كيف تم حفر قناة السويس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٣ ، ٤ أكتوبر ٢٠١٥
كيف تم حفر قناة السويس

قناة السويس

تعتبر قناة السويس ممّراً مائياً اصطناعياً مزدوج المرور تقع في جمهورية مصر العربية، ويبلغ طول القناة حوالي (193) كيلو متراً وتصل ما بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، وتنقسم من حيث الطول إلى قسمين جنوب وشمال البحيرات المرّة، ومن حيث العرض إلى قُسمت إلى ممرين للسماح للسفن العبور من خلالها في كلا الاتجاهين في آنّ واحد بين كل من قارة أسيا وقارة أوروبا.


كيفية حفر قناة السويس

تم حفر هذه القناة بأيدي قرابة مليون فلاح مصري والذين تم إجبارهم على ترك أراضيهم وبيوتهم وحقولهم وكل شيء ليعملوا في الصحراء القاحلة في ظل أجواء من الإهانة والمرض، وذلك بوقت وصل عدد سكان الجمهورية المصرية إلى أقلّ من (4) ملايين وهو ما يطلق عليه (السخرة) والتي توفي خلالها أكثر من (120) ألف عامل مصري خلال عمليات الحفر نتيجة العطش والجوع والأمراض والمعاملة السيئة لهم، وأغلبيتهم لم يستدلّ على جثمانهم ودفنوا تحت مياه القناة أو في الصحراء.


الأعمال الهندسية خلال حفر القناة

بدأت معاناة العمال نتيجة نقض الشركة المسؤولّة لوعدها بحفر قناة ماء عذب ليشرب العمال منها ممّا تسبّب بوفاة آلاف العمال الذين أنهكتهم قلة ماء الشرب والانهيارات الرملية، ثم ما جاء بعدها من انتشار للأوبئة، كما أنّ الشركة المشرفة على المشروع خالفت الوعد بتوفير الوسائل المتطورة لعملية الحفر، حيث أكرهوا العمال على العمل في ظروف قاسية معتمدين في الحفر على أيديهم وعلى الفأس والقفة فقط.


خلال شهر ديسمبر من عام (1861) ذهب سعيد باشا إلى منطقة حفر القناة، وأمر بحشد عشرين ألف من الشباب من أجل زيادة معدلات الحفر، حيث شهدت هذه الفترة أكبر عملية حشد للعمال المصريين، حيث بلغت في العام (1862) ما بين عشرين ألف إلى اثنين وعشرين ألفاً من العمال يُساقون للحفر في الشهر الواحد، قادمين من الوجهين البحري والقبلي، ثمّ كثر تمرّد العمال وهروبهم، وتحدى عمال الوجه القبلي الشركة تحدياً سافراً ممّا جعل الشركة تستعين بالشرطة لوقف تمرّد العمال وتعذيبهم.


أعمال السخرة في حفر قناة السويس

كانت مدينة الزقازيق هي منطقة إفراز العمال والتي كان يستبعد بها النحيلون ويُختار منهم الشباب ذوي البنية الجسمانية القوية، فيسيرون إلى منطقة الحفر سيراً على الأقدام خلال أربعة أيام، ويكونون مقيدين بالحبال من أقدامهم ويحمل كل منهم علبة ماء وكيس من الخبز الجاف فقط، حيث يصلون إلى مكان الحفر منهكي القوى، فعند وصولهم تصدر الأوامر بتسريح قدامى العمال الذين أمضوا شهراً كاملاً، وهي المدّة القانونية لكل دفعة من العمال أي عندما يستنزفون قواهم خلال الشهر يقومون باستبدالهم وهذا ما يطلق عليه السخرة.