كيف يحبك الله

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٥٩ ، ١٨ يوليو ٢٠١٨
كيف يحبك الله

أحبني الله ، منذ أن اختارني من عباده وأن أهداني الحياة ، ونفخ فيّ الروح واختارني من أمة محمد ، دون أن يكون خياري ، ورزقني من يرعاني وهداني الى الشهادة ، ورزقني لغتي العربية التي أتحدث بها وأقرأ بها كتابه وقرآنه.


أحبني الله حين هداني الى الصلاة كي أتقرب اليه وأدعوه، أحبني حين علمني كيف أحمي نفسي من المنكر وأتعلم طريق الهداية ، أحبني حين أقرأ في كتابه وأتعلم منه كيف أنجو بنفسي. ففي كل آيه وسورة بحر عميق ، يحمل قصداُ ومعنى فكلما قرأته وجدت فيه حلاوة ، ففيه من القصص والعبر ما يعلمنا كل أمر يمر علينا.


علمني ربي كيف أحصن نفسي من المهلكات ، علمني خالقي أنه هو فقط من يستحق العبادة فله الشكر والحمد ، وأن أعتمد عليه في كل أمري فهو الوكيل ، وعلمني أن امري بيده ، علمني أن لا اقترب من الفواحش ؛ فهي من الأشياء التي تأباها النفس وأن قتل النفس من الكبائر ، وأن لليتيم عليَّ حقٌ وان لا اكل أموال الناس ولا أعتدي عليهم . علمني أنه كيف خلقني من أجل أن أعمر الأرض واستخلفني لذلك ، فأنا من اختارني لأكون من أمة محمد صلّ الله عليه وسلم ، علمني نهجه القويم وأنّ بذكره واتباع أوامره سيرحمني وينجيني من مهالك الدنيا والآخرة .


كيف لا أحب خالقاً لم يتركني منذ أن خلقني فهو يرعاني ويعطيني في نفسي واهلي وأولادي. يختبرني في بعض الأحيان كي أشتدّ تعلقاً به وحباً له ، يحبني الله كلما أرى نفسي تتجه نحو هذا الخالق العظيم ، أنعم بهذه اللحظات وأتمنى دوامها ، اأذكره في كل لحظة في حياتي ، فأعلم أنه يراني ، أنتظر الصلاة حتى أناجيه ، وأنتظر الصوم حتى يزداد ذكري له فأكون في ضعفي أشد طلباً الى رحمته فهو رجائي.


وبزكاتي تكفير ذنوبي ، وبحجي يرجعني كما ولدتني أمي ، كيف لا أعلم أنه يحبني وقد أعطاني في كل يوم هدية منه ، فالصلاة والصوم والذكر وقراءة القراة والزكاة والحج كل من ذلك هدية لي كي أنجو وأنعم برضاه . ولكني عبداً مقصراً على شكره فمهما شكرته فأنا مقصر في حق خالق منعم رازق ، فبرزقه ننعم وبعبادته نقصر .


فإذا علمت أن بنفسك بعض هذه الأحاسيس فاعلم أنه يحبك. فإذا ازددت أنت حباً له ، فأعلم أنه يحبك ، وكلما أبتعدت عن نواهيه وقربت من أوامره فأعلم أنه يحبك ، وإذا كنت أقرب الى الآخرة من الدنيا فأعلم أنه يحبك . " اللهم ارزقنا حبك وحب من أحبك ، وحب عملاً يقربنا اليك ، وتجاوز عن أعمالنا وافعالنا ، وقلة شكرنا وحمدنا لك " .