كيف يكون بر الوالدين في حياتهما

كتابة - آخر تحديث: ٠٥:٣٨ ، ٢٨ أكتوبر ٢٠١٥
كيف يكون بر الوالدين في حياتهما

برّ الوالدين

سُبحانَ مَن جَعَلَ الأب والأم منارةَ الحياةِ الدنيا، فقد خلقهما الله ليكونا سنداً وعوناً للأبناء منذ الصغر، فكم شقوا وتعبوا حتى يؤمّنوا الحياة الكريمة لأبنائهم، وكم من أيّامٍ مرّت دون أن يحصلوا على الراحة والسكينة، حتّى يعيش الأولاد حياةً كريمة، وقد أمر الله سبحانه وتعالى ببرّ الوالدين، فقد قال في كتابه الحكيم: "وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا". للوالدين الفضل الكبير عليك، وبدونهما ما أصبحت أنت ما أنت عليه اليوم، فاحرص على أن تكون مصدراً لسعادتهما، ولا تكن سبباً لشقائهما وحزنهما، ومن واجباتك اتّجاه والديك:


كيفية برّ الوالدين

  • عند الحديث معهما لا ترفع صوتك فوق صوتهما، فرفع الصوت يدلّ على عدم الاحترام والتقليل من شأن مع المتكلم معه.
  • لاطفهما ومازحهما بلطيف الكلام، وبالابتسام، فهما يرون بك فرح الحياة.
  • احرص على أن تكون إنساناً ناجحاً، وعنصراً فعالاً في المجتمع، عندها، سترى البهجة والابتسامة الكبيرة المرسومة على وجه أبويك، فسعادتهما من نجاحك.
  • قم بمساعدتهم في أعمال المنزل، وإصلاح الأشياء التالفة، واحمل جزءاً من عبء المنزل المادي عندما تكبر، وساعد والدتك في ترتيب المنزل وتنظيفه وتحضير الطعام، وعندها ستحصل على عطفهم الكبير الذي لن يمنحوه لشخصٍ غيرك.
  • عند مرضهما قم بالعناية بهما، فكم سهرت أمّك عند مرضك، وكم عانت من قلّة النوم عند دراستك، وقم قامت بالمسح على رأسك عند تعبك، فتذكر كل هذه اللحظات التي قامت بها عند مرضها، وكم تعب والدك لتحصيل لقمة العيش لك، ولتوفير متطلباتك وحاجاتك.
  • تحمّل منهما عصبيتهما وكلامهما القاسي، فهدفهما توعيتك وتربيتك على الأخلاق الحميدة التي يفتخرون بها، وبأنهم يرونَ فيكَ الشخصَ الذي سيحققُ أحلامهما، فهما يحبان أن تكون أفضل منهما، وأن تحقق ما لم يستطيعا تحقيقه.
  • قم بالعناية بهما عندما يمرّ عليهما الزمان ويصبحون في سنّ الشيخوخة، ولا تقم بوضعمها في دار العجزة، فأمك التي حملتك في بطنها أشهر، وقاست الألم لأجلك، ووالدك الذي أثقل همّك كاحله، يستحقان أن توفيهما ما قدماه لك، بالإضافة إلى أنّ الحياة دَيْن، فكما تدين تدان، واهتمامك بوالديك سيعود عليك باهتمام أبنائك بك في المستقبل.
  • أطع أوامرهم، ولا تقم بأفعال ضدّ إرادتهم، فخوفهما الكبير عليك سبب منعهم لك للكثير من الأشياء.
  • عندما تصبح في عمر الشباب، تذكّر دائماً بأنّك مهما كبرت، ستظلّ في نظر والديك طفلاً مدللاً يحتاج إلى الاهتمام، فراعِ هذه المشاعر التي خُلقت في داخلهم، ولا تجعل تصرفاتك تدلُّ على أن تستطيع ااستغناء عنهم، فهذا سؤلمهم كثيراً، والجأ إليهم عن وقوعك في المشاكل، وشاورهم في أمور الحياة، فهم لديهم الخبرة الكافية لنصحك وإرشادك.
  • تذكّر مناسباتهم السعيدة، من أعياد الميلاد وذكرى الزواج، وأحضر لهم الهدايا المناسبة لهما، حتى تُشعرهم بأنّك معهم في كل وقت، وأنك ستظلُ متذكراً لهم في كلِ أيامك وَحياتك.
  • مهما بلغت بك المكانة، لا تعلو على والديك، فهم من رعاك في ضعفك.
اجعل والديك في المقام الأول دائماً، فأنت مهما فعلت لهما ستبقى مديناً بالكثير، ويبقى لهما الفضل بالأسبقيّة، فهم من بدؤوا بالاحسان إليك.