ما أثر إخراج زكاة الفطر على الفرد والمجتمع

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٣٨ ، ٦ ديسمبر ٢٠١٦
ما أثر إخراج زكاة الفطر على الفرد والمجتمع

الزكاة

الزكاة ركنٌ من أركان الإسلام الخمسة المفروضة على المسلمين، وجاء لفظ الزّكاة في القرآن الكريم كما هو، أو بلفظ الصدقة أو الإنفاق، وتدل كلّها على الزكاة، أوجبها الإسلام وفق شروطٍ وأحكامٍ لعموم الفائدة على أفراد المجتمع الإسلاميّ جميعهم، ومن يؤدّيها ينال الأجر العظيم والفائدة الكبيرة في الدنيا والآخرة، ومن يمتنع عن تأديها مع موافقة شروطها لحالته فإنّه ينال الإثم والعاقبة الشديدة في الدنيا والآخرة، ومن أنواع الزكاة المخصوصة زكاة الفطر.


تعريف زكاة الفطر

  • الزكاة لغةً: مشتقّةٌ من الفعل زكى، وتعني النماء، والطهارة، والصلاح، والبركة.
  • زكاة الفطر: هي مقدارٌ من الطعام أو المال، يُخرجه المسلم في شهر رمضان المبارك عن نفسه وعن كلّ من يعيلهم، سواءً الزوجات، أو الأبناء غير القادرين، أو الوالدان الفقيران، أو الأقارب الذين لا يستطيعون إخراجها، وسُمّيت بذلك لأنّها مرتبطة بالفطر، وحكمها فرضٌ، وعلى الجميع تأديتُها، فهي مرتبطةٌ بالأشخاص وليس بالأموال، لذلك يُطلَق عليها زكاة الأبدان.


وقت زكاة الفطر

يمتدّ وقت زكاة الفطر إلى ما قبل الخروج لتأدية صلاة عيد الفطر؛ فمن أدّاها قبل الصلاة أخذ أجرها، ومن أدّاها بعد الصلاة أخذ أجر الصدقة، حيث ورد عَنْ ابْنِ عبّاسٍ أنّه قَالَ: ( فرض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زكاةَ الفِطرِ طُهرةً للصَّائمِ من اللَّغوِ والرَّفَثِ وطُعمةً للمساكينِ، من أدَّاها قبل الصَّلاةِ فهي زكاةٌ مقبولةٌ، ومن أدَّاها بعد الصَّلاةِ فهي صدقةٌ من الصَّدقاتِ) [صحيح المغني].


الفئات المستحقّة والمقدار

تخرج زكاة الفطر للفقراء والمحتاجين، ولا تجوز للأقارب أو ميسوري الحال، كما لا يجوز أن يخرجها الشخص للأشخاص أنفسهم في كلّ مرّةٍ دون السؤال عن حالهم؛ فربّما تحسّن حالهم، وهناك من يحتاجها أكثر منهم، ومقدار هذه الزكاة صاعٌ من الطعام، ويختلف الوزن باختلاف نوع الطعام، فقد يكون: تمراً، أو بُرّاً، أو أرزاً، أو أيّ طعامٍ يأكله الشخص.


أثر زكاة الفطر على الفرد والمجتمع

  • تطهير للصائم من الرفث واللغو اللذين وقع فيهما أثناء صيام الشهر؛ فهي تسدّ التقصير الذي حصل من الفرد أثناء صيامه، ممّا يكسبه الأجر، فهي مثل سجود السهو في الصلاة.
  • إطعام المساكين، وقضاء حاجتهم من الطعام أو من المال.
  • إغناء الفقراء والمحتاجين عن السؤال يوم العيد، ممّا يشعِرهم بالفرحة لمشاركتهم إخوانهم المسلمين فرحة العيد.
  • تنقية نفوس الفقراء والمحتاجين وتطهيرها من الحقد على الأغنياء والميسورين؛ لعلمهم باهتمام المجتمع كاملاً بهم، وعدم نسيانهم في مثل هذا اليوم، وتطهير نفوس الأغنياء كذلك من الشحّ والبخل وسيطرة المال عليهم.
  • توثيق الروابط بين المسلمين داخل المجتمع؛ وذلك بسبب تآلف أفراده، فيعطف الغنيّ على الفقير، ويحبّ الفقير الخيرَ للغنيّ.
  • التخلّص من الأسباب التي تؤدّي إلى ظهور المشاكل الاجتماعيّة بين الأفراد، بسبب العلاقات الطيّبة بين أفراده.
  • تنمية مال المزكّي وزيادته، وطرح البركة فيه.