ما سبب ثقل الرأس

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٥٤ ، ٦ أكتوبر ٢٠١٨
ما سبب ثقل الرأس

الرأس

يضم الرأس العديد من الأعضاء والأنسجة المختلفة، إذ يتضمن الرأس الأجزاء الرئيسية من الجهاز العصبي والتي تُمثل الدماغ والعمود الفقري، بالإضافة للعديد من أعضاء الحسية المهمّة؛ كالأذنين، والعينين، والأنف، والفم، وفي الحقيقة يختلف الجلد المُغطي لمنطقة الرأس قليلاً عن الجلد الذي يُغطي المناطق الأخرى من الجسم، ويُمكن القول بأنّ الجلد في مناطق معينة من الرأس خاصة المنطقة حول العينين يكون أرق وأكثر حساسية مقارنة بباقي جلد الرأس.[١]


سبب ثقل الرأس

هناك العديد من الأسباب والعوامل التي تكمن وراء الشعور بثقل في الرأس، وتتراوح هذه الأسباب في شدّتها بين معتدلة إلى خطيرة، وفيما يلي بيان لأبرز هذه المُسبّبات:[٢]

  • الإجهاد العضلي: (بالإنجليزية: Muscle strain)، هنالك العديد من الممارسات الخاطئة التي من الممكن أن تجهد عضلات الرأس والرقبة، مسبّبة الشعور بثقل وألم في الرأس أو الرقبة، ومن الأمثلة عليها الجلوس لفترات طويلة أمام شاشة الحاسوب.
  • شد الرقبة المفاجئ: (بالإنجليزية: Whiplash)، تتمثل هذه الحالة بتحرّك الرأس إلى الخلف ومن ثمّ إلى الأمام بشكل مفاجئ وذلك بقوة مفرطة، مما يتسبّب بخروج عضلات وأربطة العنق عن نطاق الحركة الطبيعي الخاصّ بها، ويُعزى حدوث هذه الحالة إلى الحوادث والاصطدامات المختلفة مثل حوداث السيارات ذات الاصطدام الخلفيّ المفاجئ.
  • إصابة الرأس: تتمثل إصابة الرأس بتعرّض الرأس، أو الدماغ، أوالفروة لإصابة، ومن الأمثلة عليها ما يُعرف بارتجاج المخ (بالإنجليزية: Concussion)؛ والذي يتمثل بارتداد الدماغ ضد جدران الجمجمة، ويُصاحب هذه الحالة مجموعة من الأعراض قد تستمر لمدّة أسبوع أو حتّى لمدة أشهر بعد الإصابة، كالدوخة، أو النّعاس، أو مواجهة مشاكل في الذاكرة، أو زغللة العينين (بالإنجليزية: Blurred vision)، أو صُداع الرأس، أو الحساسية تجاه الضوء أو الضوضاء، أو اختلال التوازن.
  • التّعب والإرهاق: قد يتطلب الشعور بالإرهاق المُفرط الحاجة المستمرة للاستلقاء أو الراحة، ويُعزى حدوث هذه الحالة إلى العديد من العوامل؛ ومنها قلة النّوم، أو المعاناة من صداع الكحول أو الأدوية المخدرة (بالإنجليزية: Hangover)، أو الإصابة بمشاكل صحية مُعينة، كفقر الدم، أو قصور الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Hypothyroidism)، أو أمراض القلب، أو انقطاع النّفس النومي (بالإنجليزية: Sleep apnea)، أو مرض لايم (بالإنجليزية: Lyme disease).
  • القلق: يُعرّف القلق على أنّه الشعور بالخوف، أو التوتر، أو الاضطراب، سواء كان ذلك قبل وقوع حدث مُسبّب للضغط النّفسيّ، أو أثنائه، أو بعده. وتتسبّب نوبات القلق بعدّة أعراض إلى جانب الشعور بثقل الرأس، منها زيادة التّعرق ومواجهة مشاكل في التركيز، وقد تستمر هذه الحالة لدى بعض الأشخاص بل وقد تتفاقم مع مرور الوقت. وتجدر الإشارة إلى أنّ القلق قد يتسبّب بالشعور بثقل في الرأس نتيجة المُعاناة من صداع التوتر (بالإنجليزية: Tension headache).
  • الصداع النّصفي: (بالإنجليزية: Migraines)، يُعتبر الصّداع النّصفي ذو شدّة أعلى مقارنة بالصّداع العادي، ويُعزى ثقل الرأس في هذه الحالة إلى ما يُصاحب الصّداع النّصفي من تيبّس في الرقبة، وتعب، وآلام في الرأس. وتجدر الإشارة إلى وجود مجموعة من الأعراض الأخرى التي قد تُصاحب الصّداع النّصفي، كالتّعب، أو الحساسية تجاه الضوء أو الأصوات، أو تصلّب الرقبة، أو الدوار.
  • اضطراب ومشاكل الدهليز: (بالإنجليزية: Vestibular problems)، في الحقيقة يتضمن النّظام الدهليزي أجزاء من الأذن الداخلية والمخ التي تعمل على التّحكم بالتوازن وحركات العيون، ومن الأمثلة على الاضطرابات الدهليزية التي قد تُسبّب الشعور بثقل الرأس ما يُعرف بمرض مينيير (بالإنجليزية: Ménière's disease).
  • الإصابة بالحساسية: كالإصابة بالحساسية الموسميّة المعروفة أيضاً بالتهاب الأنف التحسسي (بالإنجليزية: Allergic Rhinitis).
  • عدوى الجيوب الانفية: (بالإنجليزية: Sinus infection)، تتمثل هذه الحالة بالتهاب الجيوب الأنفية نتيجة الإصابة بعدوى فيروسية أو بكتيرية أو فطرية.
  • الإصابة بأورام في الدّماغ: قد تُحدث أورام الدماغ ضغطاً في الجمجمة مما يُسبّب الشعور بثقل الرأس، ويُصاحب هذه الحالة عدّة أعراض أخرى؛ كالصّداع المُتكرر، والنّوبات التشنجية، والشعور بضعف في عضلات الساقين أو الذراعين أو الوجه، والغثيان والتقيؤ.


