كيف تعرف نتيجة الإستخارة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٧ ، ٢٠ ديسمبر ٢٠١٥
كيف تعرف نتيجة الإستخارة

الاستخارة

أنّ الشَّخص قد يقع في الحِيرة عندما ينوي الإقْدام على مشروعٍ ما مهما كان صغيراً، فلا يعلَم هل هو خير أم لا، هل يُكمِل به أو ينسحِب منه؟ لذلك شرَع الإسلام للمُسلمِ الاستخارة ثم التوكل على الله تعالى، فالإنسان قاصرٌ بمعرفته ولا يعلم الغيب لذلك يخاف من المُستقبل، وكثير من المشاريع تعتمد عليها بناء حياة مثل الزواج، فلا يمكن التسرّع أو الاختيار الخاطىء لأنه يترتب عليه الكثير من المفاسِد، فما هي الاستخارة؟ وكيف تتم؟ وكيف يمكن معرفة النتيجة منها؟ هذا ما سنقدِّمه في مقالنا.


الاستخارة هي اللُّجوء إلى الله تعالى والتوكل عليه في أمرٍ ما، والاعتراف بقدرة الله تعالى وإحاطته بجميع الأمور، بعد الأخذ بالأسباب، وقد سنَّ الرسول صلى الله عليه وسلّم الاستخارة في جميع الأمور حيث كان يحث أصحابه على ذلك.


الاستخارة في الإسلام عبارة عن ركعتين من دون الفريضَة يُصَّليهما المُستخير في أي وقتٍ يرغب، ويدعو بدعاءِ الاستخارة في آخرهما ويتوكل على الله تعالى.


أداء صلاة الاستِخارة

كما ذكرنا هي عبارة ركعتين ينوي المُستخير القِيام بها، ومن السَّنة قراءة سورة الكافرون في الركعة الأولى بعد الفاتحة، وقراءة سورة الصمد بعد الفاتِحة في الركعة الثَّانية، وبعد التسليم من الركعة الثانية يقرأ المستخير دعاء الاستخارة.


عن جابرٍ رضي الله عنه قال: كان رسول اللّه -صلّى الله عليه وسلّم- يعلّمنا الاستخارة في الأمور كلّها كما يعلّمنا السّورة من القرآن، يقول:" إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثمّ ليقل: اللّهمّ إنّي أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم فإنّك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علّام الغيوب، اللّهمّ إن كنت تعلم أنّ هذا الأمر (هنا تسمّي حاجتك ) خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: عاجل أمري وآجله، فاقدره لي، ويسّره لي، ثمّ بارك لي فيه، اللّهمّ وإن كنت تعلم أنّ هذا الأمر (هنا تسمّي حاجتك ) شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله، فاصرفه عنّي، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثمّ أرضني به، (ويسمّي حاجته) "، رواه البخاريّ ، وفي رواية ( ثمّ رضّني به)


نتيجة الاستِخارة

تختلف المَظاهِر التي تدل على نتيجة الاستخارة، فقد تكون عبارة عن انشراحٍ في الصدر بعد الاستخارة بصدقٍ، والإقبال على الأمر بكل حبٍ ولهفةٍ والشعور بالارتياح له، فهذا يدل على خير الأمر، أو العكس انقباضٍ في الصَّدر والشُّعور بالضِّيق والهم وكره الأمر.


كما يمكن من خلال تيسير الأمور وإتمامها من دون عراقيل ومشاكل فهذا يدل على خير الأمر، بينما لو كانت إجراءات الأمر تتم بصعوبة وبمشاكِل فإنها ربما لا خير فيها؛ لأن العبد التجأ إلى الله ليصرِف الأمر عنه إذا لم يكن به خيراً.


لكن إذا استمر الشخص بالاستخارة دون الشعور بأيّ شيء ولم تتضِح له الأمور، فيمكن له أن يختار من الأمرين لأن كلاهما خير له، حيث يجب أن يتجرّد من أية مشاعِر قبل القيام بالاستخارة حتى لا يبقى قلبه مائلاً إلى أمرٍ ما من البداية.


لا ترتبط نتيجة الاستخارة بحلمٍ أو رؤيا يشاهِدها المستخير، وقد لا يشعر بأي شعور لذلك عليه إعادة الاستخارة مرة ومرتين لا ضير في ذلك. كما يجب على المستخير أن يستشير أهل الرأي والحكمة والتجربة في أمره؛ لأن ذلك لا يتعارض مع الاستخارة، فالاستشارة من مظاهِر الأخذ بالأسباب.