لماذا سميت سورة النور بهذا الاسم

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٣٨ ، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٦
لماذا سميت سورة النور بهذا الاسم

سورة النور

سورة النُّور سورة مدنيَّة، عدد آياتها أربع وستون آية، وهي السُّورة الرَّابعة والعشرون في ترتيب المصحف، وشملت العديد من الأخلاق و الآداب و التَّوجيهات العامّة لبناء المجتمع الإسلامي ابتداءً من الأسر التي هي نواة المجتمع، وانتهاءً بالمجتمع بشكل عام، وجاءت بالعلاج لكثيرٍ من أحوال المجتمع المسلم المدنيّ.


سبب التسمية

سمِّيت سورة النُّور بهذا الاسم لورود لفظ النُّور في السُّورة في قوله تعالى فيها: (اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ) [النور: 35]، وهذه السُّورة المُسمَّاة بالنُّور قد اشتملت على العديد من الأحكام والآداب من شرع الله تعالى.


هذه الآداب والأحكام تضيء الطَّريق لمن يتبعها من النَّاس. والنُّور هو شرع الله تعالى وهديه وما عداه هو الظَّلام والضَّلال للنَّاس والمجتمعات؛ فمن يتبع شرع الله تعالى من النَّاس فإن ّحياته تمتلئ بالنُّور والهدى، وينار قلبه وروحه بنور الإيمان.


أسباب النُّزول لبعض الآيات

  • سبب نزول آية (الزَّاني لا يَنكِحُ إِلّا زانِيَةً أَو مُشرِكَة) [النور: 3]: نزلت هذه الآية عندما رغب أحد المهاجرين الزَّواج بواحدة من البغايا في المدينة، واسمها عناق، واسمه هو مرثد بن أبي مرثد، فاستأذن النَّبي عليه الصَّلاة والسَّلام في ذلك، فنزلت هذه الآية، وحُرِّم فيها نكاح الزَّانية ما لم تتب؛ صيانةً للمؤمنين عن ذلك.
  • سبب نزول آية (وَالَّذينَ يَرمونَ أَزواجَهُم وَلَم يَكُن لَّهُم شُهَداءَ إِلّا أَنفُسُهُم ) [النور: 6]: نزلت هذه الآية لتبيِّن الحكم حول ما حدث بين هلال بن أميَّة وزوجته، عندما رأى عندها رجلاً، ولم يكن لديه شهود على ذلك، فنزلت هذه الآية، وما تبعها من الآيات لتبيِّن أحكام اللِّعان بين الرَّجل وزوجته.
  • سبب نزول آية (إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) [ النور: 11]: وما تبعها من آيات القذف، حيث نزلت هذه الآية في حادثة الإفك، وما حصل فيها من اتِّهام المنافقين لصفوان بن المعطَّل وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها.
  • سبب نزول آية ( وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ ) [النور: 22 ]: سبب نزولها هو أنَّ أبا بكر قطع النفقة عن مسطح بن أثاثة بعد حادثة الإفك لاشتراكه فيها، فحلف أبو بكر رضي الله عنه ألَّا ينفق عليه أبداً، فنزلت هذه الآية، فعدل رضي الله عنه بعد نزولها عن رأيه.


المحاور

المحور الذِّي تدور حوله سورة النور بشكل عام هو التَّربية، وتوضيح الآداب التي يجب أن تُبنى عليها الأسر و المجتمع المسلم، ومن هذه الآداب ما يأتي:

  • تحريم الزنا والقذف، لما لهما من أضرار بالغة على بُنية وأمن المجتمع المسلم، وبيان عقوبة القذف والزِّنا، وأحكام التفريق بين الزوجين باللِّعان.
  • تقرير قاعدة مهمّة في حياة المسلمين، وأدب من الآداب التي يجب على جميع المسلمين التَّحلي فيه وهو: حسن ظنِّ المسلم بأخيه المسلم، وذلك من خلال قصَّة السَّيِّدة عائشة، وما رميت به من إفك وزور في حادثة الإفك، وتبرئة القرآن الكريم لها.
  • بيان آداب البيوت والاستئذان على أهلها، والأمر بغض البصر، وعدم التَّبرُّج، والحثُّ على إنكاح الفتيان والفتيات غير المتزوجين، والنَّهي عن البغاء، وكلُّ ما سبق عبارة عن سلوكات وقائيَّة لمنع حدوث وانتشار الفاحشة في المجتمع الإسلاميّ.
  • بيان آداب الاستئذان بين أفراد الأسرة نفسها في داخل البيوت؛ من حيث بيان آداب الاستئذان للصِّغار الذين لم يبلغوا الحلم والخدم، والتأكيد على ضرورة استئذانهم في أوقات العورات التي هي: قبل صلاة الفجر، وبعد الظَّهيرة، وبعد صلاة العشاء.
  • بيان آداب الضيافة والاستئذان في البيوت بين الأقارب والأُسر المسلمة، وفي بيوت النَّبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام.