كيف نقوي إيماننا

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٤٨ ، ١٠ سبتمبر ٢٠١٥
كيف نقوي إيماننا

الإيمان

الإيمان بالله ليس مجرّد إعلان المرء بلسانه أنّه مؤمنٌ؛ فما أكثر المنافقين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده الذين أعلنوا الإيمان بلسانهم وأبطنوا الكُفر والإشراك بالله قال تعالى:"ومِن النَّاس من يقول آمنَّا بالله واليوم الآخر وما هم بمؤمنين، يخادعون الله والذين آمنوا"، وأيضًّا الإيمان ليس مجرّد أفعال خيرٍ وشعائر تعبّدٍ.


الإيمان بالله هو الاعتقاد الرَّاسخ الأكيد بوحدانيّة الله سبحانه وتعالى، والإيمان بجميع أركان الإيمان إيمانًا مُطلقًا لا يصاحبه شكٌ بها من سواءً كانت محسوسةً أو أشياءً غيبيةً أخبر الله عنها في كتابه أو أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديثه الصحيحة.


أركان الإيمان

الإيمان مرتبةٌ متوسطةٌ بين الإسلام والإحسان، وله من الأركان ستة أركان، ويجب على كل مسلمٍ الإيمان بها وجوبًا مُطلقًا ومن أنكر أيًّا منها أو بعضها فقد كفر وهي:

  • الإيمان بالله وحده لا شريك له وأنّه الواحد الأحد في العبادة والصِّفات والتشريع.
  • الإيمان بالملائكة وأنّهم خلقٌ من خلق الله؛ خُلقوا لعبادته وتنفيذ أوامره وأنّهم خُلقوا من نُورٍ.
  • الإيمان بجميع الكُتب السَّماويّة دون انتقاصٍ منها أو إنكارها وهي: التوراة والإنجيل والزَّبور والقرآن الكريم.
  • الإيمان بجميع الرُّسل عليهم السَّلام والإقرار بقدرهم وفضلهم من نوحٍ عليه السَّلام حتى محمّد صلى الله عليه وسلم.
  • الإيمان باليوم الآخر- أي يوم القيامة- وأنّ الله يبعث النَّاس في هذا اليوم للمحاسبة والجزاء على أعمالهم الدُّنيويّة.
  • الإيمان بالقَدَر خيره وشره؛ أي الرِّضا بما قدّر الله على عباده من شؤون دنياهم سواءً بما يحبون أو يكرهون مع الأخذ بالأسباب.


كيفيّة تقوية الإيمان

  • التَّوكل على الله في كُلّ صغيرةٍ وكبيرةٍ في حياة العبد والتَّضرع إلى الله أنْ يهديه إلى أرشد الأعمال وأهدى السُّبل في جميع أموره ثُمّ الرِّضا بعد وقوع الأمر لأنّ الله من قدّر له ذلك لخيرٍ يجهله العبد في حينه.
  • تعزيز الرَّابط بين العبد وربه عن طريق الإكثار من الصلاة النَّافلة والمواظبة على الصَّلاة المكتوبة وتأديتها بخشوعٍ وسَكينةٍ وطمأنينةٍ.
  • استشعار نِعم الله وأنّه محاطٌ بالعديد من النِّعم التي حُرِم منها غيره؛ فيلهج لسانه بالحمد والشُّكر المؤدي لزيادة الإيمان في قلبه.
  • تنقية القلب من الحسد والحقد والرِّياء والسُّمعة وجميع ذلك؛ فالإيمان لا يجتمع مع هذه الصِّفات أبدًا.
  • الإكثار من الصَّدقات وأعمال الخير والبِر؛ فالإيمان عملٌ قبل أنْ يكون عبادةً.
  • الإيمان يقوى ويترعرع بالاستغفار والإنابة إلى الله سبحانه وتعالى والإقرار بالذَّنب والضَّعف.
  • المداومة على أذكار الصباح والمساء وعقب الصلاة؛ ففيها توثيق للايمان بالله وزيادة له، مع الإكثار من ذكر الله على كل حال؛ فمن كان قريباً من الله كان الله في قربه في الرّخاء والشدة.