كيف تعالج الادمان على المخدرات

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٠ ، ٢ فبراير ٢٠١٥
كيف تعالج الادمان على المخدرات

مقدمة

بات المجتمع يعاني كثيراً من مشكلة المخدرات والمواد المسكرة التي تسبب حدوث العديد من العواقب التي لا يحمد عليها، والتي أصبحت منتشرة بصورة كبيرة في يومنا هذا، وتعود أسباب انتشار المخدرات بين الشباب إلى العديد من الأمور التي سنتطرق للحديث عنها.

أصبحت مشكلة الإدمان على المخدرات واحدة من أهم المشاكل التي تحتل المركز الأول على المستوى العالمي، والتي تحتل نصيب الأسد في البحوث والدراسات التي تجرى على مستوى العالم، حيث إنّ الإدمان هو خطر كبير إن لم نتمكن من استئصاله من الممكن أن يسبب انهيار المجتمع بشكل كامل.


ما هي المخدرات

المخدرات هي أي ما يتم أخذ من أجل فقد السيطرة على النفس، والحصول على بعض المتعة، حيث إنّ هذه المخدرات تسبب حالة من فقدان الوعي من أجل الحصول على المتعة والهروب من الحياة للحظات، كما أن المخدرات تكون على أشكال مختلفة، فمن الممكن أن تأخذ شكل الأقراص أو على شكل حقن في الدم، أو على مشروب مسكر، أو على شكل بودرة تدخل إلى الجسم بواسطة الجهاز التنفسي.


كما أن المخدرات هي مواد نباتية يكون على شكل مهدئات أو مسكنات من أجل الاحساس ببعض الراحة، ولكن تكون هذه المهدئات بتركيز أكبر على الجهاز العصبي، الأمر الذي يساعد على إفقاد العقل بعض من التركز للحظات من الوقت والشعور بالراحة.


كيف يمكن التخلص من ادمان المخدرات

بما أن مشكلة المخدرات كانت واحدة من أخطر المشاكل التي تهدد المجتمع، كان لابد من استئصال هذه المشكلة، وبالتالي تظهر الحاجة إلى إنشاء جدول من أجل التخلص من هذه المشكلة بشكل جذري، وبالتالي تم تشكيل العديد من المراكز الصحية التي تعالج هذه المشكلة، والتي تضم مجموعة من المختصين في هذا المجال، ولا يمكن معالجة مدمن المخدرات في وقت قصير أو بطريقة سهلة، وبالأخص إذا كان تعامله مع المخدرات منذ فترة طويلة، فيكون الجسم تشبع بكميات كبيرة من المخدرات؛ الأمر الذي يحتاج إلى فترة أطول قليلاً من أجل التخلص من هذا الوباء.

برنامج علاج إدمان المخدرات

ويشمل برنامج علاج إدمان المخدرات العديد من الإجراءات والتي تكون من خلال:

دراسة سلوكيات مدمن المخدرات

أولاً لابد من عمل دراسة على سلوكيات مدمن المخدرات من أجل عمل دراسة عامة عن الحالة، وذلك من خلال مراقبة المدمن لفترة من الزمن، أو من خلال الحصول على المعلومات اللأزمة من خلال الأشخاص المحيطين بالمدمن، وتتمثل معظم سلوكيات المدمن في السرقة، الكذب، ارتكاب بعض الجرائم من أجل الحصول على الأموال اللأزمة لشراء المخدرات، كما أن حالة من الاضطراب النفسي تصيب الجسم، والتي تتمثل في الانطواء والعزلة، والاكتئاب، ومحاولة الابتعاد عن جميع الأشخاص، فيلجأ المدمن فقط إلى مجالسة من هم مثله.

تخليص الجسم من سموم المخدرات

تتمثل المرحلة الثانية من علاج مدمن المخدرات في تخليص الجسم من جميع السموم العالقة في الجسم نتيجة تناول المخدرات والادمان عليها، كما أن هذه المرحلة تعتمد بشكل كبير على الفترة التي استغرقها الانسان أثناء الادمان على المخدرات، وبالتالي ترتبط بكميات المخدرات التي تناولها الشخص المدمن، وتكون عملية تنقية الجسم من المخدرات من خلال بعض العقاقير المضادة، والتي تحارب جميع السموم الموجودة في الجسم، وبالتالي حدوث عملية إنعاش للجسم من الداخل.

