ما الفرق بين الرسل والأنبياء

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٠٥ ، ١٢ مايو ٢٠١٦
ما الفرق بين الرسل والأنبياء

بعثة الأنبياء والرُسل

خلق الله سبحانه وتعالى السماواتِ والأرضَ وجميعَ الكائنات الحيّة وغير الحيّة، وخلق الإنسان في أحسن تقويم ووهبَه العقل، وعلى الرّغم من تمييز الإنسان وإفْرادِه بالعقل، إلّا أنّه لا يستطيع الوصول الخالق دون الحصول على الإرشاد والنُصح، لذلك بعث الله -عزّ وجل- الرُسل والأنبياء وأيّدهم بالمعجزات والدّلائل والكثير من البراهين التي تدُلّ على أنّ الله تعالى هو الخالق الوحيد للكون، ويجب عبادته وحده لا شريك له والابتعاد عن عبادة ما لا يضُر الخلق ولا ينفعهم من المخلوقات الأخرى إلّا بأمرٍ من الله.


معنى الرُسل والأنبياء لغةً

  • النبيّ: اشتُقت كلمة النبيّ من النبوّة ومعناها الرّفعة، وقد سُمِي النبيّ بهذا الاسم لتوضيح مكانته، وارتفاع مقامه عن باقي المخلوقات والنّاس، وكذلك يدُل لفظ النبيّ على الطريق؛ وذلك لأنّه يُرشد النّاس إلى طريق الحقّ ويهديهم للصواب.
  • الرّسول: تعني كلمة الرّسول البعث بالمودّة والرفق واللين، ويمكن أن تدلّ على الملائكة، والأنبياء كذلك، وهو مُرشدٌ النّاس وهاديهم وقائدهم.


الفرق بين دعوة النبيّ ودعوة الرّسول

  • النبي: إنّ النبيّ هو الشّخص الذي قد أوحي إليه بشرعٍ لله تعالى، ولكن لم يؤمر بأن يبلّغه، وقد تمّ تبليغه بشرع رسول سابق قد بُعِث من قبله؛ أي لم يوحَ إليه برسالة أو دين أو شرع جديد، بل شرعٌ ورسالاتٌ ودعواتٌ قد أُنزلت مسبقاً لرسول سابق.
  • الرّسول: إنّ الرّسول هو الشّخص الذي قد أوحي إليه بشرعٍ جديد وقد أمره الله بتبليغه للنّاس، وقد بُلّغ بشرع خاصّ به، ورسالة جديدة، ودعوة خاصّة به وبالأمّة التي أُرسل لها، ولم يُبلّغ بشرعٍ سابق، أو رسالات قديمة، وكلمة الرّسول عامّة وشاملة، وتعدّ أعم من لفظ النبي، فيمكن القول بأن كلّ رسول نبيّ، ولا يمكن القول بأنّ كلَّ نبيّ رسولٌ.


عدد الأنبياء والرُسل

لم تذكر الأحاديث النبويّة الشريفة، والآيات القرآنيّة الكريمة عددَ الأنبياء الذين أرسلهم الله -عزّ وجل- إلى الأمم والأقوام السّابقة على وجه التحديد، فالقرآن الكريم بيّن أسماء عدد قليل منهم، وهو خمسة وعشرون نبيّاً ورسولاً، فقال -عزّ وجل- في كتابه الكريم: "وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آَتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ"، وذُكِر أسماء أنبياء آخرين بآياتٍ مُتفرّقة من القرآن الكريم.