ما سبب نزول سورة النور

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٢ ، ٩ يوليو ٢٠١٩
ما سبب نزول سورة النور

سورة النور

أنزل الله سبحانه وتعالى على نبيّه في المدينة المنوّرة سورةً عظيمةً كان فيها الكثير من الأحكام والدّروس، وقد سمّيت تلك السّورة بسورة النّور لإشراقها ووضوح أحكامها، كما سُمّيت كذلك بسبب ورود آيةٍ فيها تصف الله عز وجل بأنه سبحانه نور السّموات والأرض.


أسباب نزول بعض آيات سورة النّور

حادثة الإفك

تكلّم عددٌ من النّاس عن السّيدة عائشة رضي الله عنها وهي المُبرّأة الطّاهرة، وقد كان سبب هذا الاتهام والبهتان أنّ السّيدة عائشة خرجت مع النّبي عليه الصّلاة والسّلام في أحد أسفاره، وعندما همّ ركب المسلمين بالرّجوع فقدت السّيدة عائشة قلادةً لها فتأخّرت عن الرّكب في طلبها حتّى ارتحل الركب عنها، فرآها أحد الصّحابة الكرام واسمه صفوان بن المعطّل، فاحتملها على دابّته لا يكلّمها ولا تُكلّمه حتّى قدما المدينة، وحينها سرت شائعات المُنافقين بالإفك والبهتان، وظلّت السّيدة عائشة صابرةً مُحتسبةً شهراً كاملاً تقريباً حتّى نزلت فيها آياتٌ تُتلى إلى قيام السّاعة تُبرّؤها ممّا أشاعه المرجفون، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيم) [النور:11].


آية الحث على التسامح ومواصلة الخير

حلف أبو بكر الصّديق رضي الله عنه أن يمتنع عن الإنفاق على مسطح ابن أثاثة، وكان سبب ذلك أنّه شارك في حادثة الإفك عندما خاض بلسانه مع من خاضوا من المنافقين، فنزلت آيةٌ تنهى عن ذلك، فقال تعالى: (وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ ۗ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيم) [النور:22].


آيات النّهي عن نكاح الزّانيات

عندما قدم المسلمون المهاجرون إلى المدينة المنوّرة كان بعضهم فقيرًا ويرغب في النّكاح، ولا يجد إلى ذلك سبيلاً، ففكّروا في نكاح الباغيات لكي يستروهنّ ويستروا أنفسهم، فنزلت الآيات الكريمة تنهى المسلمين عن هذا الفعل، فقال تعالى: (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ) [النور:33].


آية اللعان

نزلت هذه الآية بعد نزول آيات الإتيان بالشّهداء على جريمة الزّنا؛ حيث وجد المسلمون مشقةً وحرجًا في ذلك، فقد حدث أنّ الصّحابي هلال بن أمية رأى زوجته وهي ترتكب جريمة الزّنا، فهرع إلى نبيّ الله مُسرعًا يُخبره بما حدث، عندها لمز بعض المنافقين قائلين الآن يضرب رسول الله ظهره ولم يكن له حينئذٍ شهداء على ذلك، فنزلت آية الملاعنة ترفع الحرج على المسلمين، قال تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) [النور:6]