كيف نخرج زكاة الفطر

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٣٩ ، ١٩ نوفمبر ٢٠١٥
كيف نخرج زكاة الفطر

زكاة الفطر

هي أحد أصناف الزكاة المفروضة على جميع المسلمين، وتُسمّى أيضاً زكاة الأبدان، وتؤدّى هذه الزكاة في أواخر شهر رمضان من كل عام، وقد حددت الشريعة الإسلامية استناداً على السنة الشريفة موعد إخراجها للفقراء والمساكين؛ بحيث تُدفع قبيل صلاة عيد الفطر، كما يمكن إخراجها قبل يومين من انقضاء شهر رمضان المبارك اقتداءً بما كان يفعله بعض الصحابة الكرام، وهي حقٌ للفقراء في أموال كل مسلم لديه ما يزيد عن قوت يومه، وذلك لتحقيق المشاركة بفرحة العيد بين الفقراء والأغنياء من المسلمين، ولكي تُغني الفقراء عن سؤال الناس في العيد، فتحفظ لهم كرامتهم، وتحقق لهم السعادة والبهجة.


من الأدلّة الشرعية على وجوب الزكاة قول ابن عباس: "فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ".


الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال

زكاة الفطر تختلف عن زكاة الأموال في أنّها تُزكّي عن الأبدان؛ بمعنى أنها تطهير لنفوس المسلمين وما بدر منهم خلال شهر رمضان من أخطاء مقصودة أو غير مقصودة كالسب أو الشتم أو التأخير في أداء بعض العبادات، بينما زكاة المال تُطهّر المال الزائد الذي يكتنزه المسلم الغني سواءً كان من النقد أو الذهب أو العقار.


على من تجب زكاة الفطر

تجب زكاة الفطر على كلّ مسلم مستطيع لها؛ أي من يجد قوته وقوت عياله ليلة العيد ويومه، ويؤدّيها عن كلّ أفراد بيته عن نفسه وزوجته وأولاده الفقراء غير العاملين وبناته غير المتزوّجات، ووالديه الفقراء، كذلك يُستحبّ إخراجها عن الجنين في بطن أمّه الذي أتمّ أربعين يوماً من عمره، كما أنّها تخرج عن الميّت من تركته، ولا يجوز للزوجة إخراجها عن نفسها حتى لو كانت غنية، وإنّما تجب فقط على الرّجل المنفق على المنزل.


مقدار زكاة الفطر وكيفية إخراجها

تُخرج زكاة الفطر من صنف القوت الذي يُقتات به في كل بلد، وقديماً كانوا يخرجونها بصاعٍ من القمح أو الشعير أو الزبيب أو الأرز أو الطحين وما شابه، والصاع يساوي في الوقت الحالي ما يقارب ثلاثة كيلوغرامات. اختلف فقهاء الدين حول كيفيّة إخراجها للفقراء، فمنهم من رأى بجواز إخراجها من الطعام أو النقد، وقد قُسّمت الأقوال في ذلك حسب المذاهب الإسلامية إلى ثلاثة أقسام:

  • المذهب الشافعي والحنبلي والمالكي، وقد رأى بعدم جواز إخراج الزكاة نقداً ووجوب إخراجها بالطعام.
  • المذهب الحنفي والذي يقول بجواز إخراج الزكاة نقداً.
  • مذهب الإمام أحمد والّذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية والقائل بجواز إخراج زكاة الفطر نقداً إذا كان في ذلك ضرورة أو مصلحة للفقير.