البدء في علاج السلوكيات السيئة التي يعاني منها المدمن

تبدأ مرحلة المعالج الجديدة في محاولة تخليص الشخص المدمن من بعض العادات السيئة التي تم ذكرها سابقاً، وذلك من خلال التحدث معه لفترات طويلة، ومحاولة خلطه بالمجتمع الراقي والنظيف، وذلك من أجل كسب بعض العادات الحسنة ممن هم أفضل منه، كما أن عملية الوعي والتثقيف تلعب دوراً كبيراً جداً في تخليص المدمن من جميع العادات السيئة المتعلق بها، إضافة إلى ذلك من الممكن زيادة الوازع الديني لدى الشخص المدمن، فلا ضرر من الحديث مع الشخص المدمن من الناحية الدينية ومن الناحية الأخلاقية، فيجب أن يكون المدمن على دراية كاملة بمدى سوء الأمر الذي يعاني منه، حيث إنّ وعي المريض لما يعاني منه هو أول خطوة من أجل الحصول على الشفاء التام.

محاولة استرداد الناحية النفسية

يجب مساعدة مدمن المخدرات على استرداد الحالة النفسية الأصلية التي كان يتمتع بها، وذلك يكون من خلال إبعاده عن جميع عقاقير المهدئات التي يصفها معظم الأطباء للأشخاص المدمنين، والتي يعتبرونها نوعاً من علاج حالات الإدمان، ولكن حقيقةً إنها تشكل إدمان جديد من نوع آخر، وبالتالي يجب استبدال هذه العقاقير ببعض الأمور الجيدة التي تريح النفسية، والتي من أهمها محاولة تغيير الروتين الذي يعيش به المدمن، كما من الممكن أن يتمثل الأمر في محاولة الحصول على بعض من الراحة والاستجمام من أجل تغيير النفسية السيئة، وتعتبر النفسية السيئة واحدة من أهم العقبات التي تحول دون الحصول على النتائج المطلوبة بشكل صحيح.

ضمان عدم عودة المدمن إلى ما كان عليه

ويكون ذلك من خلال الاستمرار في متابعة الحالة، وعدم تركها فور التحسن، حيث إنّ العودة دوماً تكون أسهل من البداية، فيجب أن يحرص المعالج على متابعة الحالة لفترة من الزمن إلى أن يتم التأكد من الوصول إلى الشفاء التام، ويكون ذلك شفاءً من جميع النواحي الجسدية والنفسية والسلوكية، كما يمكن أن يتم مساعدة المدمن من أجل تغيير الحالة التي كان يعيش بها، حيث إنّ معظم حالات الإدمان يكون السبب الرئيسي بها هو الجو المحيط بالشخص المدمن، أو من الممكن مساعدته على مرافقة أشخاص جيدين، والابتعاد عن رفاق السوء، هذا بالإضافة إلى إمكانية توفير وظيفة جيدة ومناسبة لهذا الشخص.

تأثير المخدرات على الشخص المدمن

يحدث الإدمان الكثير من الآثار على الشخص المدمن والتي من الممكن تقسيمها إلى أكثر من حالة وسيتم الحديث عن كل ناحية على حدة:

من الناحية الجسدية

تتمثل الآثار الجسدية في إصابة الجسم بالعديد من الأمراض، حيث إنّ المخدرات تحدث حالة من نقص المناعة بسبب حدوث تلف في الجهاز المناعي في الجسم، إصافة إلى أن آثار الإدمان على المخدرات تكون واضحة بصورة كبيرة على الجسم، وتتمثل بعض من الآثار في حدوث حالة من الاضطراب في الجهاز التنفسي، كما أن الأمر يطول الجهاز الهضمي، وحدوث حالات من الانهيار العصبي، وتلف الجهاز العصبي بصورة كبيرة، وتكون هذه الأعراض واضحة للجميع، فمن الممكن ملاحظتها بسرعة على الحالة التي تعاني من الإدمان.

من الناحية المادية

نظراً إلى تكلفة المخدرات الباهظة وإلى حاجة المدمن بصورة كبيرة للحصول عليها، فإن هذا الأمر يسبب حدوث أزمة مالية كبيرة لدة الشخص المدمن، كما أن الإدمان يسبب انتشار الجرائم التي يكون الهدف منها الحصول على الأموال اللأزمة لشراء المخدرات التي يطلبها الجسم بصورة دائمة ومستمرة.

من الناحية الاجتماعية

أمّا التأثيرات الاجتماعية وهي الأشد خطورة، والتي تتمثل في حدوث حالة من التفكك المجتمعي وانتشار الجريمة، كما أن الأمر يشهد حالة من النفور من الشخص المدمن من قبل أفراد المجتمع والابتعاد عنه وعدم محاولة إشراكه في أي من الأمور الأخرى معهم، فيصبح منبوذاً بصورة كبيرة.