كيف تكون زكاة المال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٧ ، ١٢ يوليو ٢٠١٧
كيف تكون زكاة المال

الزكاة

تعرف الزكاة لغةً بأنها البركة، والطهارة، والنماء، أمّا اصطلاحاً فهي حصّة مقدرة من المال، فرضها الله للذين يستحقونها من المساكين والفقراء، وقد سميت بذلك لأنّها تزيد بركة المال الذي خرجت منه، كما أنها تطهّر نفس صاحبها، وتقيه من الآفات، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم باسم الصدقة، حيث قال سبحانه وتعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [التوبة: 103]، إلا أنّ الكثير من الناس يجهلون مقدارها، وقيمتها، ووقت إخراجها، وفي هذا المقال سنعرفكم كيف تكون زكاة المال.


أنواع زكاة المال

زكاة الأوراق النقدية

تجب زكاة الأوراق النقدية من أموال ورواتب شهرية بعد مرور عام على امتلاكها، وذلك حينما تبلغ النصاب، علماً أنّ نصابها يساوي القيمة الأقل من نصاب الفضة والذهب، والأقل في وقتنا الحاضر هو نصاب الفضة، أي أنّ نصاب الأوراق النقدية يساوي 595 غراماً من الفضة؛ ولا بدّ من الإشارة إلى أنّه يخصم منها ما عليها من ديون حالّة، أي من ديون واجبة الدفع، ثمّ يخرج ما تبقى منها ربع العشر، أي ما يعادل 2.5%.


زكاة عروض التجارة

تعرف العروض التجارية بأنّها كل ما يمتلكه المسلم، وينوي بيعه والمتاجرة به، إذ إنّ الزكاة لا تشمل الأعيان التي لا تعد للبيع، ولا بد من الإشارة إلى أنّ نصاب هذه العروض يعادل نصاب الأوراق النقدية، أي إن كانت قيمة العروض تساوي قيمة 595 غراماً من الفضة وجبت عليها الزكاة، وتكون بمقدار ربع عشر قيمة العروض التجارية في السوق بعد مرور عام عليها، فإن كان البيع بالجملة فالأساس في الزكاة هو سعر الجملة، أما إن كان البيع بالتجزئة فإنّ الأساس فيها هو سعر التجزئة.


زكاة الديون

تجب الزكاة على الديون إن كان مرجوّ تحصيلها، إلا أنه يفضّل تأخيرها لحين استلامها، أما إن كانت غير مرجوّة الوفاء فلا تجب الزكاة عليها، وإن قبضها يستأنف بها عاماً جديداً، أمّا بالنسبة للديون التي على المسلم إن كان مالها يحلُّ خلال عام الزكاة، فإنه يخصم من المال الموجود والذي تجب فيه الزكاة، أمّا إن كان الدَّين مؤجّلاً فإنّ العلماء قد اختلفوا فيه، فمنهم من يرى أنه يخصم بشكلٍ كامل، ومنهم من يرى أنه يخصم بقيمته لو كان حالاً، ومنهم من يرى أنّه لا يخصم منه.


زكاة الأراضي

تجب الزكاة على الأراضي التي يمتلكها صاحبها، ويرغب بالمتاجرة بها، وتعادل ربع العشر من قيمتها بعد مضي عام عليها، أما إن نوى بناء منزل أو مزرعة عليها، ولا يريد بذلك المتاجرة، أي لا يريد البناء رغبةً في تأجير المنزل فلا زكاة عليها، أمّا إن نوى البناء من أجل المتاجرة، فإنّ الزكاة تجب على أجرتها وليس عليها.


زكاة الزروع والثمار

  • يعادل نصاب الزروع والثمار 610 كيلو غراماً أي 5 أوسق مما يدّخر ويكال من الزروع كالتمر، والقمح، والشعير.
  • تجب زكاة الزروع وقت حصادها، وجني ثمارها، علماً أنها تقسم إلى قسمين، هما:
    • إذا كانت تسقى بمؤونة: أي تسقى من مياه مدفوعة الثمن، أو من مياه الآبار، فإنّ زكاتها تكون نصف العشر، أي ما يعادل 5% من مجموع الزروع.
    • إذا كانت تسقى بغير مؤونة: أي تعتمد على مياه الأمطار، فإنّ زكاتها تكون عشراً، أي ما يعادل 10% من مجموع الزروع.


زكاة أسهم الشركات

تجب الزكاة على الأسهم الموضوعة في شركة ويقصد مالكها من ذلك استثمارها والحصول على أرباح منها إن شكّ في إخراج الشركة للزكاة، فيُخرج هو ما يبرّأ ذمته، بحيث يقدّر الزكاة تقديراً، وإن شقّ عليه ذلك فيخرج ما يعادل 2.5% من القيمة الدفترية للأسهم، علماً أن القيمة الدفترية للسهم هي حقوق المساهمين مقسومةً على عدد الأسهم المصدّرة، أما إن كانت الشركة تخرج الزكاة فلا زكاة على مالك الأسهم، وفي حال كان يقصد المالك المضاربة والاستفادة من الفروق السعرية، فإنّه ينظر إلى قيمة الأسهم السوقية بعد مرور عام عليها، ويزكيها كزكاة العروض التجارية، أي ما يعادل 2.5%.


زكاة المساهمات العقارية

تجب الزكاة عن المساهمات العقارية والأرباح الناتجة عنها كل سنة، بحيث تجب على كل مساهم بمقدار نصيبه بالقيمة التي تساويها عند حلول العام، أما المساهمات المتعثرة، والتي يصعب تصفيتها، ولا تجلب مالاً فلا زكاة عليها.