لماذا سمي المتنبي بهذا الاسم

كتابة - آخر تحديث: ٠٥:٢٨ ، ١ فبراير ٢٠١٨
لماذا سمي المتنبي بهذا الاسم

سبب تسمية المتنبي بهذا الاسم

سُمّي المتنبي بهذا الاسم لأنّه ادّعى النبوّة في بادية السماوة الواقعة بين الكوفة والشّام، ولمّا شاع أمره قام لؤلؤ أمير حمص بحبسه حتّى تاب، وبعد إطلاق سراحه تبع المتنبي الأمير سيف الدولة ابن حمدان ومدحه، ثمّ انتقل إلى مصر ومدح كافور الإخشيدي، ثمّ طلب منه أن يُصبح والياً؛ فرفض الإخشيدي؛ ما دفع المتنّبى لأن يهجوه.[١]


التعريف بالمتنبي

هو أبو الطيب أحمد بن الحسين الجعفي، ولد في كندة بالكوفة عام 915 م، وكان شاعراً مُبدعاً شديد الحكمة والذكاء، انتقل في صباه إلى الشام، وعمل في فنون الأدب، والتقى بالكثير من أئمة العلم وأخذ عنهم، وكان مطّلعاً على غرائب اللغة وعجائبها؛ فكان إذا سأله أحدٌ عن شيءٍ فيها أجابه بكلام العرب من الشعر والنثر.[٢]


شعر المتنبي

امتاز شعر المتنبي بالتجديد والخروج عن المألوف؛ فالرثاء مثلاً عند العرب كان فيه استدعاء للبكاء، أو استعظام للمصيبة، والإنكار على من لم يفجع من الجمادات على رحيل الفقيد، إلّا أنّ المتنبي ملأ شعره بالحكمة، ورغم أنّ شعر الحكمة من الشعر العربي القديم، إلّا أنّ الجديد الذي قام به المتنّبي هو إدخاله في شعر الرثاء؛ فالمعروف أنّ الموت ليس بحاجةٍ للحكمة التي تدعو إلى الزهد في الحياة، ومن الأمثلة على ذلك قوله:

إذا ما تأملت الزمان وصرفه

تيّقنت أنّ الموت ضربٌ من القتل

وما الدهر أهل أن تؤمل عنده

حياة وأن يشتاق فيه إلى النسل


وكان أسلوب المتنبي في الشعر مليئاً بالانفعالات النفسية والعواطف؛ فاستخدام الاستفهام، والتعجب، والتأسف وترديد النداء، إلى جانب استخدامه أسلوب التجسيم، وإضفاء صفة الأحياء على غير الأحياء؛ بحيث تُصبح متحرّكةً، وتتمكّن من السماع والإبصار، كما يُصيبها ما يُصيب النفوس من خوفٍ، ورضا، ونقمة، وغيرها.[٣]


ترحال المتنبي ووفاته

انتقل المتنبي في صباه إلى الشام؛ ثمّ غادر حلب عام 957 م بعد أن قام ابن خالويه بالتهجّم عليه في مجلس سيف الدولة الذي يحضره العلماء كلّ ليلة؛ ولم يقم سيف الدولة في حينها بالدفاع عنه؛ ما دفعه للانتقال إلى دمشق، وكان كلّما نظم قصيدةً مدح سيف الدولة لشدّة حبّه له، ثمّ انتقل إلى مصر ليلتقي بالإخشيدي ويمدحه، ثمّ انتقل إلى بغداد، ثمّ بلاد فارس، ثمّ مرّ بارجان، ثمّ شيراز ومدح عضد الدولة بن بويه فقدّم له العطايا، ثمّ عاد إلى بغداد، ثمّ الكوفة، وذلك في أوائل شباط للعام 965 م؛ فالتقى في طريقه بفاتك بن أبي جهل الأسدي؛ فحدث بينهما نزاع؛ ليقوم الأخير بقتله في السابع والعشرين من أيلول عام 965 م، والجدير بالذكر أنّ سبب الاقتتال هو قول المتنبي قصيدة يهجو فيها ضبة بن يزيد العيني، وفاتك هو خال ضبة.[٤]


المراجع

  1. "نبذة حول : المتنبي"، adab، اطّلع عليه بتاريخ 9-1-2018. بتصرّف.
  2. أحمد المتنبي (1983م)، ديوان المتنبي، بيروت: دار البيروت للطباعة والنشر، صفحة 5.
  3. فاروق حسان (2008م)، ثقافة المتنبي (الطبعة الأولى)، كفر الشيخ - دسوق - مصر: العلم والإيمان للنشر والتوزيع، صفحة 52 - 53.
  4. أحمد المتنبي (1983م)، ديوان المتنبي، بيروت: دار بيروت للطباعة والنشر، صفحة 5 - 6.