كيف توفى الرسول عليه الصلاة والسلام

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٠٠ ، ٢٢ سبتمبر ٢٠١٥
كيف توفى الرسول عليه الصلاة والسلام

يوم وفاة الرسول عليه السلام

كان يوم وفاة النّبي محمّد عليه الصّلاة والسّلام في اليوم الثّاني عشر من ربيع الأول في السّنة الحادية عشر للهجرة من أكثر الأيّام التي مرت على المسلمين غمًّا وحزنًا، ففي هذا اليوم فقد المسلمون خاتم النّبييّن، وخير البشر وأطهر النّفوس على الإطلاق، وقد حزن المسلمون حزنًا شديدًا لفقدهم أحبّ النّاس إلى نفوسهم كما حزنوا بسبب انقطاع الوحي من السّماء، فكيف توفّي النّبي محمّد عليه الصّلاة والسّلام ؟، وما هي اللّحظات الأخيرة في حياته الشّريفة؟


علم النّبي عليه الصّلاة والسّلام بموته؛ لعلمه بموت الأنبياء من قبله وأنّ الموت حقّ على كلّ إنسان، قال تعالى (إنّك ميّتٌ وإنّهم ميتون )، كما نزلت سورة الفتح على النّبي عليه الصّلاة والسّلام تنعى إليه نفسه، وتُعلِمه بقرب حلول أجله، وفي حجّة الوداع ألمح النّبي إلى ذلك حين قال لعلّي لا ألقاكم بعد عامي هذا، فهذه اللّحظة المؤثّرة لم تكن غريبة على النّبي الكريم ولكن الصّحابة الكرام، ومن شدّة تعلّقهم بالنّبي وحبهّم له أنكروا هذه العلامات والإشارات، وقد خطب النّبي ذات يوم في المسلمين ضاربًا لهم مثلًا في عبدٍ خيّره الله بين الدّنيا، وبين ما عنده فاختار ما عنده، فبكى أبو بكر الصّديق رضي الله عنه لذلك، حتّى عجب المسلمون منه، فقد كان أبو بكر أعلمهم حيث علم معزى كلام رسول الله عليه الصّلاة والسّلام.


وقد بدأ الوجع برسول الله حينما قفل راجعًا من دفن أحد أصحابه بالبقيع، حيث دخل على عائشة في بيتها ومازحها بعبارات ما لبث أن تعب بعدها، وقد كان ذلك في أوائل شهر ربيع الأول حيث ظلّ في مرضه عليه الصّلاة والسّلام ثلاثة عشر يومًا، وقد استأذن نساءه في أن يمرَّض في بيت السّيدة عائشة فأذنَّ له، فكانت اللّحظات الأخيرة في حياته في بيت عائشة، بل قبضت روحه الشّريفة وهو على صدرها بين سحرها ونحرها وهو يردد عبارة مع الذين أنعم الله عليهم من النّبيين والصّديقين والشّهداء والصّالحين، اللهم مع الرّفيق الأعلى وكرّرها ثلاثًا حتّى فاضت روحه الشّريفة.


سبب وفاة الرسول عليه السلام

أمّا سبب وفاته فقيل أنّ يهوديذة من خيبر أهدت إليه كتف شاة، ودسّت له فيه السّم وكان النّبي عليه الصّلاة والسّلام يحب الكتف من الشّاة، فدعا عدد من أصحابه ليتناولوا الطّعام معه حيث أتاه الوحي بالإمساك عنها لأنّها مسمومة، فأمر النّبي الكريم الصّحابة أن يرفعوا أيديهم عنها، وفي وجعه دخلت عليه أم مبشّر وهي أم صحابي مات من أثر أكل الشّاة، فقالت له: يا رسول الله ما تجدك؟، قال لها أجد أثر الأكلة التي أكلتها يوم خيبر وهذا أوان انقطاع أبهري، فرأى الصّحابة من بعده أنّ الله جمع له إلى جانب مقام النّبوة درجة الشّهادة في سبيله.