كيف كان رسول الله يعامل زوجاته

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٤١ ، ٢٥ أكتوبر ٢٠١٥
كيف كان رسول الله يعامل زوجاته

محمد صلّى الله عليه وسلم

أمر الله سبحانه وتعالى المسلمين الاقتداء بالنبيّ محمد عليه الصلاة والسلام حين قال عزّ من قائل (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله و اليوم الآخر)، فقد تجلّت في شخصية النبي الكريم جميع الأخلاق الحسنة والشمائل العطرة، فقد كان عليه الصلاة والسلام كريماً سمحاً عفواً متواضعاً زاهداً في متاع الدنيا وزينتها، وقد كان عليه الصلاة والسلام خير قدوةٍ لرجال الأمّة في تعامله مع زوجاته مبيّناً أنّ خير الناس من كان خيره لأهله بقوله (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي )، فكيف كانت حياة النبي الكريم في بيته ومع زوجاته؟ وكيف كان يعاملهن؟


تعامل الرسول مع زوجاته

لم يثبت عن النبيّ عليه الصلاة والسلام أنه اتخذ سبيل العنف والشدة في تأنيبه لامرأة من نسائه أو حتى مع من خدمه من الناس؛ بل كان عليه الصلاة والسلام مثالاً في الأدب الرفيع والخلق الحسن في تعامله مع من يُخطىء من نسائه؛ حيث كان يُبيّن لهم الخطأ الذي ارتكبنه دون تقريع أو توبيخ، فقد حصل مرّةً أنّه كان في بيت السيدة عائشة رضي الله عنها فأهدي إليه في بيتها إناء من طعام من زوجته صفية بنت حي، وعندما رأت عائشة الطبق أمسكته بيدها ورمته على الأرض، فجاء النبيّ عليه الصلاة والسلام ليبتسم قائلاً غارت أمكم، فقالت له السيدة عائشة ما كفارة ذلك يا رسول الله، قال إناء بإناء وطعام بطعام، وهذا الفعل إنّما يُعبّر عن شخصية عظيمة اكتملت فيها الأخلاق والشمائل.


كما كان النبيّ عليه الصلاة والسلام يلاطف نساءه ويمازحهنّ بالكلام الطيب الحسن، فقد رجع يوماً إلى بيت السيّدة عائشة وهي توعك من وجع رأسها، فقال لها ما عليك لو متّي قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك، فقالت له وهي تعلم أنه يمازحها لكنت قد عرست ببعض نسائك حينئذ، وقد سابق السيّدة عائشة رضي الله عنها يوما كما أتاح لها الفرصة لمشاهدة رجال الحبشة وهم يرقصون في يوم العيد.


كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يستشير نساءه ويسمع منهنّ، ففي غزوة الحديبية وحينما وقّع النبي مع الكفّار صلحاً رآه المسلمون إجحافاً، ورأى النبي حال المؤمنين وكيف لم يحلقوا رؤوسهم ويتحللوا من إحرامهم، فأشارت إليه زوجه أم سلمة رضي الله عنها أن يقوم هو بنفسه بحلق رأسه والتحلل من إحرامه أمام الناس، ففعل ذلك ففعل المسلمون.


كما كان عليه الصلاة والسلام حريصاً على مساعدة زوجاته والتخفيف عنهم، فقد سُئلت السيّدة عائشة رضي الله عنها عن حال النبي في بيته فقالت: يكون في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج، أفلا يكون رجالنا في تعاملهم مع زوجاتهم متأسّين برسول الله عليه الصلاة والسلام في ذلك؟