علاج ثقل الرأس

في الحقيقة يعتمد علاج ثقل الرأس على المُسبّب الذي أدّى إلى حدوث هذه الحالة، ففي حال عُزي حدوثها إلى وضعية الجسم الخاطئة أو المستمرة لفترة طويلة من الوقت فيجدُر بالشخص أخذ فترات راحة وتغيير وضعيته بشكل مستمر، أمّا في الحالات التي يكون فيها السبب هو المُعاناة من الصّداع فيُمكن اتّخاذ العلاجات المنزلية لعلاج الصداع والتخفيف من حدّته، كتطبيق ضمادة التدفئة على الرقبة والكتفين، أو تناول الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبيّة؛ كالباراسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol)، أو الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، أو النابروكسين (بالإنجليزية: Naproxen)، بالإضافة إلى ذلك يجدُر بالشخص البحث عن المُسبّب الذي أدّى إلى إصابته بالصداع واتّخاذ الإجراء المُناسب بناء على ذلك؛ فإذا ما كانت قلة النّوم هي المُسبّب فإنّ الحل يكون بأخذ قسط كافٍ من النّوم.[٣]


في حال كانت اضطرابات ومشاكل التّوازن سبباً في ثقل الرأس، فإنّ علاجها أيضاً سيحل مشكلة ثقل الرأس، يُمكن علاجها باستخدام أنواع مُعينة من الأدوية، ومنها الأدوية المضادة للكولين (بالإنجليزية: Anticholinergics)، أو مضادات الهستامين (بالإنجليزية: Antihistamine)، أو البنزوديازيبينات (بالإنجليزية: Benzodiazepines)، أو مضادات التقيؤ (بالإنجليزية: Antiemetics)، ويُمكن اتّباع تمارين مُعينة لتخفيف الشعور بالدّوخة، كالقيام بمناورة إيبلي (بالإنجليزية: Epley maneuver) بهدف تخفيف آثار الدوخة المتعلّقة بمشاكل الأذن الداخلية. وهناك العديد من برامج التّمارين الرياضية خاصّة تلك المُتعلّقة بإطالة الرقبة والتي يُمكن اتّباعها والقيام بها في المنزل بهدف تقوية الرقبة والحدّ من الإجهاد العضلي.[٣]


المراجع

  1. "Head", www.healthline.com, Retrieved 8-9-2018. Edited.
  2. "Why Does My Head Feel Heavy?", www.healthline.com, Retrieved 8-9-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Why does my head feel heavy?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 8-9-2018. Edited.