم.


طرق التقرب من الله عزّ وجلّ

إنّ القرب من الله -تعالى- يتحقّق عندما يحبّ الله -تعالى- عبده، وليفوز العبد بمحبّة الله تعالى، وبالتالي القرب منه، فإنّ عليه اتّباع بعض الطرق، والقيام ببعض الأعمال، وفيما يأتي بيان البعض منها:[٣][٤]

  • أن يؤمن الإنسان بالله تعالى، ويبتعد عن الكفر؛ لأنّ أساس قبول الأعمال عند الله -تعالى- الإيمان، والتصديق به.
  • أن يحافظ المسلم على الصلاة، ويحرص على أدائها في وقتها.
  • أن يحاول المسلم قدر استطاعته أن يصلّي صلاتي الفجر والعشاء، بشكلٍ مخصوصٍ في المسجد جماعةً.
  • أن يُكثر المسلم من السجود، تقرّباً إلى الله تعالى، حيث قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (أقرَبُ ما يكونُ العبدُ من ربِّه وهو ساجِدٌ؛ فأكثِروا الدُّعاءَ).[٥]
  • أن يداوم المسلم على أداء صلاة قيام الليل، ويحرص عليها.
  • أن يحرص المسلم على برّ والديه، والقرب من أرحامه، والاطمئنان عليهم، وصِلَتهم.
  • أن يحرص المسلم على أمر الناس بالخير، وما فيه صلاحٌ لهم، وينهاهم عن فعل ما يؤذيهم، وما فيه شرٌّ لهم.
  • أن يُخلص المسلم نيّته عند قيامه بالأعمال الصالحة، التي أمره الله -تعالى- بها.
  • أن يحرص المسلم على أداء النوافل، والإكثار منها.
  • أن يُقلع المسلم عن الذنوب والمعاصي.
  • أن يتحلّى المسلم بالاخلاق الحميدة.
  • أن يتفكّر المسلم في الكون العظيم، الذي خلقه الله تعالى، فيُبصر فيه دلائل قدرة الله تعالى، التي تدلّ على وجوده، ممّا يؤدي إلى معرفة الإنسان أكثر بخالقه.
  • أن يحرص المسلم على تلاوة وتدبّر القرآن الكريم، فمن خلال تلاوته، والتمعّن في آياته، يصبح المسلم على معرفةٍ أكثر بالله تعالى، نظراً لقراءته، وفهمه، لأسماء الله الحسنى الموجودة في الآيات الكريمة، والتعرّف على صفات الله تعالى، فيقترب أكثر من الله تعالى، بالإيمان والعمل الصالح، ويقرأ الآيات التي تضم في معانيها مشاهد الرحمة، والعذاب، من خلال ذكر الجنة والنار، وما يحدث في يوم القيامة، فكلّ ذلك يدفع الإنسان لمعرفة خالقه أكثر، وقُربه منه، والإيمان به.


أهمية القرب من الله

عندما يحقّق العبد منزلة القرب من الله تعالى، فإنّ البشائر والفضائل تتنزّل عليه، ومنها ما يكون في الدنيا، أو في الآخرة، وفيما يأتي بيان بعضها:[٦]

  • ينال المسلم رفقة النبي صلّى الله عليه وسلّم، في الجنة في الحياة الآخرة.
  • يصبح للإنسان في حياته الدنيوية مزيداً من الإرادة، والإمكانيات، بسبب حبّ الله -تعالى- له، فهو ينال معيّة الله تعالى.
  • استجابة الله -تعالى- لدعاء عباده، حيث قال: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).[٧]
  • تتولّد عند العبد قدرةٌ على مواجهة الحياة، وتحدياتها، وتحمّل مصاعبها عندما يقترب المسلم من الله تعالى.
  • يؤدّي قرب الإنسان من الله -تعالى- إلى الشعور بالفخر والعزّة.
  • يشعر الإنسان من خلال ذلك القرب بالنجاح، والسكينة، والاطمئنان في حياته.
  • تحصيل العبد النعيم في الحياة الآخرة، وعند انتقال روحه إلى الله تعالى.


مظاهر قرب الداعية من الله

يجب على الداعية إلى الله -تعالى- أن يتحلّى ببعضٍ من المظاهر والصفات، حتى يكون قريباً منه، وفيما يأتي بيان بعض تلك المظاهر والصفات:[٨]

  • أن يتقي الله تعالى، ويخلص نيّته في دعوته، ويستشعر مراقبة الله -تعالى- له، في كلّ أحواله، فيحرص على اتباع أوامر الله تعالى، واجتناب نواهيه، ويحرص على محاسبة نفسه، ومراقبة أعماله، والتوبة عن الذنوب والمعاصي، فكلّ ذلك يساعده في دعوته لله تعالى.
  • أن يستعين بالدعاء إلى الله تعالى، ويلجأ إليه، ويلحّ فيه، وعلى الداعية أن يعلم أنّ كلّ ما يحصل له، ليس بقدرته وذكائه، بل هو بتوفيقٍ من الله تعالى.
  • أن يتحلّى الداعية إلى الله -تعالى- بخلق الصبر، فيصبر على كلّ ما يحلّ به، وقد ذكر خلق الصبر في أكثر من سبعين موضعاً في القرآن الكريم؛ ممّا يدلّ على أهميته، وأهمية التحلّي به.
  • ألّا يشعر الداعية بالملل خلال دعوته، بل يبقى مستمراً لا يتوقّف، فالناس جميعهم محتاجون لمن يدلّهم على الخير، فعلى الداعية المحاولة والبذل، وعدم التواني.
  • أن يستحضر الداعية دائماً أنّه بحاجةٍ لمعيّة الله تعالى، ويجب عليه أيضاً التوكّل على الله تعالى، حيث قال الله سبحانه: (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ فَهُوَ حَسْبُهُ).[٩]


المراجع

  1. "سبيل القرب من الله ومحبته ورضوانه"، www.islamweb.net، 25-12-2016، اطّلع عليه بتاريخ 5-11-2018. بتصرّف.
  2. ماجد الصغير، "فإني قـريب"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 5-11-2018. بتصرّف.
  3. محمد صقر (15-9-2013)، "خلاصة أسباب تحصيل محبة الله تعالى عباده (1)"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 5-11-2018. بتصرّف.
  4. د. وصفي أبو زيد (27-3-2016)، "الطريق إلى الله"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 5-11-2018. بتصرّف.
  5. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 482، صحيح.
  6. محيي الدين صالح (11-2-2010)، "أهمية القرب من الله"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 5-11-2018. بتصرّف.
  7. سورة البقرة، آية: 186.
  8. أحد السيد (1-3-2013)، "الداعية والقرب من الله"، www.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 5-11-2018. بتصرّف.
  9. سورة الطلاق، آية: 3.